الاتحاد

الرياضي

رؤية منصور بن زايد وضعت «السيتي» على قمة الدوري الإنجليزي

أسامة أحمد (عجمان)

خص سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، «الاتحاد» بحوار شامل، حيث تحدث سموه في العديد من قضايا الساعة بلغة المتابع لكل تفاصيل الساحة الرياضية، رغم مشاغل سموه الكثيرة، موضحاً رأيه في تربع مانشستر سيتي على قمة الدوري الإنجليزي، وقدم نصائحه لاتحاد الكرة من أجل أن يحقق منتخبنا نتائج إيجابية في كأس آسيا 2019، وخاصة أن هذا الحدث القاري المهم يقام على أرضنا ووسط جمهورنا.
كما تحدث سموه عن العلة الحقيقية في كرتنا وعن الجيل الأفضل في تاريخ الكرة الإماراتية، وأزمة اللوائح وما تمثله من صداع دائم لاتحاد الكرة، وتحدث عما أضافه الاحتراف في كرة القدم الإماراتية، والحوكمة المالية من أجل تقنين صرف الأموال على اللاعبين، معبراً عن فخره بنجاح أبوظبي في استضافة النسخة الأخيرة لمونديال الأندية، وتحدث في تقييم نتائج عجمان في دوري الخليج العربي.
وتطرق الحوار مع سمو ولي عهد عجمان إلى العهد الجديد للأولمبياد الخاص الإماراتي بالرئاسة الفخرية لسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، ورئاسة الهيئة العامة للرياضة في عهد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، وانعكاسات صندوق دعم المواهب على أبطالنا خلال المرحلة الجديدة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية، وتقدير المسؤولية بالنسبة للاتحادات المختلفة والأندية، فكانت السطور التالية.
أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن تربع مانشستر سيتي على قمة الكرة الإنجليزية وحصد لقب «البريميرليج» للمرة الخامسة في تاريخه إنجاز لم يأت بالصدفة، وأنه ثمرة متابعة ورؤية سديدة ونظرة ثاقبة طموحة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي وضع الأسس الحقيقية لتحقيق أهداف استراتيجيته بالفوز بالعديد من البطولات والتعاقد مع أمهر اللاعبين والطاقم الفني المميز، مبيناً أن مشهد النجاحات سيتكرر من الفريق في إنجلترا خلال السنوات المقبلة، والذي سيقلق منافسي «سيتي». وقال سموه: التقارير ظلت تؤكد أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مالك نادي مانشستر سيتي وراء نجاحات الفريق، وهو ما أشار إليه المدرب بيب جوارديولا، الذي ذكر أن الفضل يعود إلى سموه في استقرار الأمور، ومن ثم تحقيق النتائج الجيدة والفوز بالدوري الإنجليزي ليصبح مانشستر سيتي الفريق الأبرز في الدوري الإنجليزي خلال العقد الجاري، وذلك بفوزه بلقبه الثالث خلال سبعة مواسم، منذ دعمه للمرة الأولى من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
ووجه سموه رسالة إلى اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة لإجراء معالجة شاملة وجذرية لكل ما يتعلق بمنتخبنا الوطني الأول، وضرورة إعادة تقييم أوضاع «الأبيض» من أجل إعادته إلى سابق عهده قبل الدخول في «معمعة» كأس آسيا 2019، وذلك بوضع برمجة عملية وثابتة وبرنامج إعداد مدروس حتى ينجح منتخبنا في مقارعة الكبار في «القارة الصفراء»، كما أن محاسبة اللاعبين يجب تتم بإجراء معالجة مؤسسية تربوية فاعلة وبأسلوب عقلاني من خلال تطبيق اللوائح المعمول بها والبُعد عن المجاملة.
وقال سموه: منتخبنا كانت لديه فرصة لتقديم الأفضل في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا، خاصة بعد أن حقق فوزاً مهماً على المنافس القوي اليابان في المباراة الأولى، أما إخفاقه في الفوز بلقب بطولة «خليجي 23»، فهو يتطلب الاستفادة من ذلك الدرس، سواء على الصعيدين الفني أو الإداري، فخسارة اللقب الخليجي لا تخضع للخطط فقط، وإنما تعتمد على العديد من العوامل الأخرى، ولا يمكن أن نلوم اللاعبين بنسبة 100% على عدم إحراز اللقب رغم وجود حالة من العتب على «الأبيض»، حيث لم يقصر اللاعبون، مع التأكيد على أن المنتخب دفع ثمن عدم جاهزية كثير من عناصره، وأن البطولة كشفت الكثير من الأوراق قبل نهائيات آسيا، لذا يجب الوقوف على هذه الأسباب وضرورة مراجعة قائمة المنتخب، وزيادة عدد العناصر الشابة الأكثر جاهزية فنية وبدنية، بدلاً من الاستعانة بأسماء تملك الخبرة ولكنها ليست جاهزة بدنياً لظروف متعددة، وأتمنى أن يراجعوا أنفسهم وأن يعودوا كما كانوا؛ لأن الفترة المقبلة لا تتحمل أي تقصير في ظل قيام اتحاد الكرة بتوفير كل الدعم لـ«الأبيض»، وأن المدرب زاكيروني يعمل ويجتهد مع الوضع في الاعتبار أنه مدرب جديد لا يزال في حاجة إلى الوقت والمزيد من العمل ومنحه الدعم المطلوب لتطوير «الأبيض».
وأشار سموه إلى أن استضافة الإمارات لكأس آسيا 2019 تدل على المكانة المرموقة التي تحظى بها على المستويين الإقليمي والدولي بدعم القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي، وقال: لنا تجربة مميزة عام 1996، وهذا ليس جديداً على عناصرنا الوطنية التي اكتسبت المزيد من الخبرات من خلال تنظيم بطولات إقليمية وقارية، ولا شك أن الدولة ستتميز في استضافة مثل هذه الأحداث المهمة لوجود بنية تحتية ذات مستوى عالٍ وملاعب بمواصفات عالمية، إضافة إلى الخدمات العامة وكافة الاحتياجات، إضافة إلى جمهور محب لكرة القدم سيكون خير داعم للبطولة، أما فوز منتخبنا باللقب فهو مرهون بالتخطيط الجيد والتحليل الدقيق لمستويات الفرق المشاركة وطريقة لعبها ووضع خطط تكتيكية بناءً على الدراسة وحسن التدبير والتنظيم، وأيضاً منح الفرصة للاعبين المتميزين ودعمهم وصقل مواهبهم بالتدريب والتمارين المكثفة، والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، وأملنا كبير في «الأبيض».
وهنأ سمو الشيخ عمار النعيمي، نادي العين بفوز الفريق الأول بدرع دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن الفريق العيناوي يستحق اللقب الـ13 في تاريخه، وأن الفوز هو ثمرة جهود بُذلت على المستويين الإداري والفني، حتى حقق المراد بالوصول إلى منصة التتويج، وقال: حصول العين على بطولة الدوري يعتبر قوة دفع كبيرة له من أجل تقديم كل ما عنده في دوري أبطال آسيا، وهو سفير الكرة الإماراتية مع الجزيرة في هذا المحفل القاري المهم، حتى يحققا ما يصبو إليه الشارع الرياضي بمختلف ألوان طيفه. وتحدث سمو ولي عهد عجمان عن العلة الحقيقية للكرة الإماراتية، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحديد علة واحدة، فالنتائج السلبية ليست إلا نتاج عدة ظروف ومعايير يتم قياسها ودراستها، وقال سموه: بصراحة هناك جملة من المعضلات بحاجة إلى عمل كبير، منها مثلاً الهدر المالي في ميزانيات الأندية، والذي يبقى الإشكالية الكبرى في ظل غياب النتائج الطموحة، وعدم جدوى الصرف غير الملائم مع ما يتم إنجازه حقيقة، وندرة المهاجم المواطن مما تضطر الأندية إلى الاستعانة بالمهاجمين الأجانب، مما يمثل مردوداً سلبياً على المنتخب، وهذا ما لمسناه في بطولة الخليج الأخيرة من جانب منتخبنا في سلبية إحراز الأهداف، كما تشكو أيضاً الكرة الإماراتية من ندرة المحترفين الحقيقيين، علاوة على عدم تشجيع لاعبينا من أجل خوض تجارب احترافية في الخارج، وهناك أكثر من لاعب موهوب يستحق الاحتراف في الدوريات الخارجية، وهذا هو جزء من الحل مع صقل المواهب الشابة من خلال المدارس السنية والصبر عليهم في الأندية وتعديل ما يلزم من لوائح كرة القدم.
وأضاف سموه: في السنوات الماضية تزايدت مصروفات الأندية بشكل كبير بعد تطبيق تجربة الاحتراف، وأصبح هناك هدر أموال في حاجة إلى تقنين، فقام اتحاد الكرة بحل هذه الإشكاليات بتشكيل لجنة عليا للحوكمة والرقابة المالية على جميع الأندية محترفين وهواة دون استثناء، وتعتبر تلك المبادرة بمثابة بداية عهد جديد في تفعيل الحوكمة والرقابة المالية، وتفعيل مواد لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين المتعلقة بتشكيل تلك اللجنة، والتي تضم مدققين ماليين وخبراء قانونيين ومسؤولين بالأندية.
وتابع: يمكن اعتبار تلك الخطوة نقطة محورية فاصلة في مسيرة الاحتراف وتعامل الأندية في التعاقدات وتوقيع العقود، وتحقيق التحول الواقعي، يتم بمقتضاه منع إهدار المال العام على الصفقات وأسعار اللاعبين المبالغ فيها، وخصوصاً أن الأندية ستكون سواسية أمام اللجنة، فلا مجاملات لأي نادٍ، خاصة أن الكل أصبح رافضاً للمبالغات في الانتقالات وإبرام الصفقات، وعندما يكون التحرك جماعياً، في وجود المجالس الرياضية في اللجنة التي تُعد المرجعية الرقابية على الأندية، بالتأكيد ستحقق ثمار ذلك، وستتحقق إيجابيات كثيرة، ولا بد من الإشادة بدور اللجنة العليا للحوكمة والرقابة المالية في تقنين صرف الأموال على اللاعبين، حيث يتم فرض رقابة مالية صارمة على الأندية والقضاء على التلاعب بأسعار اللاعبين وإنهاء اختراقات سقف الرواتب. ورداً على سؤال حول كون اللوائح باتت تمثل صداعاً دائماً في رأس الاتحاد والأندية، أكد سموه أن هذه اللوائح وجدت لتنظيم العمل الرياضي، ولكن المشكلة في الآلية التي يتم بمقتضاها تفعيل اللوائح، وقال: في بعض الأحيان عدم تجديدها وتحديثها يتسبب في مشاكل وتعارض بين لجان اتحاد كرة القدم المختلفة، مثل لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين التي تناقض بعضها البعض وتحول دون تحقيق مصلحة الأندية، وكذلك قرارات الانضباط التي يتم نقضها بسبب اللوائح الموجودة منذ زمن بعيد، فلا بد أن يتم تحديث اللوائح وتعديلها بشكل لا يتعارض مع المستجدات الرياضية والقضايا المختلفة المتجددة والقوانين الدولية الضابطة لممارسة كرة القدم، وأن تكون هناك مرونة في تطبيق هذه اللوائح بما يتناسب مع مصلحة الكرة الإماراتية.
وقال سمو ولي عهد عجمان: يجب مناقشة تلك اللوائح مع الأندية وعلى الملأ، ليعزز الاتحاد مبدأ الشفافية، فاللوائح هي التي تحدد العلاقة بين اللاعبين والأندية وكيفية إبرام العقود للاعبين المحترفين وفض المنازعات، واللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، وفي الإمارات لا يوجد مكان للغموض والتأويل في الأمور القانونية، واللوائح تتسم بالمرونة وتخضع لتطوير مستمر من أجل المصلحة العامة خدمة للرياضة.

نقلة نوعية للرياضة في عجمان
قال سمو ولي عهد عجمان: لدينا أهداف كبيرة من أجل إحداث نقلة نوعية في المجال الرياضي بعجمان، وتعزيز الثقة في الكوادر الوطنية الرياضية فهم استثمارنا الحقيقي الذي ينهض برياضة الدولة، ويرفع اسمها في المحافل الرياضية العالمية، وقد وجهنا بتأسيس أندية جديدة، من بينها نادي مصفوت للرماية والفروسية، وأقمنا بطولات رياضية عديدة، من بينها بطولة الشرطة للرجل الحديدي (25)، وبطولة عام زايد لمباريات كرة القدم في شرطة عجمان 2018، وجولة الإمارات المفتوحة لكرة الطائرة الشاطئية، وجولة عجمان للدراجات، ونشكر الجهات المحلية في عجمان على تنظيمها فعاليات رياضية متعددة خاصة في اليوم الرياضي الوطني، حيث شارك الموظفون وأيضاً أفراد المجتمع في الفعاليات الرياضية. وأضاف سموه: نحن على ثقة أن نادي مصفوت للرماية والفروسية سيكون مركزاً جاذباً للمهارات الوطنية التي نبحث عنها لدعمها وتشجيع الموهوبين من أبناء وبنات الوطن من أجل تحقيق الإنجازات وحصد المراتب الأولى في رياضة الرماية والفروسية، وهم قادرون على التغلب على التحديات الموجودة في الساحة الرياضية بالتعاون مع الكادر الإداري للنادي الذي وضع إستراتيجية تهدف إلى التركيز على المواهب الرياضية وتدريبهم بكفاءة واحترافية عالية، فرياضة الرماية والفروسية تحتاج إلى تدريب مكثف وهمة عالية وتشجيع مستمر على الجد والاجتهاد، وقد تكون هناك بعض التحديات التي سيواجهها النادي منها الحصول على مركز متقدم بين الفرق والأندية الكبير لحداثته واستقطاب متنافسين على مستوى عالمي مرموق، وثقتنا بمنتسبي نادي مصفوت للرماية والفروسية كبيرة ورهاننا عليهم أنهم أهلٌ لخوض المنافسات المحلية والعالمية الكبرى. وتابع سموه: نجاحات «أصحاب الهمم» تجسيد للمبادئ التي تقوم عليها الدولة باعتبار الإنسان الركيزة الأولى والأساسية لكل حضارة، فأصحاب الهمم جزء أصيل من الوطن نفخر بهم ونقدم لهم كل الدعم والتشجيع على العطاء المستمر في مختلف مجالات الحياة، وثقتنا بهم كبيرة في خوض المنافسات الرياضية القوية وتحقيق البطولات. وأكد سموه: لا نشك أبداً في قدرة أبناء وبنات الدولة في أن يكونوا أبطالاً أولمبيين فمواهبهم وجهودهم تؤهلهم لأن يقارعوا كبار النجوم في المحافل الدولية المقبلة كافة، ولا ننسى أن الدولة تقدم الدعم لكافة الرياضيين لينالوا الألقاب ويحرزوا الميداليات، ويتوجوا بالمراكز الأولى، كما نعلم فإن إعداد البطل الاولمبي في أفضل دول العالم ممارسة يحتاج إلى 8 سنوات على أقل تقدير وفق الخبراء.

صندوق المواهب «أول الغيث»
وصف سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة بأنه شخصية تتمتع بخبرات طويلة في المجال الرياضي لقيادة القطاع الرياضي في الدولة نحو آفاق وطموحات تواكب الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، وقال: «إنه يمتلك الدراية الكافية والشاملة باحتياجات القطاع الرياضي والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، بما يجعله محل ترحيب من قبل القيادة والقطاع الرياضي والجمهور في المرحلة المقبلة والتفاؤل، بما سيقدمه للرياضة عموماً وهذا ما نتطلع إليه». وأشار سموه إلى الرئيس الجديد قدم انطباعاً جيداً لدى الشارع الرياضي من خلال النشاط الفاعل، وأبرزه مبادرة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة بتبني صندوق الموهوبين للمرحلة المقبلة، وهي نتاج مبشر لعمل «الهيئة» في بداية مشوارها لتطوير الرياضة عموماً، وأشيد بالمبادرة، وأهنئ جميع الرياضيين، وهي خطوة على الطريق الصحيح لإيجاد مواهب جديدة ودماء جديدة ستثري الرياضة المحلية، وسوف يكون لدى دولتنا طاقات متميزة في المجال الرياضي نستشرف بهم المستقبل القريب والبعيد. وأضاف: «نحن واثقون من أن الرميثي سيحسن إدارة الهيئة العامة للرياضة، ويحقق مزيداً من النجاحات، وأن تلبي إدارته الجديدة الرؤى والطموح لتحقيق الريادة».

ثقة كبيرة في «البرتقالي»
أشاد سمو الشيخ عمار النعيمي بفريق الكرة بنادي عجمان، ونجاحه في المحافظة على مقعده في دوري الخليج العربي، وتواجده في الموسم الجديد وجدد ثقته الكبيرة بـ«البرتقالي» ومساندته في كل المسابقات التي يخوضها، ودعا جماهير النادي إلى الوقوف بجانبه وتشجيعه على العطاء لتحقيق النتائج التي ترضي قاعدته الرياضية. كما دعا سموه الجهازين الإداري والفني بالنادي إلى التركيز على الخطط المرسومة في المباريات وتوزيع الأدوار على اللاعبين بحسب كفاءتهم ودراسة مهارات كل لاعب ومنحه فرصة لتحقيق ذاته وإثبات وجوده ودعم الفريق بالعناصر المتميزة بناء على الرؤية الفنية وليس الإدارية، بجانب التدريب المستمر والمكثف الذي يصقل المواهب الرياضية التي يحظى بها النادي، علاوة على إقامة معسكر نموذجي استعداداً للموسم الجديد حتى يقدم «البرتقالي» المنتظر منه ويرضي قاعدته الجماهيرية.

وجود مريم بنت محمد بن زايد على قمة «الأولمبياد الخاص» مكسب كبير
تحدث سمو الشيخ عمار النعيمي عن العهد الجديد للأولمبياد الخاص الإماراتي، مؤكداً أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل الأولمبياد الخاص إلى منظمة مستقلة برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان يعد قراراً تاريخياً يحقق الأهداف السامية في توفير متطلبات النجاح لأصحاب الهمم. وقال سموه: اختيار سمو الشيخة مريم على رأس المنظمة تحول حقيقي إلى المسار الصحيح نحو تحقيق الإنجازات المحلية والدولية وصقل المواهب ومكافأة الأبطال من أصحاب الهمم وتبنيهم، وتتماشى مع سياسة الدولة الرشيدة بأن تكون حاضنة لأصحاب الهمم من الأبطال والرياضيين وإيصالهم إلى آفاق التميز والازدهار، ولا شك أن الأولمبياد الخاص سيحقق الطموحات المنشودة بفضل الله تعالى ثم بالجهود المباركة لسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيسة مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي.

شراكة ناجحة مع «الفيفا»
تطرق سمو ولي عهد عجمان إلى نجاح أبوظبي في استضافة النسخة الأخيرة لـ«مونديال الأندية» قائلاً: نفخر بما حققته الإمارات على كافة المستويات، وخاصة في المجال الرياضي، وهناك دليل على تحقيق الاستدامة والتنمية في مجال الرياضة والنجاح في تبوأ الإمارات المراكز العالمية المرموقة ما أهلها لاحتضان المنافسات الدولية الكبرى، ولابد من الإشادة بمستوى نادي الجزيرة أمام ريال مدريد، الذي حقق فوزاً صعباً على «فخر أبوظبي» بشق الأنفس في نصف النهائي، والذي منح الثقة في تواجد أنديتنا في مثل هذه الأحداث العالمية. ومضى سموه في حديثه، مؤكداً أن الإمارات أثبتت أنها شريك ناجح لـ «الفيفا» في تنظيم العديد من الأحداث العالمية، وقال: لا شك أن الإمارات ستبهر العالم إذا استضافت كأس العالم، فهي أهل لتنظيم أقوى البطولات العالمية.

الجيل المونديالي «الأفضل»
حول الجيل الأفضل في تاريخ الكرة الإماراتية، أكد سمو الشيخ عمار أن جيل عدنان الطلياني وزهير بخيت «ذهبي» وله مكانة خاصة في تاريخ الكرة الإماراتية، مشيراً إلى أن «جيل 1990» هو الأفضل في تاريخ الكرة الإماراتية، وقال: يكفي أنه تأهل إلى «مونديال إيطاليا»، وهذا الإنجاز لا يضاهيه أي إنجاز آخر ومنذ ذلك الوقت رفعنا سقف الطموح وراهنا على الجيل الحالي ليأتي بالأفضل وأن الجيل السابق عشق كرة القدم من دون ربط ذلك بالمردود المادي ولو امتلك «جيل «90» الإمكانات التي يمتلكها اللاعبون الحاليون لحققوا الكثير من الإنجازات التي يصعب تحقيقها أي جيل آخر ويكفي أن «الموندياليين» هم من عرّفوا الناس بمنتخب الإمارات. وأشار سموه إلى أن التغني بالماضي لا يفيد وأنه يجب الاستفادة من الدروس، وقال: رهاننا لا يزال كبيراً على الجيل الحالي.

احتراف من دون الطموحات والتطلعات
أكد سمو ولي عهد عجمان أن الاحتراف رغم وصوله الموسم العاشر إلا أن نتائجه المرجوة من دون التطلعات في ظل الفجوة بين الإنفاق والإيرادات التي زادت وازدادت عمقاً وخلّفت وراءها عللاً كثيرة تحتاج إلى علاج، وقال سموه: حتى لا تتفاقم الخسائر فقد وصلت أسهم التكلفة صعودها نحو أرقام قياسية، لتحتل الإمارات المركز الثاني آسيوياً في حجم الإنفاق خلف الصين متقدمة على السعودية ودول خليجية وعربية أخرى تحوّل الاحتراف من حل لتطوير اللعبة إلى مأزق يصيب الأندية بالإفلاس.
وثمن سموه جهود الدولة ودعمها الدائم للرياضة، وقال: هي الأساس في دعم الاحتراف في الأندية المختلفة ونحن نعلم أن أغلبها تعتمد على الدعم الحكومي ما يؤدي إلى عرقلة نجاح عملية الاحتراف في تحقيق أهدافها، فالاحتراف الحقيقي ينبغي أن لا يعتمد على الدعم الحكومي وعليه أن يحقق نجاحات في عدة مجالات أخرى بما يوفر له مصادر مالية مكتسبة بالاتفاق مع شركات ورعاة يسهمون في استمرار دعم النادي وعلى الأندية أن تقوم بتوزيع الموازنات بطريقة سليمة، وأن تكون هناك إدارة محترفة تقوم بأداء مهامها الإدارية باحترافية وتضع الخطط التطويرية للنادي.

رسالة إلى الأندية
وجه سمو الشيخ عمار النعيمي رسالة إلى الأندية قائلاً: يجب على أنديتنا العمل على تحقيق الاحتراف الحقيقي للاعبين والانضباط في هذا المجال، ودعم المواهب الرياضية وصقل مهاراتهم ومنحهم الفرص المستمرة حتى ينعكس ذلك إيجاباً على مسيرتها، وبالتالي تقطف منتخباتنا الوطنية ثمار ذلك على الصعد كافة. وقال سموه: نتطلع للمزيد من النجاحات في دوري الخليج العربي، حتى تكون المباريات القوية العنوان الأبرز لجميع الأندية، وهذا ما تطمح إليه الجماهير التي تمني نفسها دائماً بمنافسات على مستوى راقٍ يخطف الأنظار. وأضاف سموه: منتخبنا الوطني دفع فاتورة غياب الاحتراف الخارجي بحصوله على هذه النتائج غير المرضية في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال روسيا 2018، والتي مثلت مفاجأة غير سارة للشارع الرياضي بمختلف ألوان طيفه كون الجيل الحالي من اللاعبين يمثل «منتخب الأحلام»، ومن حق أي إماراتي الغضب من هذه النتائج غير المتوقعة، والتي انعكست سلباً على محصلة «الأبيض» في التصفيات الآسيوية ويجب على القائمين على أمر الكرة الإماراتية وضع نتائج المنتخب على طاولة التقييم واضعين في الاعتبار أهمية الاحتراف الخارجي الذي يُعد بكل المقاييس الاحتراف الحقيقي، فالمواهب موجودة في ملاعبنا ولكن ينقصها الاحتراف وهي بحاجة ماسة إلى الفنيين الذين يكتشفون هذه المواهب، ويأخذون بيدها في عمر مبكر.

اقرأ أيضا