الاتحاد

دنيا

التدخين السلبي يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب

أشكال الخلايا البطانية العائمة تكون غير طبيعية لدى المعرضين للإصابة بالجلطات

أشكال الخلايا البطانية العائمة تكون غير طبيعية لدى المعرضين للإصابة بالجلطات

من المعروف أن إدمان تدخين السجائر يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، لكن من غير المعلوم أن التدخين السلبي يرفع بدوره من هذه المخاطر ولو بنسب أقل. ويقول باحثون إن المواد الكيميائية التي يستنشقها المدخن السلبي رغماً عن أنفه يمكنها أن تتسبب في تهييج بطانة الشرايين، ومن ثم إحداث انتفاخ أو التهاب من شأنه أن يؤدي إلى ضيق هذه الشرايين ورفع مخاطر هذا المدخن السلبي في الإصابة بأحد أمراض القلب.

وعند تنفس الهواء المحيط بالمدخن من خلال الجلوس معه، أو عند تدخين أحد أفراد العائلة في البيت أو عبر تسرب التدخين إلى الشقة المجاورة بسبب وجود تكييف مركزي يقوم على إعادة توزيع الهواء في شقق البناية، فإن خلايا هذا المدخن السلبي الموجودة في كرياته الحمراء تكون مسؤولةً عن تخثر الدم وظهور صفيحات من الخثرات الدموية تكون قابلةً للتضاعُف مع الوقت، ما يجعل الدم أكثر عُرضةً للتخثر وأقل قُدرةً على مقاومة مسببات التخثر والتجلط. وعندما تكثر هذه الصُفيحات الدموية تُصبح أكثر قُدرةً على تخثير الدم والتسبب بالتالي في انسداد الشرايين، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بجلطة قلبية أو سكتة.

وتُبرز بعض الدراسات أن معدلات الإصابة بالجلطات القلبية تقل في المناطق التي تُطبَق فيها قوانين منع التدخين. وإذا كنت من المدخنين، فإن أفضل طريقة لتقليل مخاطر تعرضك للجلطات القلبية هي الإقلاع عن هذه العادة.
وإنْ كنت تعيش وسط أفراد عائلة يُدخن أحدهم أو بعضهم (أب أو أم) أو بين زملاء في العمل يُدمنون التدخين أو شُرب “الشيشة”، أو كان لك أصدقاء مدخنون فعليك أن تُشجعهم على الإقلاع عن التدخين، أو إقناعهم بتفادي التدخين بحضورك في محيط مغلق أو ضيق من أجل تقليل كمية مكونات السجائر السامة التي ينفثونها حواليك. أما إذا سبق لك أن تعرضت لجلطة قلبية أو مشكلة ذات صلة بأمراض القلب، فحري بك أكثر من غيرك أن تُقلع فوراً عن التدخين إن كنت مُدخناً، وأن تحرص على عدم الوجود في أماكن يقصدها المدخنون، فلا أحد له الحق في نهاية المطاف بإجبارك على استنشاق أنفاس ملوثة وتقصير عمرك وأمد حياتك!

عن موقع “mayoclinic.com”

اقرأ أيضا