الاتحاد

الإمارات

مجالس الداخلية تناقش «التفاؤل والإيجابية»

جانب من مجلس الداخلية الشبابي في دبي ( من المصدر)

جانب من مجلس الداخلية الشبابي في دبي ( من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تناولت مجالس وزارة الداخلية التي أقُيمت أمس الأول موضوع «التفاؤل والإيجابية» كمحور للنقاشات، من بين الموضوعات الثمانية المقررة هذا العام، حيث أكد المتحدثون على قيمة التفكير الإيجابي كدافع للمضي قدماً، والنظر بتفاؤل كمفهوم يعزز تحقيق المشاريع الاستراتيجية ويدعم خطط الحكومة في تحقيق رؤية الإمارات 2021.
واجمع المتحدثون على أن التفكير الإيجابي والنظر بتفاؤل بداية طريق النجاح، مع الأخذ بالأسباب والعمل على تجميع كل الطاقات لتعزيز مسيرة الدولة الحضارية، مؤكدين أن الشباب الإماراتي مؤمن بوطنه ومستعد لبذل الغالي في سبيل رفعته، وقادر على فتح آفاق تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة، مشيرين إلى أن الإمارات زاخرة بالكوادر والطاقات الوطنية القادرة على الإبداع والابتكار.
وكانت فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها السادسة انطلقت الأربعاء الماضي برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت عنوان «أجيال تستأنف الحضارة» وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات على مستوى الدولة، ويتولى إداراتها إعلاميون محليون بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية.
وأوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في العاصمة أبوظبي واستضافته عفاف الزعابي، إلى دراسة الواقع الإماراتي والإنجازات الحالية والاستفادة من البنية التحتية الراسخة التي أسستها الإمارات والبناء عليها خدمة للأجيال القادمة. وأكد عدد من المتحدثين في المجلس والذي أدارته السعد المنهالي رئيسة تحرير النسخة العربية من مجلة «ناشونال جيوجرافيك» أهمية التفكير والتصرف بإيجابية وتطبيقه في كافة مناحي الحياة وتعميم هذه الثقافة لتكون أسلوب حياة تسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوطن. وتطرقت المتحدثات إلى أن الإيجابية مهارة مثل باقي المهارات التي تكتسب بالتعلم والتطور المستمر.وقالت الواعظة ماريا الهطالي من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية، إن عقيدتنا الإسلامية السمحة تحث على العمل الجاد والتفاؤل في الحياة، والتقيد بالإيجابية كمنهج عمل، وإن الإمارات تبذل جهوداً في هذا الشأن وتمثل نبراساً لغيرها. أما منى إسماعيل مراد رئيس قسم المساعدات في دائرة القضاء، فتحدثت عن دور الأسرة الإيجابية في التربية الصحيحة لأبنائها على نحو يسهم في تربية فرد منتج لمجتمعه بشكل إيجابي، فيما تحدثت فاطمة عدنان باحثة تربوية وتوعوية عن الإيجابية كأساس الوحدة وكيفية قيام الإمارات ببناء مجدها من خلال إنجازات ماثلة أمام العيون.
وأشارت الدكتورة منى المنصوري مديرة إدارة البعثات بمجلس أبوظبي للتعليم، إلى مقولة المغفور له «بإذن الله» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»: «لا فائدة من مال إذا لم يسخر للشعب» المقولة التي ترسم مبادرات واستراتيجيات الدولة للوصول الى المراتب العليا من بين دول العالم، وتحديد أولويات الدولة بتوفير الرضا والسعادة لكل شخص على أرض هذا الوطن. وذكرت فاطمة المنصوري من مركز «سلطان بن زايد للثقافة والإعلام» أن دولة الإمارات العربية المتحدة في الماضي والحاضر والتطورات نتيجة جهد وعمل دؤوب مليء بالتفاؤل، وركزت ناجية الكتبي من نفس المركز، في حديثها على دور العائلة في تنمية الفرد، وضرورة أن تكون الإيجابية في حياة كل فرد وقدمت شرحاً لمعنى الإيجابية ومفهومها. فيما رأت عائشة خلفان الرميثي من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن المواطنة الحقة تتحقق بالعمل الجاد والمسؤولية المجتمعية وأن مستقبل الأمم يبدأ من المدارس وتمكين الشباب للمهارات الأساسية للقيادة والإيجابية والعمل المخلص، أما المقدم الدكتورة زبيدة جاسم من وزارة الداخلية فأشارت إلى دور المؤسسات في صقل الشخصية الإيجابية كمثال وزارة الداخلية، وقدمت جانبا من تجربتها في النجاح عبر الإيمان بالتفاؤل والإيجابية.

الأمل والتفاؤل
نظمت وزارة الداخلية بالتعاون مع «مجلس الإمارات للشباب»، مجلساً خاصاً بالشباب وأقيم في دبي في متحف الاتحاد، وأوصى المشاركون في المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي عيسى الكعبي، الاستفادة القصوى من الأفكار المطروحة في كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، «تأملات في السعادة والإيجابية» الذي «يحدد بأن علاقة الإيجابية بالسعادة هي علاقة المقدمة بالنتيجة، الإيجابية هي طريقة تفكير والسعادة هي أسلوب حياة، ليس كل ما تملكه أو ما تفعله هو ما يجعلك سعيدا بل كيفية تفكيرك بذلك»، وكيف مكنت النظرة الإيجابية للأمور الإمارات من تجاوز تحديات صعبة ونوعية في مسيرة بنائها.
وتحدث العميد الدكتور عادل السويدي من القيادة العامة لشرطة دبي، عن دور التفاؤل والإيجابية في تحويل الإمارات من صحراء قاحلة إلى جنة خضراء، ودور المغفور له بإذن الله «الشيخ زايد بن سلطان» في هذا الموضوع حيث لم ييأس عندما أخبره الخبراء بصعوبة الزراعة في دولة الإمارات وذلك لطبيعتها الصحراوية، حيث أصر على الزراعة وذلك لفكره الاستشرافي الذي كان يتحلى به ونظرته المستقبلية الإيجابية بإمكانية قهر المستحيل.
أما العقيد علي خلفان المنصوري من شرطة دبي، فبين كيفية غرس الآباء المنهج الإيجابي في التفكير ليكون نهجا لأبنائهم في إدارة وطنهم، فيما أشار المقدم عبد الرحمن شرف من برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر» إلى كتاب الشيخ محمد بن راشد تأملات في السعادة والايجابية وتأثيرها في حياة شباب دولة الإمارات.
وقالت موزة علي الهاملي عن دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان في ترسيخ السعادة كأولوية، ومساعي الحكومة المستمرة في إسعاد شعب الإمارات وذلك عن طريق استحداث أول وزيرة للسعادة والخطة الوطنية للسعادة مما يسهم في إسعاد شعب الإمارات.

اقرأ أيضا