الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

بوادر الانتعاش تحفز شركات الملكية الخاصة في المنطقة لاستئناف نشاط الاستحواذات

بوادر الانتعاش تحفز شركات الملكية الخاصة في المنطقة لاستئناف نشاط الاستحواذات
13 أكتوبر 2009 00:05
تتأهب شركات الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط لاستئناف نشاط صفقات الاستحواذ والتملك التي تراجعت بنسبة بلغت 67% منذ تفاقم حدة الأزمة المالية العالمية في شهر سبتمبر من العام الماضي وحتى الشهر ذاته من العام الحالي، حيث لم يسجل سوى 12 صفقة فقط بقيمة 359 مليون دولار (1.3 مليار درهم) مقارنة مع 1.4 مليار دولار(5.1 مليار درهم) للفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لخبراء ماليين. وتوقع الخبراء أن يعود نشاط الاستحواذات في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الأزمة باختلاف القيمة التي قد تتراجع بسبب القواعد السعرية الجديدة، والتي قد يغطها من وجهة نظر البع ض تحول الشركات للحصول على صفقات بحصص مسيطرة. وأكد مصطفى عبد الودود مدير عام شركة أبراج كابيتال إن حالة السوق بالنسبة لشركات الملكية الخاصة حاليا باتت أفضل بكثير عن الأشهر الماضية، لافتا إلى حدوث تحسن قوي في مناخ الاستثمارات الخاصة طويلة المدى وذلك رغم التحديات التي فرضتها الأزمة المالية. وأوضح أن الأزمة وفرت العديد من الفرص أمام القطاع، خاصة بعد أن سادت الواقعية البيئة الاستثمارية في المنطقة، والتي سوف تسمح بالاستفادة من شركات الملكية الخاصة كجسر عبور للشركات المتعثرة والتي تواجه تحديات عدة خلال هذه المرحلة. وأشار إلى أن الرؤية الاستثمارية بالنسبة للقطاع باتت حاليا أوضح عن ذي قبل بالاضافة إلى أن قبول رؤوس أموال شركات الملكية الخاصة اصبح اكثر رغبة من قبل الشركات التي تسعى الى الحصول على تمويل ودخول الأسواق المالية. وكشف عبد الودود عن دراسة أبراج كابيتال لعدد من الفرص الاستثمارية، متوقعا ان يتم الإعلان عن إنجاز صفقة واحدة على الأقل قبل نهاية العام من بين الصفقات قيد البحث حاليا، لافتا إلى أن متوسط حجم الصفقات يتراوح بين 150 إلى 300 مليون دولار. ومن جهته توقع الدكتور كريم الصلح، الرئيس التنفيذي في «جلف كابيتال» أن يواصل قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة نموه في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بالرغم من البيئة الاقتصادية الصعبة السائدة في الوقت الراهن، لاسيما ان المقومات الأساسية التي ساهمت في نموه لا زالت موجودة اليوم كما كانت منذ عامين.» ولفت الصلح إلى ان الصناديق التي تبنت استراتيجيات لم تحقق النجاح إلا في البيئات التي تشهد نمواً هائلاً لن تستطيع أن تجتاز هذا الانكماش الاقتصادي بسلام، مرجحا أن تغربل الأزمة المالية القطاع وتقلص عدد الشركات تدريجياً مع مرور الوقت، لتنحصر المنافسة بين اللاعبين الكبار فقط. نشاطات الصفقات وكشف الصلح عن تراجع نشاطات الصفقات خلال عام 2009، بعد أن انخفض عدد الصفقات التي أبرمتها الصناديق العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحوالي الثلثين في الأشهر التسعة الأولى لتنخفض إلى 12 صفقة مقابل 34 صفقة تم إنجازها في نفس الفترة من العام السابق. وأضاف أن إجمالي الاستثمارات المعلنة في هذه الفترة انخفض 75% من حيث القيمة و65% من حيث العدد. واضح أن السوق العالمية بشكل عام سجلت هي الأخرى تراجعا حادا خلال هذه الفترة بنسبة 74% وذلك بعد انخفض حجم الصفقات إلى 180 مليار دولار، وهو المستوى الأقل منذ أربع سنوات وفقاً لمؤسسة «ديلويت». ولفت الصلح إلى ان أهم ما يعزز من فرص نمو القطاع على المدى القصير توفر ما بين 11 و13 مليار دولار من الأموال التي يديرها القطاع في منطقة الشرق الأوسط حتى نهاية 2008، والتي لم تستثمر بعد، أي ما بين 55% إلى 65% من إجمالي الأموال المجمعة حتى هذا التاريخ والبالغة 21 مليار دولار. وفي المقابل أوضح الصلح انه وبالرغم من توفر كل هذه الذخيرة من النقد، فان شركات الملكية الخاصة الإقليمية ستواجه ضغوطاً كبيرة لإتمام الصفقات واستثمار الأموال الهائلة المجمعة وإلا فإنها ستضطر في نهاية المطاف إلى إرجاع الأموال إلى شركائها المحدودين في الصناديق. ولفت الصلح إلى أن وضع قطاع الملكية الخاصة الإقليمي يختلف تماماً عن حاله في الغرب، حيث كان تأثير أزمة السيولة على شركات الملكية الخاصة في المنطقة العربية بسيطاً جداً، بالإضافة إلى أن عدم اعتماد صناديق الملكية الخاصة الإقليمية المديونية المفرطة لتمويل صفقاتها في المقام الأول. وأضاف أن نموذج أعمالها الأساسي يعتمد أكثر على المراجحة من خلال تحويل الشركات الخاصة إلى شركات مدرجة في البورصة ومضاعفة قيمة أسهمها وأيضاً على التحسينات التشغيلية عوضاً عن الهندسة المالية لتوفير العائدات. بوادر التحسن بدوره قال أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، والتي تصل قيمة استثماراتها إلى أكثر من 8.3 مليار دولار، إن ظهور بوادر تحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة جعل الوقت الحالي هو الأمثل للبحث عن فرص الاستثمار الجديدة. وأوضح انه على الرغم من أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت أكثر حظاً من غيرها في تفادي تداعيات التباطؤ الاقتصادي خلال العام الماضي، فإن الأزمة قد أتاحت فرصاً جديدة لشركات الاستثمار المباشر التي تتمتع بالخبرة والتمويل الكافي للسعي ورائها. وأشار إلى انه وفي ظل تزايد الأصول والصفقات المتعثرة، واستمرار العجز في ميزانيات الحكومات الإقليمية، فإن شركة القلعة ترى في العام المقبل الفرصة لازدهار شركات الاستثمار المباشر». وأكد هيكل أن فرص الاستثمار في الفترة المقبلة ستختلف في طبيعتها عن صفقات الاستحواذ الضخمة التقليدية التي قامت باحترافها شركات الاستثمار المباشر قبل الأزمة، حيث أن تحقيق النمو مستقبلا سيعتمد على تنفيذ المشروعات الضخمة من خلال الاستثمارات المتكاملة. وأشار هشام الخازندار، المؤسس المشارك والعضو المنتدب لشركة القلعة إلى انتقال المنطقة من الشك والتخوف بشأن صناعة الاستثمار المباشر إلى استيعاب أهمية هذه الأصول كأحد المصادر الرئيسية لرؤوس الأموال. ولفت إلى ان صناعة الاستثمار المباشر ستلعب دوراً بارزاً في توفير رؤوس الأموال والخبرة للشركات المتعثرة وأيضاً في العمل مع البنوك والمستثمرين ومنظمات التنمية ووكالات التصدير، وذلك من أجل خلق اقتصادات قوية تتمتع بالنمو والتنوع. خروج الشركات من جانبه توقع يحيى جليل نائب أول رئيس الاستثمارات الخاصة في شركة المستثمر الوطني تزايد عدد صفقات الاستحواذ دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل في بعد التحولات المهمة التي شهدها القطاع خلال فترة الأزمة والتي كان أهمها خروج العديد من الشركات التي لم تسطع تجاوز الأزمة. والمح إلى أن الأزمة المالية العالمية أفرزت العديد من الفرص الاستثمارية أمام شركات الملكية الخاصة، وذلك بعد أن غيرت من سلوك الشركات المتعثرة والتي ظلت لفترة طويلة ترفض الاعتراف بالمشاكل التي تواجهها، خاصة فيما يتعلق بشح التمويل وجفاف نوافذ الإقراض. حركة الاستثمار وفي السياق ذاته اظهر استطلاع للثقة بقطاع المساهمات الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أجرته مؤسسة ديلويت، أن تشهد حركة الاستثمار المتنامية في سوق المساهمات الخاصة ارتفاعاً ملحوظاً في منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا خلال الـ 12 شهرا المقبلة، مبينا انه المرتقب أن يأتي الارتفاع نتيجةً لانخفاض تسعير الشركات وازدياد أعداد المؤسسات المتعثرة وتحسّن طال انتظاره على صعيد الجو الاقتصادي العام.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©