الاتحاد

الاقتصادي

حامد بن زايد يفتتح القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية

حامد بن زايد خلال جولته في المعرض المصاحب للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية بأبوظبي أمس

حامد بن زايد خلال جولته في المعرض المصاحب للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية بأبوظبي أمس

برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أمس، فعاليات الدورة الثانية للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية التي تنظمها شركة أبوظبي للموانئ.
وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تلعب دورا محوريا في مستقبل صناعة الموانئ في جميع أنحاء العالم كونها تقع على مفترق طرق النقل البحري بين الشرق والغرب.
وقال سموه “تعتبر أبوظبي مركزاً عالمياً للشركات المحلية والإقليمية والدولية وصناع القرار لمناقشة وتحليل القضايا الرئيسية في قطاع صناعة الموانئ والنقل البحري والتجارة، إضافة إلى بحث التطورات الاقتصادية والسياسية على الصعيد الدولي والتي يمكن أن تؤثر على التجارة العالمية”.
وأضاف سموه: مع انطلاق دورتها الثانية باتت القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية حدثا عالمياً مهماً وهذا ما يؤكده الحضور القوي للعديد من صناع القرار والخبراء والوفود الدولية والتي شاركت في الجلسة الافتتاحية وغيرهم ممن سيشاركون في بقية جلسات القمة.
وقال سموه “مع تواجد العديد من صناع القرار في هذا الحدث العالمي فإنه على المهتمين بالصناعة البحرية حضور هذه القمة للإطلاع والتعرف مباشرة على التحديات المستقبلية التي تواجه هذه الصناعة بجانب المساهمة في المناقشات والحوارات التي يتضمنها برنامج المؤتمر”.
وقام سموه عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، بافتتاح المعرض المصاحب للقمة، والذي تشارك فيه عدد من الشركات الملاحية المحلية والعالمية، والتي تعرض أحدث مشاريعها التوسعية في الموانئ، والتقنيات الحديثة التي تستخدمها في أعمال مناولة الحاويات والبضائع.
ويشارك في القمة نحو 10 من وزراء النقل والتجارة من عدد من الدول، من بينهم وزير النقل السعودي، بالإضافة إلى 3600 من رؤساء ومديري الشركات الملاحية والعاملين في قطاع النقل البحري.
تناقش القمة التي تستمر ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، عدداً من القضايا ذات الصلة بصناعة النقل البحري في جميع أنحاء العالم وآفاق الاقتصاد العالمي ومدى تأثيره على نمط التجارة العالمية في المستقبل وأنماط التجارة المتطورة حديثاً نتيجة للواقع الاقتصادي الحالي.
ويبحث قادة الصناعة في مجال شحن الحاويات والخطوط الملاحية البحرية المنتظمة، أنماط الاستثمار في القدرات الجديدة وآثارها على آفاق العرض والطلب.
حضر الافتتاح، معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ومعالي اللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، ومعالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية، والدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ، وجمال بن ثنيه نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، بجانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة والسفراء المعتمدين لدى الدولة، إضافة إلى كبار المسؤولين في قطاع الموانئ.
موانئ الإمارات
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة، أن موانئ الإمارات استأثرت بأعلى نسب التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفاً أن ميناءي زايد وجبل علي استحوذا على 59% من حجم التجارة في دول التعاون.
وأضاف أن موانئ دبي تعد من أفضل 10 موانئ للحاويات في العالم، لافتا إلى أن اثنين من أفضل 50 ميناء للحاويات بالعالم، يوجدان في الإمارات، وفقاً للمجلس العالمي للملاحة البحرية.
وقال المنصوري إن تزايد دور الإمارات كمقصد تجاري عالمي، يعود أساساً إلى استثماراتها في توسعة البنية التحتية لموانئها، مضيفاً أن هذه الاستثمارات تؤكد التزامها بدعم تنافسية قطاع الموانئ لتظل دائماً في الصدارة.
وأكد التزام دولة الإمارات بدعم صناعة الطيران والنقل البري، موضحاً أن التوجه للاستثمار في تطوير صناعة الطيران والسكك الحديدية والمترو، بجانب الموانئ، يأتي ضمن إيمانها بأن تطوير البنية التحتية يسهم في تعزيز تنافسية الدولة، واستمرارها كواحدة من أفضل مقاصد التجارة والاستثمار والأعمال في المنطقة. وذكر أن نحو 90% من حجم التجارة العالمية، يتم عن طريق الموانئ البحرية، مضيفاً أن التكنولوجيا وتحسين كفاءة القطاع البحري وتزايد تحرير القطاع، تؤدي إلى تقوية القطاع.
واستطرد أن حجم التجارة البحرية تضاعف 4 مرات خلال أربعة عقود، على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت على صناعة النقل البحري بشدة، ما يدل على أن الصناعة ترتبط ارتباطاً مباشراً بحركة الاقتصاد العالمي.
وأكد المنصوري أن تقلب أسعار النفط يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التجارة البحرية في المدى القصير، بينما تمثل القرصنة باعثاً آخر للقلق لصناعة الشحن البحري، مضيفاً “ينبغي أن يتم التعامل مع هذا الأمر بروح التعاون والحوار”.
التجارة العالمية
ومن جهته، قال الدكتور سلطان الجابر إن تعزيز التجارة العالمية يتطلب وجود بنية تحتية متطورة من الموانئ والخدمات الملاحية، حيث تشير الإحصاءات إلى أنه يتم حالياً نقل ما يقارب من 80% من حجم التجارة العالمية بحراً.
وأوضح أن هذه النسبة مرشحة للزيادة نتيجة للنمو السكاني والتطورات الاقتصادية، وما يرافقها من ارتفاع الطلب على الخدمات والبضائع.
وأضاف أن انعقاد القمة في دولة الإمارات، وأبوظبي خاصة، يكسبها أهمية خاصة، حيث تتمتع الدولة بموقع جغرافي استراتيجي بين الشرق والغرب، وتمتلك إرثاً عريقاً وخبرة كبيرة في التجارة البحرية، إضافة إلى النمو الكبير الذي تشهده في مختلف الجوانب الاقتصادية والتجارية والصناعية والاجتماعية، بفضل التخطيط السليم والرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، حيث يجري العمل على إرساء بنية تحتية متطورة من شأنها تطوير الطاقة الاستيعابية للموانئ.
وأفاد الجابر بأن شركة أبوظبي للموانئ تستمر في تنفيذ ميناء خليفة الذي سيدخل مرحلة التشغيل نهاية العام الحالي، ليكون أول ميناء شبه آلي في المنطقة، وستكون طاقته الاستيعابية في المرحلة الأولى مليوني حاوية و12 مليون طن من البضائع العامة سنوياً.
وأضاف أن ميناء خليفة يوفر ميزة الارتباط المباشر مع منطقة خليفة الصناعية التي تقدم أفضل حلول البنية التحتية بأسعار تنافسية، بما يلبي الاحتياجات اللوجستية والخدمية للمشاريع الصناعية.
وأشار الجابر إلى أن الدورة الثانية من القمة تتناول مجموعة من الموضوعات المهمة في قطاع النقل البحري، يما فيها تغير أنماط التجارة العالمية، حيث أدت زيادة التبادل التجاري بين الاقتصاديات الناشئة إلى خلق ممرات، ومسارات جديدة في قطاع النقل البحري.
وبين أنه تم تخصيص مجموعة من الندوات لدراسة التطورات ومشاريع البنية التحتية في دول البريكس “البرازيل، وروسيا، والصين والهند وجنوب أفريقيا”، التي تلعب دوراً كبيراً في الاتجاهات الجديدة للتجارة العالمية، علاوة على مناقشة موضوعات متخصصة مثل آفاق الاقتصاد العالمي، وسلاسل التوريد والآليات الكبيرة الخاصة بمشاريع البنية التحتية المخطط تنفيذها.
مناولة الحاويات
وقال جمال ماجد بن ثنية إن الإمارات سجلت نمواً بنسبة 12% في عمليات مناولة الحاويات العام الماضي، بواقع 13 مليون حاوية نمطية، مضيفاً أنه لاستيعاب هذا ونظراً لكون خطوط النقل البحري تقوم بشراء سفن حاويات أكبر من أي وقت مضى.
وأضاف أن دبي العالمية قررت إضافة مليون حاوية نمطية إلى المحطة رقم 2 وتطوير محطة جديدة بسعة 4 ملايين حاوية نمطية لرفع سعة ميناء جبل علي الإجمالية من 15 مليون حاوية حالياً إلى 16 مليون حاوية بنهاية العام الحالي، ترتفع إلى 20 مليون حاوية بحلول عام 2014.
وأكد أن الإمارات أصبحت نقطة انطلاق للشركات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن حجم التجارة ارتفع بين الشرق والغرب. واستطرد قائلاً “شهدت أعمال موانئ دبي العالمية في محطاتها كافة نمواً جيداً خلال العام الماضي”.
وبين أن الأسواق الناشئة كانت الأقل تضرراً من تداعيات الأزمة المالية العالمية، بعكس الاقتصاديات المتقدمة التي عانت كثيراً، مضيفاً أن الاقتصادات الناشئة سجلت معدلات نمو كبيرة، خصوصاً أسواق الصين والهند وأفريقيا.
وأكد ابن ثنية في تصريحات صحفية عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، أن الأداء المالي لشركة دبي العالمية خلال العام الماضي جاء قوياً، وتوقع أن يكون أفضل خلال العام الحالي، مضيفاً أن الشركة لم تلحظ أية تراجعات في الأداء المالي في عمل وحداتها في اليمن بسبب الأحداث اليمنية. وأضاف أن الأحداث التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط تركت آثاراً على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.


ديفيد ولش: الإمارات مركز محوري للتجارة

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت شركة بكتل العالمية، أن مشاريع البنية التحتية التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال الموانئ البحرية تؤسس لدورها كمركز تجارة محوري للبضائع والخدمات.
وقال ديفيد ولش رئيس “بكتل” في أوروبا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، والذي يشارك في القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية “بدءاً من مشاريع استخراج النفط ومشاريع الطاقة وحتى مشاريع البنى التحتية، تؤسس دولة الإمارات اليوم لدورها كمركز تجارة محوري للبضائع والخدمات من خلال مشاريع مثل ميناء خليفة و”كيزاد””.
وقال ولش الذي شغل من قبل منصب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وعمل سفيراً لبلاده في القاهرة “لقد برهنت قيادة دولة الإمارات على كونها تتمتع برؤية حكيمة، وهي تود أن ترى هذه الرؤية تترجم إلى حقيقة ملموسة”.
وتحتفل “بكتل” العام الحالي بمرور 50 عاماً على عملها في دولة الإمارات، وابتداء من مشروعها الأول عام 1962 وهو مشروع تطوير حقل بترول مربان، وحتى مجمع بروج للبتروكيماويات، تشارك “بكتل” في بعض أهم وأضخم مشاريع البنى التحتية التي أنجزت في الدولة خلال نصف قرن. وتشتمل هذه المشاريع على مشروع مطار دبي الدولي، أحد أكبر المطارات في العالم وأكثرها حركة ونشاطاً، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الكبرى في مجال البترول والغاز ومجال الطاقة، وأنجزت “بكتل” منذ عملها في الإمارات أكثر من 100 مشروع.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم