الاتحاد

الرياضي

«تشيلي» توليفة من صغار المقاتلين «خارج الديار»!

فالديفيا نجم العين يقود أحلام تشيلي في المونديال

فالديفيا نجم العين يقود أحلام تشيلي في المونديال

بعد مسيرة رائعة للفريق في التصفيات، يسعى منتخب تشيلي لكرة القدم إلى وضع حد لإخفاقاته في بطولات كأس العالم، عندما يخوض البطولة القادمة التي تستضيفها جنوب أفريقيا من 11 يونيو الحالي إلى 11 يوليو المقبل. وكانت آخر مشاركة للمنتخب التشيلي في بطولات كأس العالم في مونديال 1998 بفرنسا، وبعدها اعتزل معظم نجوم الجيل الذهبي للفريق، وفي مقدمتهم إيفان زامورانو ومارسيلو سالاس، ليفتحوا الطريق أمام ضخ دم جديد في الفريق.
ويضم منتخب تشيلي حالياً العديد من لاعبي منتخب تشيلي للشباب الفائز بالمركز الثالث في بطولة كأس العالم للشباب “تحت 20 عاماً” في كندا عام 2007، ولذلك يثق الفريق في قدرته على تحقيق نفس الإنجاز في بطولة كأس العالم بجنوب أفريقيا.
وانضم من هذا الفريق إلى المنتخب التشيلي الأول عدد من اللاعبين في مقدمتهم أرتورو فيدال “22 عاماً” صانع ألعاب باير ليفركوزن الألماني الذي يبدو وأنه يملك من المهارات والموهبة، ما يفوق أي لاعب تشيلي سابق. واعتمد المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا على الدمج بين هؤلاء اللاعبين الشبان وعناصر الخبرة، ويشارك منتخب تشيلي في المونديال للمرة الثامنة، ويسعى إلى تحقيق نتائج جيدة، وعبور الدور الأول للبطولة، خاصة أن القرعة أوقعته في مجموعة يمكن المنافسة فيها على إحدى بطاقتي التأهل لدور الستة عشر في البطولة.
ويبدو المنتخب الإسباني بطل أوروبا هو المرشح الأقوى للحصول على البطاقة الأولى من هذه المجموعة، ولكن منتخبي سويسرا وهندوراس سيتنافسان مع تشيلي على البطاقة الثانية، وإذا عبر المنتخب التشيلي هذه المجموعة سيكون طموحه، هو تحقيق مركز أفضل من المركز الثالث الذي حققه في مونديال 1962 أي أنه سيرغب في بلوغ المباراة النهائية للبطولة. وتألق منتخب تشيلي في التصفيات تحت قيادة بييلسا وفي وجود مهاجمه الخطير أليكس سانشيز نجم أودينيزي الإيطالي، حيث استعاد الفريق الثقة التي كان يفتقدها في الماضي فتقدم بثبات نحو النهائيات، على الرغم من أنه لم يكن مرشحاً بقوة للوصول إليها.
ولم يعرف منتخب تشيلي هذه الثقة في الماضي، إلا في بطولة كأس العالم 1962 التي استضافتها بلاده واحتل فيها المركز الثالث. ويتسم أداء منتخب تشيلي باللعب الجذاب والقوي. وعندما يخوض الفريق أي مباراة على ملعبه ينال بييلسا تصفيقاً وهتافاً حاداً من المشجعين، بعدما قاد الفريق لأفضل مسيرة في التصفيات على مدار تاريخه، وتمثل خطط بييلسا الأساس في تألق منتخب تشيلي في المباريات، خاصة مع حرصه على الأداء الهجومي حتى في الأوقات التي يكون فيها الفريق فائزاً.
وأنهى منتخب تشيلي مسيرته في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا في المركز الثاني بجدول التصفيات، وذلك برصيد 33 نقطة، وبفارق نقطة واحدة خلف البرازيل وبفارق الأهداف فقط أمام باراجواي.
والأكثر من ذلك أن منتخب تشيلي حصد 16 من 33 نقطة في التصفيات من خلال المباريات التي خاضها خارج ملعبه، مما يؤكد أنه لا يشعر كثيراً بالقلق أو الرهبة سواء لعب على ملعبه أو خارجه. ويتميز منتخب تشيلي “الأحمر” بالتماسك، كما يوضح بييلسا أن لاعبيه ليس أمامهم أي فرصة “للكف عن الكفاح”، كما يتميز الفريق بالقدرة على استعادة الكرة سريعاً ثم الضغط الهجومي بنفس السرعة.
وتفوق منتخب تشيلي على منافسيه في نسبة الاستحواذ على الكرة خلال مبارياته بالتصفيات بما في ذلك المباراة التي خسرها، حيث تصل نسبة استحواذه على الكرة إلى نحو 60 % . ويبرز اللاعب السريع والمبدع سانشيز كأفضل نجوم الفريق ويتألق معه أيضاً هامبرتو سوازو الذي تصدر قائمة هدافي تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للنهائيات برصيد عشرة أهداف.
وتتمثل أقوى أسلحة منتخب شيلي في الضغط الهجومي على منافسيه مستفيداً من المهارات الإبداعية للاعبيه مثل ماتياس فيرنانديز نجم سبورتنج لشبونة البرتغالي وخورخي فالديفيا لاعب العين الإماراتي.
كما يعتمد الفريق بشكل كبير على الإصرار الموجود في لاعبين آخرين، خاصة أن الفريق يتميز بصغر سن لاعبيه، حيث يبلغ متوسط أعمار اللاعبين 23 عاما فقط، ويثق منتخب شيلي تماماً في أسلوب لعبه سواء لعب أمام البرازيل أو الأرجنتين أو منتخب صغير، حيث يصر الفريق على الهجوم معتمداً على لاعبي الجانبين بالإضافة لتواجد خمسة أو ستة لاعبين في منطقة جزاء الفريق المنافس.
أما نقطة الضعف الأساسية في الفريق فهي عدم إجادة لاعبيه التعامل مع الكرات العالية، خاصة أن العديد منهم لا يتمتعون بطول القامة، ولذلك فإن الكرات العرضية التي تصل إلى منطقة جزاء الفريق تشكل له مشاكل عديدة.
وقال خورخي فالديفيا لاعب خط الوسط المهاجم بمنتخب شيلي: “المرشحون قبل البطولة لا ينهون البطولة دائماً في المركز الأول.. وعلى أرض الملعب يكون 11 لاعباً من الفريق أمام مثلهم من الفريق المنافس وأي فريق يمكنه أن ينهي مسيرتك في البطولة، ربما يكون لديك أفضل اللاعبين في العالم ولكنك لا تملك فريقاً حقيقياً ولذلك يمكن أن يحدث أي شيء، تشيلي منتخب جيد ويمكنه تفجير بعض المفاجآت”.
وإلى جانب فيدال وفالديفيا وأليكسيس سانشيز، يضم المنتخب التشيلي العديد من اللاعبين المتميزين مثل جاري ميديل مدافع بوكا جونيورز الأرجنتيني وهامبرتو سوازو الذي تصدر قائمة هدافي التصفيات في أميركا الجنوبية متفوقا على باقي اللاعبين ومنهم البرازيلي روبينيو والأرجنتيني ليونيل ميسي.
المدير الفني
مارسيلو بييلسا يشتهر المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا بلقب “المجنون” ويعرف بتعصبه الشديد لكرة القدم ودراساته المفرطة للخطط والمنافسين، وأفسدت الإصابات مسيرة بييلسا كلاعب لتقتصر على سنوات قليلة قبل أن يتجه في عام 1990 لتدريب فريق نيولز أولد بويز الذي يعشقه.
وتولى بييلسا أيضا تدريب عدة أندية في المكسيك وإسبانيا والأرجنتين قبل أن تسنح له فرصة تدريب المنتخب الأرجنتيني علماً بأن شقيقه كان وزير خارجية الأرجنتين سابقاً.
وأضاف بييلسا إلى عائلته المزيد من الفخر بتوليه تدريب المنتخب الأرجنتيني في الفترة من 1998 إلى 2004 . وأشاد اللاعبون بأساليبه التدريبية بشكل عام ولكنه تعرض لانتقادات بسبب النتائج السيئة للفريق، خاصة بعد الخروج صفر اليدين من الدور الأول في بطولة كأس العالم 2002، على الرغم من أنه كان المرشح الأول للفوز باللقب، وقاد بييلسا المنتخب الأرجنتيني للفوز بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية بأثينا عام 2004 قبل الاستقالة من تدريب الفريق. وتولى بييلسا تدريب منتخب تشيلي عام 2007 وأصبح بطلاً قومياً في تشيلي، على الرغم من تاريخ الصراعات بين تشيلي وبلده الأرجنتين، ونال بييلسا إشادة هائلة من جميع قطاعات المجتمع في تشيلي.
نجم الفريق
على الرغم من بزوغ أكثر من نجم شاب رائع وانضمامه لمنتخب شيلي، ما زال هامبرتو سوازو “28 عاماً” هو أفضل لاعبي الفريق خاصة عندما يكون الحديث عن هز شباك المنافسين، ويتميز سوازو نجم ريال سرقسطة الإسباني بالقوة والسرعة والمهارات العالية. وسجل اللاعب عشرة أهداف لمنتخب تشيلي في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 .
وتخصص سوازو أيضاً في تسديد ضربات الجزاء للفريق وسجل هدفاً حاسماً للفريق من إحداها في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة أمام فنزويلا ليقود الفريق إلى الفوز 3 - 2 . وخاض سوازو جميع المباريات الـ18 في التصفيات وسجل في ثمان من هذه المباريات.

اقرأ أيضا

"ملك" و"فرسان" و"فخر"