الاتحاد

دنيا

حضارة رأس الخيمة القديمة إنسانية قبل أن تكون أثرية

لإمارة رأس الخيمة تاريخ حضاري موغل في القدم، ولا تزال آثار تلك الحضارات شاهداً حاضراً إلى اليوم، حيث يمكن لأي زائر أن يرى ذلك التاريخ السحيق، سواء من خلال متحف رأس الخيمة للآثار، أو عبر بقايا القلاع والحصون. وللإنسان في تلك الامارة بصمات مزجت ذلك التاريخ، مثلما امتلك لاحقاً إنجازات إنسانية وحضارية صنعت كل اللوحات الجميلة لإمارة رأس الخيمة.

لذلك عندما تم إحراق الإمارة بشكل شبه كامل خلال مقاومة إنسان هذه الأرض الطيبة للغزو البرتغالي، شهدت همة الرجال في رأس الخيمة عملية إعادة تشكيل من جديد، وحافظ الإنسان على مر السنين على شواهد كثيرة تدل على تاريخ الإمارة، كما تمت المحافظة على كل تلك الآثار، مثلما حافظ الإنسان على عاداته وتقاليده خلال كل المراحل التي مرت بها الدولة. يضم متحف رأس الخيمة آثاراً تعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، بناء على تقارير البعثات الأثرية الغربية والعربية، وتنتشر في جميع مناطق الإمارة القلاع والحصون ومناطق الآثار القديمة، كما تزخر الإمارة بتاريخ حافل يعود إلى عصور غابرة، وحقب تاريخية سابقة، وحضارات قديمة، وفي المناطق الجبلية تقوم آثار المستوطنات البشرية القديمة والمدافن، وهناك مستوطنات تاريخية معروفة في مناطق شعم وغليلة وخت، وتقع القلاع التاريخية في منطقة ضاية، وترى الحصون المنتشرة على امتداد المواقع الاستراتيجية في السواحل والمناطق الداخلية.

من الآثار المهمة بقايا قصر الزباء الذي يقف شاهداً على تاريخ المنطقة، وقد اختلفت حوله القصص والروايات، لكنَّ كتاب حقيقة قصر الزباء لمؤلفه ناصر حسين العبودي، يكشف عبر البحوث والدراسات أسرار التاريخ الخاص بالمكتشفات الأثرية، التي أكدت وصول الزباء إلى المنطقة.

اقرأ أيضا