الاتحاد

الرياضي

هندوراس تخوض النهائيات بـ «حالة نشوة»

إدجار الفارس لاعب هندوراس (يسار) في صراع قوي على الكرة مع مدافع أذربيجان

إدجار الفارس لاعب هندوراس (يسار) في صراع قوي على الكرة مع مدافع أذربيجان

بعد انتظار دام 27 عاماً عاد منتخب هندوراس لكرة القدم للمشاركة مجدداً في نهائيات كأس العالم، حيث تأهل للنهائيات للمرة الثانية في تاريخه، وحجز مقعده بجدارة في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ويحمل المنتخب الهندوراسي على عاتقه آمال وطموحات عريضة خلال مشاركته الثانية في بطولات كأس العالم بعد أن عانى عشاقه، في هذا البلد الواقع بأميركا الوسطى، كثيراً من إخفاقات الفريق على مدار نحو ثلاثة عقود من الزمان.
وضاعفت الأزمة السياسية الكبيرة والانقلاب العسكري والعزلة الدولية التي عانت منها هندوراس في العام من الضغوط الواقعة على اللاعبين ولكنهم تخلصوا من هذه الضغوط بتأهلهم عن جدارة إلى نهائيات كأس العالم التي ستنطلق في جنوب أفريقيا الشهر الجاري، وذلك عن طريق التأهل المباشر ودون اللجوء لدور فاصل.
وجاء تأهل الفريق على غير المتوقع تقريباً في 14 أكتوبر الماضي، وكان بمثابة هدية ترحيب، وحجز المنتخب الهندوراسي مقعده في نهائيات كأس العالم من خلال الهدف الذي سجله المنتخب الأميركي في شباك ضيفه الكوستاريكي في الوقت الضائع من مباراتهما بالجولة الأخيرة من تصفيات اتحاد منطقة كونكاكاف “أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي”. وتأهل المنتخب الهندوراسي لمونديال 2010 بعدما احتل المركز الثالث في تصفيات الكونكاكاف خلف المنتخبين الأمريكي والمكسيكي بفارق أربع نقاط ونقطتين على الترتيب ومتفوقاً على نظيره الكوستاريكي الذي احتل المركز الثالث في التصفيات المؤهلة لمونديال 2002 وكذلك مونديال 2006 . وشهدت مسيرة الفريق بالتصفيات تغلبه على منتخبي المكسيك وكوستاريكا.
ومع تأهل الفريق للنهائيات، اندفع آلاف من مشجعي منتخب هندوراس إلى الشوارع للاحتفال بهذا الإنجاز الذي لم يشهده من قبل أكثر من 60 % من سكان هندوراس البالغ عددهم 7ر7 مليون نسمة، وأعلن روبرتو ميتشيليتي، رئيس الحكومة الانتقالية في هندوراس اليوم التالي لتاريخ التأهل عطلة عامة.
ويتطلع هؤلاء الذين احتفلوا بالتأهل والعطلة حالياً إلى مشاركة الفريق في النهائيات، وكانت المشاركة الوحيدة السابقة للمنتخب الهندوراسي في كأس العالم خلال بطولة 1982 بإسبانيا وترك الفريق فيها بصمة جيدة حيث تعادل في مباراتين منها مباراته أمام المنتخب الإسباني، وكذلك مع أيرلندا الشمالية، بينما خسر في المباراة الثالثة أمام المنتخب اليوغسلافي صفر- 1.
ويأمل المنتخب الهندوراسي بقيادة مديره الفني الكولومبي رينالدو رويدا في الوصول للدور الثاني بكأس العالم 2010 لتكون المرة الأولى في تاريخ الفريق التي يصل فيها لهذا الدور.
ويدرك اللاعبون والمسؤولون عن الفريق قوتهم المحدودة بالنسبة لمنافسيهم في هذه البطولة من الناحية النظرية، ولكنهم يصرون على مواصلة العمل المنظم والمتواضع الذي كان وراء التأهل للنهائيات.
وعلى عكس ما كان عليه حال الفريق في كأس العالم 1982، يلعب العديد من نجوم منتخب هندوراس حالياً في أوروبا مثل ديفيد سوازو أبرز نجوم الفريق والمحترف في الإنتر الإيطالي وويلسون بالاسيوس لاعب توتنهام الإنجليزي ومايور فيجويرا وهندري توماس لاعبي ويجان الإنجليزي. ويحترف لاعبون آخرون من الفريق في أندية أوروبية صغيرة ويحترف بعضهم في بطولتي الدوري الأميركي والمكسيكي، بينما ما زال البعض في الدوري المحلي في هندوراس.
ويأمل رويدا في أن يساعد هؤلاء المحترفون في الأندية الأوروبية الكبيرة منتخب هندوراس على التألق في جنوب أفريقيا، ومع هذا التنوع الواضح في صفوف الفريق وتميز اللاعبين بالطاقة والسرعة والأسلوب الخططي، يأمل الفريق في ألا يودع المونديال مبكراً، ويأمل المنتخب الهندوراسي في تفجير مفاجأة خلال مشاركته في النهائيات، حيث تسود الفريق حالة من التفاؤل الحذر، على الرغم من وقوعه في مجموعة صعبة للغاية مع منتخبات إسبانيا وتشيلي وسويسرا.
وقال فيجويرا: “باقي الفرق “إسبانيا وتشيلي وسويسرا” من المنتخبات الرائعة، وإذا كان هناك فريق صغير في المجموعة فإنه منتخب هندوراس”. وأضاف “ولكن الفرق الصغيرة هي التي تسبب معظم المتاعب للفرق الكبيرة”.
المدير الفني
يتميز المدرب رينالدو رويدا “52 عاماً” بما يمتلكه من خبرة تدريبية كبيرة، وتولى رينالدو تدريب العديد من الأندية الكولومبية قبل الانتقال إلى تدريب منتخبات كولومبيا للشباب وبعدها المنتخب الكولومبي الأول في عام 2002، ولكنه فشل في الوصول بالفريق إلى نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا.
ولجأ اتحاد كرة القدم في هندوراس إلى الاستعانة بالمدرب رويدا وطاقمه التدريبي الذي عاونه في تدريب كولومبيا، وأسند إليه مهمة تدريب منتخب هندوراس في عام 2007 وأصبح رويدا بطلاً قومياً في هندوراس حتى قبل تأهله بالفريق إلى نهائيات كأس العالم 2010 .
ويعمــل رويدا بجدية مع مسؤولي كرة القدم في هندوراس على تدعيم فرق الشباب من أجل تواصل التطوير والنجاح في كرة القدم بالبلاد.
نجم الفريق
ربما لا يلعب ديفيد سوازو بشكل منتظم مع فريق الإنتر الإيطالي، كما أعير في الفترة الماضية إلى جنوه ولكنه يمثل النواة الأساسية في منتخب هندوراس لكرة القدم، وولد سوازو “30 عاماً” في سان بدرو سولا ولعب لفريق أولمبيا في هندوراس قبل الانتقال إلى كالياري الإيطالي في عام 1999.
وفي عام 2006 , تقاسم سوازو مع البرازيلي كاكا نجم ميلان الإيطالي سابقا وريال مدريد الإسباني حاليا جائزة أفضل لاعب أجنبي في الدوري الإيطالي لينضم بعدها إلى الإنتر في عام 2007 وسط بعض التوتر والارتباك حيث أعلن ميلان في نفس الوقت عن تعاقده مع اللاعب.
ونال سوازو خبرته الدولية من المشاركة مع منتخب هندوراس في كأس العالم للشباب “تحت 20 عاماً” وفي أولمبياد 2000، وعلى الرغم من تألقه في تسجيل الأهداف بالمسابقتين لم ينجح الفريق في عبور الدور الأول بكل منهما.
منتخب هندوراس في سطور
تأسيس اتحاد كرة القدم في هندوراس:
عام 1951 .
التصنيف الحالي: المركز 38 .
أفضل مركز في تصنيف الفيفا:
20 في سبتمبر 2002 .
أسوأ مركز في تصنيف الفيفا:
95 في نوفمبر 1998.
مشاركاته السابقة في كؤوس العالم: مرة واحدة عام 1982 .
أفضل نتيجة في كؤوس العالم: الدور الأول في بطولة 1982 .
إنجازات أخرى : لقب وحيد في بطولة كأس أمم الكونكاكاف (الكأس الذهبية حاليا) وذلك في عام 1981.
تاريخ التأهل للنهائيات: 14 أكتوبر 2009 .
المدير الفني: المدرب الكولومبي رينالدو رويدا.
قائد الفريق: أمادو جيفارا.

اقرأ أيضا

43 ميدالية تزين أبطال «جو جيتسو الإمارات»