الاتحاد

دنيا

مبادرة الكتب المستعملة تجمع 20 ألف عنوان في المعرض

كميات هائلة من الكتب المستعملة تم جمعها

كميات هائلة من الكتب المستعملة تم جمعها

شهدت مبادرة «جمع الكتب المستعملة» نجاحا كبيرا، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2012، حيث كان من المتوقع عند إطلاقها جمع 5 آلاف كتاب، لكن تجاوز العدد اليوم 20 ألف عنوان، حسبما ذكر محمد عبدالله الشحي مدير النشر بدار الكتب الوطنية. أكد محمد عبدالله الشحي مدير النشر بدار الكتب الوطنية أن المبادرة تم إطلاقها قبل شهر من بداية المعرض، في مدارس أبوظبي، مشيداً بدور مجلس أبوظبي للتعليم الذي عمل على التعريف بها في المدارس الحكومية والخاصة في مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
وأضاف الشحي أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2012 قد أطلق حملة التبرع بالكتب في مبادرة تعتبر الأولى من نوعها ينظمها المعرض، وتندرج ضمن التزام المعرض بمسؤولياته الاجتماعية تجاه الفئات الأقل حظاً من محبي القراءة، وتهدف إلى جمع الكتب الجديدة أو المستخدمة وإعادة توزيعها لمحبي القراءة من المحتاجين في المجتمع.
وعن المبادرة والهدف منها ولمن سترجع هذه الكتب قال الشحي: يسعى المعرض الدولي للكتاب إلى إضافة مبادرات جديدة وعديدة، تخدم الهدف الأسمى وهو تشجيع الجميع خاصة الأجيال الجديدة على القراءة ومصاحبة الكتاب، حيث جاءت مبادرة جمع الكتب المستعملة بالشراكة مع مؤسسات أبوظبي على رأسها مجلس أبوظبي للتعليم، الذي قدم كل الدعم اللازم لهذه المبادرة، بالترويج لها في جميع مدارس أبوظبي سواء الحكومية منها أو الخاصة، وتم إطلاق المبادرة قبل شهر من المعرض لخلق حراك يقوم بخدمة الترويج للمعرض من جهة ومن جهة أخرى لخلق حراك اجتماعي للتفاعل مع هذه المبادرة من جميع أطياف المجتمع.
وأضاف: نسعى لجمع عدد من الكتب بعناوين مختلفة قد تكون مهملة عند البعض، في حين يمكن أن تكون نافعة جدا لفئات أخرى، ليستفيد منها من ليس له القدرة على اقتناء هذه الكتب،والهدف هو توصيلها إلى أياد لا تستطيع شراء كتب، موضحاً أن المبادرة ستنتهي بانتهاء المعرض الدولي للكتاب.
كما أشاد الشحي بدور الجمهور الذي تفاعل بشكل كبير مع المبادرة، لأنه كان المتوقع عند إطلاق المبادرة جمع 5000 كتاب، لكن تضاعف العدد أربع مرات ليحقق رقما قياسيا، إذ وصل 20 ألف كتاب، وشمل العديد من العناوين والتخصصات، التي سيتم فرزها تحت إشراف لجان دار الكتب الوطنية.
استمرارية المشاريع
كما أوضح الشحي أن المعرض يؤسس لفكرة استمرارية المشاريع، حيث يتم قياس نجاح المشاريع التي يتم إطلاقها، وبعد ذلك يتخذ القرار باستمرارها أم لا، أما بالنسبة لهذه المبادرة فنجاحها فاق التوقع، كما أن هذا المشروع تم إطلاقه في بداية التسعينات بدار الكتب الوطنية، ويعرف إقبالا كبيرا منذ انطلاقه، بأن يتم التبرع بكتب ومخطوطات وخزانات بكاملها، حيث يتوفر بالدار قسم للتبادل والإهداء، مع الجامعات في جميع أنحاء العالم.
ونوه الشحي بدور مجلس أبوظبي للتعليم الذي عمل على توزيع صناديق على كل المدارس، كما عمل على تجميع هذه الصناديق في مدارس معينة ليتم نقلها إلى المعرض الدولي للكتاب ولفت إلى أن الفكرة انطلقت خارج المعرض في المدارس واستمرت في مقر المعرض، بحيث وزعت 20 صندوقاً للتعريف بالفكرة في العديد من نقاط المعرض، ولاقت استحسان الجمهور، بحيث كان هناك من يعود للمعرض محملا بكتب مستعملة، وهناك من كان يشتري كتباً ويتبرع بها.
مستوى القراءة
وفيما يخص مستوى القراءة عند الجمهور العربي فقال الشحي إنه لايؤيد ما جاء في تقرير التنمية الخاص في الأمم المتحدة بأن العرب لا يقرأون إلا ساعات قليلة جدا.
وقال: هناك أي مؤسسة عربية يمكن أن تقدم أرقاما حقيقية، وبالتالي تشكل مرجعية في هذا الإطار من خلال المنشور من الكتب، وما جاء أعتبرها أرقاما ارتجالية، بعيدة عن الحقيقة، مستشهداً بالأرقام التي حققتها دار النشر الوطنية: إن السنة الماضية فقط زارها الدار أكثر من 160 ألف زائر، وهذا الرقم على مستوى مدينة أبوظبي فقط، أما معرض أبوظبي الدولي للكتاب فإن زواره فاقوا 200 ألف زائر، وبالتالي لا نستطيع تعميم الفكرة أبدا.
القراءة الإلكترونية
أما عن ارتباط الأطفال أو هذا الجيل بشكل عام بالإلكترونيات ومدى تأثيرها على مستوى القراءة قال الشحي: قدم المعرض جانباً أساسياً في صناعة الكتاب وخصوصاً فيما يخص كتب الأطفال والناشئة، وراعى النواحي الإلكترونية التي تعد منصة أساسية لتقديم أحدث الممارسات في مجال النشر بالعالم، موضحاً أن توجه الجيل للإلكترونيات يقابله سعى المهتمين للتواصل مع هذه الفئة بالطريقة التي يحبونها، ولذا تم التوقيع مع دار نشر كورية أثناء مؤتمر الترجمة التي اختتم مؤخراً في أبوظبي لإصدار مجموعة من الكتب والقصص المنوعة، التي يصل عددها إلى 250 ألف كتاب وتهم الأعمار من 6 إلى 12 سنة، وذلك سعيا منا للوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع بالإضافة إلى تنمية مستوى القراءة عند الأطفال بالطريقة المحببة لديهم.
وأضاف الشحي: فتح المعرض هذا العام ذراعيه لفئة ذوي الحاجات الخاصة التي تمّ وضع برنامج ثقافي وتربوي وترفيهي خاص بهم، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات ذات الاختصاص، كما قطع خطوات إضافية نحو تعزيز دور الكاتب والمبدع العربي، وذلك من خلال مبادرتين جديدتين هما مبادرة «تواقيع» و«ضاد» اللتان نأمل أن تشكلا جسراً حقيقياً بين القارئ والكاتب والناشر.




إضاءة
بين محمد عبدالله الشحي مدير النشر بدار الكتب الوطنية أنه سيتم التبرع بما تم جمعه من كتب مستعملة العديد من الدول، وذلك بعد تصنيفها حسب العناوين، واللغة المكتوبة بها، ثم ستتحدد المكاتب العمومية بتلك الدول، التي ستستفيد من المبادرة.

اقرأ أيضا