الاتحاد

الملحق الثقافي

إقبال جماهيري كبير على عروض الأفلام الروائية

ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، ووسط إقبال جماهيري كبير عرض فيلم «جميع أمهاتي» للمخرجين إبراهيم السعيدي وزهاوي سنجاوي من إنتاج عباس غزالاي في قاعة سيني ستار 2 في المارينا مول، والفيلم الذي روى حكايته آرام مصطفى يتضمن مشاهد أرشيفية بروايات مفصلة لشهود عيان عن شراسة حملة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، التي استهدفت الأكراد العراقيين خلال السنوات الثلاثين لحكم نظام البعث. ويورد الفيلم قصصاً عن المقابر الجماعية التي خلفها النظام مبيناً وجود قرى يكاد يكون جميع سكانها من النساء، ما يسلط الضوء على مدى العنف الذي مورس في تلك الحملة.

كما عرض فيلم «الجولة الأخيرة» من إخراج غليندن آيفن، سيناريو ماك غودجيون وإنتاج نيكولاس كول وانتونيا برنارد وتصوير غريغ فريجارد، ومونتاج جاك هاتشينغز، موسيقى بول تشارلييه، وتمثيل هيوغو ويفينغ، توم راسيل، جون برامبتوم، ميك كونتهارد، راتشيل فرانسيس وأنيتا هيج، وتدور أحداث هذا الفيلم في أحضان طبيعة ريف جنوب استراليا، ناقلاً لوحة غنائية بموسيقى مبدعة كخلفية لسرد قصة شجاعة لمجرم هارب برفقة ابنه البالغ من العمر عشر سنوات. ويصور هذا الفيلم العلاقة الإنسانية بين الابن وأبيه بما تحمله من تناقضات ومشاعر متباينة إذ إن الابن يحب والده ويخشاه في الوقت عينه.

كما شهدت قاعة مسرح قصر الإمارات، ووسط حضور كامل في القاعة، عرضاً لفيلم «الليل الطويل» من إخراج حاتم علي، سيناريو وإنتاج هيثم حقي، تصوير سينمائي محمد مغزاوي، مونتاج رؤوف ظاظا، موسيقى كنان أبو عفش، تمثيل كل من خالد تاجا، أمل عرفة، نجاح سفكوني، باسل خياط، حاتم علي، رفيق السبيعي، سليم صبري وأنيسة داوود. ويسرد الفيلم حكاية ثلاثة سجناء سياسيين محكومين لمدد طويلة، يطرحون عند إطلاق سراحهم التساؤل عن سبب سجنهم وما الذي ينتظرهم خارج القضبان، ويرسم هذا العمل الدرامي السوري الراقي للمخرج المثير للجدل حاتم علي صورة جريئة للحياة والسياسة المعاصرة في سوريا، لكنه في الوقت نفسه عالمي الأبعاد وإنساني النزعة في عنفوانه الفكري والسياسي والأخلاقي. وشهدت قاعة عرض سيني ستار 2 مارينا مول في أبوظبي عرض فيلم «جيران» من إخراج تهاني راشد، وإنتاج كريم جمال الدين وتصوير نانسي عبد الفتاح وصوت سامح جمال إلى جانب عادل سيوي وعلاء الأسواني ومحمد أمين العالم. ويغوص فيلم جيران في تاريخ حي غاردن سيتي الذي كان ذات يوم موقعاً جديداً بارزاً تقصده نخبة المجتمع القاهري في الحقبة الاستعمارية، وبات الآن جيباً معزولاً منفصلاً عن القاهرة.

وببراعة سينمائية تتجنب الحنين الفارغ والوقوع في أسر الإنحياز العاطفي للمكان وذكرياته، تنتقل المخرجة تهاني راشد بين صالونات الأثرياء المترفة وغرف المعيشة الفقيرة على السطوح في سعيها إلى كشف المستور والمخفي في مكنون الذات الإنسانية تجاه الآخر المختلف اجتماعياً وطبقياً.

اقرأ أيضا