الإمارات

الاتحاد

حوار أبوظبي حول العمالة ينطلق غداً بمشاركة 21 دولة آسيوية

مجمعات سكنية للعمال في أبوظبي بمواصفات حديثة

مجمعات سكنية للعمال في أبوظبي بمواصفات حديثة

تستضيف دولة الإمارات غدا في أبوظبي الاجتماع الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية بمشاركة 21 دولة مرسلة ومستقبلة للعمالة في آسيا، بحضور أكثر من 200 من كبار الشخصيات والوزراء والمستشارين والخبراء، الذين يمثلون الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بشأن العمالة·
وتنظم وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة على مدى يومين في قصر الإمارات أعمال الاجتماع التشاوري للدولة المصدرة والمستقبلة وهو ما إطلاق عليه ''حوار أبوظبي'' بحضور ممثلي منظمة العمل الدولية والاتحادي الأوروبي والبنك الدولي كمراقبين ومنظمة العمل العربية كمشارك·
وتعتبر الإمارات أولى الدول المستقبلة للعمالة التي تستضيف هذا الاجتماع، لمناقشة إدارة شؤون العمالة والتعامل مع تداعياتها عن طريق الحوار البناء وخلق شراكة فاعلة بين كافة أطراف الإنتاج بأفضل صورة ممكنة عبر تعزيز أطر التعاون والشراكة بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة ومعالجة التحديات التي تواجه مسألة العمالة في دول المصدر والدول المستقبلة للعمالة·
كما تستضيف الإمارات يومي الأربعاء والخميس المقبلين الدورة الثانية لمنتدى الخليج حول العمالة المؤقتة لمناقشة التحديات والفرص في ملف العمالة التعاقدية الوافدة في دول المجلس في إطار تكامل الأدوار والمسؤوليات خلال دورة الاستقدام والتوظيف·
دور الإمارات
وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل: إن الإمارات تهدف من خلال استضافتها لـ ''حوار أبوظبي'' إلى تكريس جهودها الرامية إلى إرساء مبدأ التعاون الشامل في معالجة قضايا العمالة التعاقدية المؤقتة بما يكفل صيانة الحقوق والالتزام بالواجبات من كافة الشركاء خلال دورة الاستقدام والتوظيف في الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، مشيرا إلى أن إقامة هذا الاجتماع للمرة الأولى في دولة مستقبلة للعمالة يؤكد على سعي الإمارات إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع الدول الآسيوية وبهدف وضع أطر فعالة لإدارة حركة القوى العاملة الوافدة على نحو يحقق مصلحة كافة الأطراف المعنية ويؤمن شروط السلامة للعمال، ويؤسس الاجتماع لشراكة دائمة بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستقبلة لها·
وأشار إلى أن الدولة حققت خلال العقود الثلاث الماضية نهضة تنموية شاملة حققت مستوى عال من التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان، وساهمت في تهيئة بيئة وطنية ملائمة لتوليد العمالة وفرص العمل الكريم للجميع·
وتشمل قائمة الأهداف الرئيسية لـ''اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة: تبادل الخبرات، واستخلاص العبر والاقتداء بأفضل السياسات والإجراءات المتبعة في العالم في ما يتعلق بالعمالة الوافدة؛ ثم التباحث بالمشاكل التي يتعرض لها العمال الوافدون وبالتالي اقتراح حلول عملية تساهم في رفع المستوى المعيشي للعمال الوافدين من ذوي الدخل المحدود مع تعميم فوائد التنمية بالإضافة إلى تعزيز الحوار مع الدول المستقبلة· وشدد الكعبي على أن طبيعة العمالة التي تستقبلها وتستضيفها الدولة هي عمالة مؤقتة وليست عمالة مهاجرة حيث أنها لا تترك دولها بغرض الهجرة والاستقرار في الدولة، وإنما تأتي بعقود عمل مؤقتة لأداء مهام وأعمال محددة تعود بعد انتهائها إلى أوطانها وفق آليات وإجراءات تتم طبقاً للأنظمة المرعية في الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، ولهذه الصيغة تأثيرات وانعكاسات إيجابية مثمرة على اقتصاديات كل من الجانبين· وأشار إلى أنه تم التصديق على هذا التعريف من قبل منظمة الهجرة الدولية وهذه العمالة تشكل أكثر من 90% من إجمالي القوة العاملة والذي يعطي لدولة الإمارات صفة خاصة فيما يتعلق بهذا الجانب، حيث تساهم هذه العمالة في إنعاش اقتصاد بلدانها حيث قدرت التحويلات المالية لهذه العمالة خلال عام 2006 بأكثر من 20 مليار دولار·
الاتفاقيات الدولية
وصدقت الدولة على تسع اتفاقيات دولية تتعلق بكافة جوانب العمل والإنتاج بما في ذلك تحديد ساعات العمل، العمل الجبري أو الإلزامي، تفتيش العمل في الصناعة والتجارة، العمل ليلاً للنساء، مساواة العمل والعاملات في الأجر، إلغاء العمل الجبري، الحد الأدنى لسن الاستخدام، وعدم التمييز في المهن والاستخدام ومنع عمل الأطفال·
وقد وقعت الإمارات العام الماضي 10 مذكرات تفاهم مع أكبر الدول الآسيوية المصدرة للعمالة، وهي الهند وباكستان والصين ثم تايلاند والفلبين وسريلانكا وكذلك اندونيسيا ومنغوليا بالإضافة إلى بنجلاديش والنيبال، وشكلت الدولة لجانا ثنائية لتفعيل مذكرات التفاهم مع الدول المذكورة·
المدن العمالية
أنشئت الدولة مدنا عمالية، حيث يمثل هذا الإجراء نقطة تحول كبيرة في الخدمات الممكن تقديمها للعمال على مستوى الدولة سواء في المجالات الترفيهية أو الصحية والسكنية· وفقا لوزير العمل فإن الفكرة نالت استحسانا دوليا، وهو ما يدلل على أهمية الفكرة ومعالجتها لكثير من الجوانب المتعلقة بتوفير السكن العمالي وفق ارقي المعايير العالمية·
وأكد أن هذه المدن ستكون مزودة بأحسن الخدمات المعيشية والرياضية والثقافية اللازمة للعمال، وستتضم كافة الاحتياجات الترفيهية، مشيرا إلى ان هذه المدن ستضم وفق أحدث الأنظمة الخاصة بالتجمعات السكنية·وقد بدأت الدولة اعتبارا من مطلع الشهر الجاري تحويل رواتب العمال عن طريق البنوك وإلزام الشركات بهذا القرار الصادر عن مجلس الوزراء في وقت سابق·
وقد اتخذت وزارة العمل الاستعدادات والخطوات الإجرائية اللازمة لتنفيذ القرار، وعقدت سلسلة من الاجتماعات من المصرف المركزي والبنوك وممثلي القطاع الخاص، كما شكلت فريق عمل للإشراف على التنفيذ والرد على تساؤلات الشركات والبنوك شأن آلية التنفيذ بما يضمن نجاح القرار·
قرارات تنظيمية
ولفت الكعبي إلى انه سيتم فتح مكاتب في البلدان المصدرة للعمالة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، منوها أن هذه المكاتب سيكون لها دور في التعريف بقوانين دولة الإمارات وعادات وتقاليد الدولة وغيرها من الأمور التعريفية، كما سيتم التعريف بالعقود المبرمة للعمالة ونوعيتها، مشيرا إلى انه سيتم توضيح حق العامل وحق المنشأة ضمن العقد نفسه، ليكون توضيحي فضلا عن كونه يحدد العلاقة بين الطرفين، كاشفا عن إدخال اشتراطات جديدة للفحص الطبي منها فحص المخدرات واخذ البصمة العشرية وبصمة العين عند دخول الدولة·

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020