الاتحاد

الاقتصادي

جرينسبان يتوقع تعثر مزيد من البنوك والمؤسسات المالية

قال الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) السابق إن ثمة احتمالاً لتعرض المزيد من البنوك والمؤسسات المالية للإفلاس واحتياجها لمساعدات مالية قبل أن تنتهي الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي أعلن بنك نورثرن روك العقاري البريطاني أمس تسجيل خسائر قدرها 1,17 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي·
ووصف جرينسبان في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز الأزمة الحالية التي بدأت قبل عام بأنها حدث لا يقع إلا مرة أو مرتين كل قرن وتابع أن حالات الإفلاس ستتوقف فقط حين تستقر أسعار المنازل في الولايات المتحدة لتعزز الأوراق المالية المدعومة بالرهونات العقارية·
وحتى ذلك الحين سيظل خطر الانهيار قائماً بين البنوك والمؤسسات المالية العالمية الأخرى·
وقال جرينسبان الذي ترك منصبه في عام 2006 بعد أن أمضى نحو عشرين عاماً في منصبه إن ''ثبات أسعار الأسهم العالمية'' ضروري إذا أرادت البنوك إعادة الرسملة وطمأنة المستثمرين المتقلبين·
وأضاف أن الهبوط المستمر في أسعار الأسهم العالمية رغم ارتفاع سعر الفائدة على المدخرات له أثر ضار على البنوك· وتابع ''ستحدد أسعار الأسهم العالمية ما إذا كان بوسع النظام المالي العالمي الحفاظ على استقرار ولو يسير عند خروجه من أزمة الائتمان أو سيهوى في براثن فترة أخرى من القلق والاضطراب''·
وتابع جرينسبان أن تشديد اللوائح في السوق ليس الحل وقد تضر أكثر مما تنفع· وكتب ''سبب أزمتنا الاقتصادية ميل الطبيعة الإنسانية للتأرجح بين الخوف والانتشاء مرة تلو الأخرى وهو ظرف عجز أي نموذج اقتصادي عن كبحه دون معاناة بالغة''·
وأعلن بنك نورثرن روك العقاري البريطاني أمس تسجيل خسائر قدرها 585 مليون جنيه استرليني (1,17 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي·
وكانت الحكومة البريطانية قد أممت البنك في فبراير الماضي ''كإجراء مؤقت'' لمساعدته في تجاوز تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة· في الوقت نفسه سدد البنك البريطاني قروضاً بقيمة 4ر9 مليار جنيه إسترليني إلى بنك إنجلترا المركزي لتنخفض ديونه لصالح الأخير إلى 5ر17 مليار جنيه إسترليني·
يذكر أن نورثرن روك كان أول بنك في بريطانيا يعاني من تداعيات أزمة قطاع التمويل العقاري الأميركي·
وقال محللون الخسائر التي تجاوزت التوقعات خلال النصف الأول من العام الحالي تمثل ضربة قوية للحكومة التي ستواجه ضغوطاً قوية من أجل تبرير قرارها الاستحواذ على البنك والتدخل لإنقاذه بتمويل يعتمد على أموال دافعي الضرائب·
وكانت الحكومة قد قررت أوائل العام الحالي الاستحواذ على البنك وضخ استثمارات جديدة فيه لإنقاذه من الإفلاس على أن يعاد طرحه للبيع للقطاع الخاص·

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت