الاتحاد

الرياضي

الحكم الأسترالي يخطف الأضواء في ليلة «سقوط» بطل الخليج

الحكم الأسترالي بنجامين وليام الذي أدار مباراة الكويت والصين (رويترز)

الحكم الأسترالي بنجامين وليام الذي أدار مباراة الكويت والصين (رويترز)

صبري علي (دبي) - خطف الحكم الأسترالي بنجامين وليام الذي أدار مباراة المنتخبين الكويتي والصيني أمس الأول، الأضواء من الجميع بعد الجدل الذي تسببت فيه قراراته في اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب الصيني بهدفين نظيفين، حيث حمّله البعض مسؤولية خسارة “الأزرق” لنقاط المباراة، مبررين ذلك بتجاهله احتساب هدف صحيح للكويت وطرد أحد أبرز لاعبيه مساعد ندا والتغاضي عن ضربة جزاء لمصلحة بطل الخليج.
وكان الحديث عن الحكم الأسترالي وقراراته محور حديث الجميع على الشاشات الفضائية منذ انتهاء المباراة وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وكالعادة انقسم الجميع بين فريقين الأول يرى تأثر المنتخب الكويتي بقرارات الحكم وتحميلها النسبة الأكبر من أسباب الخسارة العربية الثانية في البطولة، والفريق الثاني رأى أن المنتخب الكويتي لم يقدم العرض المنتظر، وأنه استحق الخسارة مع التقليل من أهمية الأخطاء التي وقع فيها الحكم.
كان هذا الجدل مقبولا إلى أن تحول الخلاف حول قرارات الحكم الأسترالي إلى طريق آخر، وهو وجود اتهامات للحكم نفسه والتحكيم الآسيوي والمسؤولين عنه بتعمد خسارة المنتخب الكويتي وترجيح كفة المنتخب الصيني، في إشارة إلى وجود بعض الشخصيات التي لا ترغب في فوز المنتخب الكويتي في البطولة، والتلميح إلى وجود حسابات أخرى قد تخص الخلاف بين الكويتي الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والقطري محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وشهد برنامج “المجلس” على قناة الدوري والكأس القطرية خلافاً حاداً بين الكويتي عبد الرضا عباس من جانب، وعدد كبير من ضيوف الحلقة مثل صالح الحمادي وفيصل بوثنين وحمود سلطان والدكتور مدني وماجد الخليفي وأحمد الرواس من جانب آخر، حيث اتهم عباس الحكم الأسترالي صراحة بتعمد اتخاذ القرارات التي من شأنها ترجيح كفة المنتخب الصيني في اللقاء.
واتهم عبد الرضا عباس لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي برئاسة الإماراتي يوسف السركال بالاختيار السيئ للحكم عن عمد، وكان الكويتي عبد العزيز العنبري خلال المناقشات “الساخنة” في حالة أهدأ كثيراً من مواطنه، الذي زاد صراخه وتحدث طويلاً عن الظلم الذي تعرض له المنتخب الكويتي من الحكم الذي وصف بـ”المريب”.
وعدد عباس الأخطاء التي وقع فيها الحكم، وجاء ذلك مدعوما بإعادة اللقطات محل الخلاف أكثر من مرة، ولم يعارض الفريق الآخر في تعرض المنتخب الكويتي لبعض الأخطاء التحكيمية خلال اللقاء، لكنهم في الوقت نفسه دافعوا عن الحكم ولجنة الحكام الآسيوية ضد شبهة التعمد، والتأكيد على أن الحكم أخطأ في تقدير أكثر من لعبة وأن هذه الأخطاء جاءت مؤثرة وتسببت بالفعل في خسارة المنتخب الكويتي لكنها لم تكن عن عمد.
وبرر المعارضون لفكرة تعمد الحكم خسارة المنتخب الكويتي بأنه لا يوجد أي سبب يجعل الحكم يفعل ذلك، وتساءلوا: لمصلحة من يتعمد الحكم أن يخسر المنتخب الكويتي؟، ودخل المدافعون عن الحكم في موجه من “الصراخ” ضد “الصراخ” الأقوى الذي اتبعه عبد الرضا عباس لإثبات صحة وجهة نظره، لكنه ظل وحده أمام قوة كبيرة ترفض اتهام الحكم أو لجنة الحكام أو أي شخصية من الاتحاد الآسيوي في هذه القضية.
ورغم اعتراف الجميع بأن الحكم الأسترالي بنجامين قد وقع في أخطاء كثيرة خلال المباراة، إلا أنهم اختلفوا أيضاً حول بعض القرارات ومنها الكرة التي قال البعض إنها تخطت خط المرمى الصيني ولم تحتسب هدفا للكويت، وبعد إعادة اللعبة أكثر من مرة ومن كل الزوايا استمر انقسام المشاركون في الحوار إلى فريقين، فمنهم من أكد أن الكرة تخطت الخط بكاملها، وأنها هدف صحيح ومنهم من أكد أن الكرة لم تدخل المرمى بكاملها وأن قرار الحكم بعدم احتسابها كان صحيحاً.
ووجد الاتهام الكويتي للحكم الأسترالي أرضاً خصبة خارج إطار الحلقة والشاشة وتسرب إلى الجماهير الكويتية في كل مكان، وتفاعل “المجلس” مع رسائل خارجية على الهواتف الخاصة أكدت وجود حالة غضب كويتية عامة، ووجود نفس وجهة نظر عبد الرضا عباس عند الكثير من الكويتيين، الذي رأوا أن الحكم الأسترالي تسبب بالفعل وعن عمد في خسارة الكويت وفوز الصين انتقاما من موقف الشيخ أحمد الفهد من محمد بن همام، وهي بالطبع رؤية قد تفتقد الصواب.

اقرأ أيضا