الاتحاد

الاقتصادي

العراق يتعهد باتخاذ إجراءات قاسية ضد من يقف في وجه شركات النفط

تعهد مسؤول عراقي أمس باتخاذ إجراءات صارمة بحق الجهات التي تقوم بابتزاز الشركات النفطية الأجنبية للحصول على أموال بدعوى أن هذه الشركات تعمل بأراضيها في مدينة الناصرية.
وقال طالب الحسن محافظ الناصرية “إن التصريحات التي أطلقها بعض المسؤولين في المحافظة حول سعي بعض العشائر لابتزاز الشركات الاستثمارية بغية الحصول على أموال طائلة، كون تلك المشاريع تقع ضمن محيط أراضيهم الزراعية قد بلغت مرحلة خطيرة وهي تصريحات انفعالية ومبالغ فيها”. وأضاف “إن المحافظة تلتزم التزاماً تاماً بوعودها فيما يتعلق بحماية وتسهيل عمل الشركات الاستثمارية العاملة في المحافظة والعمل على إزالة المشاكل والمعوقات التي تعترض عملها مع تقديم ضمانات تضمن سلامة وانسيابية عمل الشركات لا سيما وأن المحافظة تشهد وضعاً أمنياً مستقراً”.
وحذر المسؤول العراقي من أن المحافظة “ستتخذ إجراءات قاسية وشديدة ضد الأشخاص والجهات التي تحاول ممارسة أي نوع من أنواع الابتزاز للشركات الاستثمارية”، مشيراً إلى أن “استخدام مثل تلك الممارسات والأعمال الاستفزازية يعتبر نوعاً من أنواع الإرهاب كونه يعرض اقتصاد البلد للانهيار” .
وكان مسؤولون حكوميون في ذي قار قد حذروا من “خطورة استمرار التهديدات العشائرية واستخدام وسائل استفزازية مختلفة ضد ائتلاف شركتي “بتروناس” و”جابكس” اللتين فازتا بتطوير حقل الغراف النفطي بغية الحصول على أموال طائلة” ووصفوا تلك الممارسات بالمؤشر الخطير.
كان وكيل وزارة النفط العراقية عبد الكريم لعيبي قد صرح الأسبوع قبل الماضي بأنه “بعد أحداث عام 2003 ظهرت مشاكل في العراق تخص القطاع النفطي مع زعماء العشائر وسكان المناطق المزارعين والفلاحين للحصول على تعويضات مالية لأن بعض الحقول النفطية التي تم التعاقد عليها مع شركات أجنبية في إطار جولتي التراخيص الأولى والثانية تقع في أراضٍ زراعية مملوكة لهم والقوانين في الحقبة الماضية تلزم المحاكم بعدم النظر في دعاوى هكذا لكن الموضوع الآن تغير”.
ويراهن عدد قليل من مديري الصناديق يتحلون بالجرأة على إعادة إعمار العراق الذي مزقته الحرب لدخول سوق تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. ويبحثون عن صناديق تحوط ومستثمرين كبار وصناديق معاشات كمستثمرين محتملين مستعدين للتغاضي عن التقلب في مقابل إيرادات في خانة العشرات في العراق.
وقال إيريك لو بلان المدير التشغيلي في شركة ميرشانت بريدج الاستثمارية “نعتقد بشدة أن البورصة العراقية رهان رابح”. وفي الشهر الماضي دشنت الشركة صندوق ميزوبوتاميا الذي يركز على العراق ويهدف إلى جمع خمسة ملايين دولار بصورة مبدئية و50 مليوناً بأجل طويل. وحتى الآن لم يجتذب الصندوق إلا مستثمرين من الشرق الأوسط لكنه يأمل في أن يتبعهم مستثمرون غربيون.
وتقدر قيمة البورصة العراقية بنحو 2,5 مليار دولار وأدرج فيها 90 سهماً تقريباً لم يعبأ المستثمرون الأجانب تقريباً بضمها إلى محافظهم. ومن بين الأسهم القيادية في البورصة العراقية أسهم مصرف الشمال ومصرف الائتمان العراقي. ولا يزال العراق معزولاً بصورة كبيرة عن أسواق المال العالمية فحتى وقت قريب كانت الوسيلة الوحيدة أمام البنوك المحلية لتحويل الأموال للخارج هي نقلها في حقائب. لكن من المتوقع أن تعزز استثمارات كبيرة من مجموعات مثل “اكسون موبيل” و”رويال داتش شل” لتطوير حقول نفط بكر طاقة إنتاج النفط وتحقق قدراً من الرخاء وتعزز الاستهلاك.

اقرأ أيضا

كيف تطورت تقنيات الاتصال إلى الجيل الخامس؟