الاتحاد

ثقافة

«رائحة حرب».. نص جريء يدين صناعة الموت

مشهد من عرض «رائحة حرب» (من المصدر)

مشهد من عرض «رائحة حرب» (من المصدر)

ساسي جبيل (تونس)

ضمن عروض المسابقة الرسمية للدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، قدّمت الفرقة الوطنيّة للتمثيل التابعة لدائرة السينما والمسرح العراقي آخر أعمال المخرج العراقي «عماد محمّد» على خشبة المسرح البلدي بالعاصمة.
العمل من تأليف الكاتب العراقي مثال غازي بمشاركة الكاتب التونسي يوسف البحري، مأخوذة عن رواية «التبس الأمر على اللّقلق» للفلسطيني أكرم مسلم، ويعتمد على ثلاث شخصيّات محوريّة (رجلان وامرأة)، وتجمع المسرحيّين عزيز خيّون وعواطف نعيم ويحيى إبراهيم.
تفتتح المسرحيّة بطلقات مدوّية للرصاص ويبدأ العرض، ثم تظهر شاشة كبيرة تعرض صوراً للقابعين وراءها، ويظهر الجدّ (عزيز خيّون) وعلى يساره زوجته (عواطف نعيم) وعلى يمينه حفيده (يحيى إبراهيم)، ويخترق الآذان أسماعهم فيذهبون لصلاة الجماعة.
يجسّد الممثّل عزيز خيّون شخصيّة رجل الحرب السابق، ويبرز بملابس جنرال عسكري مسنّ لم يفارق دوره العسكري وحدّة طباعه العسكريّة، ولا ينظر للحرب على أنّها دمار وويلات، بل يسخر من الخائفين منها، فيما يؤدّي حفيده دور الشابّ الذي فقد والده جرّاء الحرب، ويتجلّى من خلال أدائه دور الشاب الذي يمثّل شريحة واسعة من جيل الشباب العراقي والعربي، الذي يحاول تجاوز ذكريات الحرب الأليمة، ويبحث عن النقاط المضيئة في عمره رغم ولادته من رحم الحرب.
أمّا جدّته التي تحذّره من وراثة أحلام جدّه فتحاول التصدّي للجنرال وأفكاره وتبرز آهاتها لفقدان أبنائها في الحرب.
وظّف مخرج العرض التقنيات الرقميّة المعاصرة باستعمال شاشة عملاقة على المسرح، هيمنت على الفضاء لتظهر بمثابة ممثّل رابع.
المسرحيّة دانت الحروب التي لا تزال رائحتها تفوح وورّطت تجّار الدين، وقدّ وظّف المخرج عماد محمّد الدين مستعملاً (مسبحة) تحوّلت في العرض إلى أداة قتل وإعدام، في رمزيّة إلى النقطة المشتركة بين الحرب والدّين إذا ما «التبس» بالسياسة.
الندوة التي أعقبت عرض لـ«رائحة حرب» شهدت ورقة نقدية للمسرحي المنجي بن إبراهيم الذي اعتبر «رائحة حرب» رؤية إخراجية واعية ونص جريء، كذلك هي رسائل إبداعية فيها مفاهيم عميقة تدين صناعة الموت.

«شواهد ليل».. معنى أن تكون حاملاً للخطيئة
تونس (الاتحاد)

«شواهد ليل» هي المسرحية الأردنية السابعة المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي بتونس ضمن المسابقة الرسمية. عمل احتضنه فضاء «الفن الرابع» مساء أول أمس، وكان فرصة لاكتشاف تجربة جديدة للمخرج خليل نصيرات وبمشاركة كل من سوزان البنوي وثامر خوالدة وعبد الله العلاّن. تطرح «شواهد ليل» مسألة مجهولي النسب الذين يعانون التهميش ويحاسبون على أخطاء لم يقترفوها في مجتمع شرقي لا يغفل الزلات أو الأخطاء.

ورشات تكوينية للمسرحيين الجدد
تونس (الاتحاد)

انطلقت أمس بالمعهد العالي للفن المسرحي، ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي، أعمال ورشة مسرح الكوميديا «دي لارتي» تحت إشراف التونسي الإيطالي «انريكو بونافيرا»، ورشة «فن أقنعة دي لارتي» للتونسي الفرنسي بطرس العماري، وتعقبها ورشة «فنون الإيماء» للمسرحي المصري فائق حميصي.
المستفيد من هذه الورش التكوينية التطبيقية هم طلبة وطالبات المعهد العالي للفن المسرحي الذين يشكلون الجيل الجديد من المسرحيين التونسيين.
الفنان بطرس العماري أكد أن الورش التكوينية مهمة جدا على مستوى صقل وتشكيل شخصية الممثل مهما كان الاختصاص.

اقرأ أيضا

الهوية الوطنية 2020- 2026 في ورشة «عصف»