الاتحاد

الاقتصادي

شركات تطوير بأبوظبي تركز على إنجاز فنادق صغيرة ومتوسطة

منشآت فندقية في جزيرة ياس حيث يتجه مطورون إلى إنجاز فنادق صغيرة ومتوسطة

منشآت فندقية في جزيرة ياس حيث يتجه مطورون إلى إنجاز فنادق صغيرة ومتوسطة

تركز شركات تطوير عقاري بأبوظبي حاليا على إنجاز الفنادق الصغيرة والمتوسطة فئة النجمتين والثلاث والأربع نجوم، بعد فترة من التركيز على الفنادق المتميزة ذات فئات الخمس نجوم.
وقال مسؤولون في شركات تطوير لـ “الاتحاد” إن الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية شهدت توسع المستثمرين في إنجاز الفنادق الكبرى فقط، مما أدى إلى تراجع عدد الفنادق المتوسطة بالإمارة، رغم تحسن الطلب على هذه الوحدات الفندقية.
وأوضح هؤلاء أن ظروف الأزمة المالية كان لها دور رئيسي في تغيير استراتيجية الشركات الخاصة بإنجاز الفنادق، في ظل أزمة شح السيولة، التي انعكست أيضا على رغبة العملاء في الإقامة بوحدات فندقية أقل تكلفة.
وقدرت دراسة بحثية أعدتها «سيتي ماكس» حجم سوق الفنادق الصغيرة والمتوسطة بنحو 11% من إجمالي الوحدات الفندقية بالدولة، متوقعة إضافة أكثر من 11.7 ألف غرفة فندقية صغيرة ومتوسطة إلى السوق الإماراتية بين عامي 2010 و2013.
وأشارت الدراسة إلى وجود 8 فنادق حاليا في الإمارات من فئة النجمتين تضم 1546 غرفة، و18 فندقا من فئة الثلاث نجوم توفر أكثر من 4300 غرفة، و44 فندقاً أربع نجوم تتضمن 9263 غرفة، ليزيد بذلك عدد الغرف في سوق الفنادق الصغيرة والمتوسطة على 15 ألف غرفة.
انخفاض المعروض
وقال عمير الظاهري رئيس شركة مدائن القابضة، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن السنوات الأخيرة شهدت تسابق المستثمرين والمطورين على انجاز الفنادق ذات الفئات المتميزة، ما أدى إلى نقص ملحوظ في عدد الوحدات الفندقية ذات الفئات الأقل.
وقال الظاهري إن الفنادق ذات الفئات الصغيرة تتميز بتحسن الطلب عليها، مقارنة بانخفاض المعروض منها.
وكشف الظاهري عن خطة لشركة “مدائن القابضة” لإنجاز سلسلة فنادق من فئة نجمتين فقط في الإمارات ومنطقة الخليج وبعض دول المنطقة وفي مقدمتها مصر والمغرب والأردن، بقيمة تقدر بنحو مليار درهم، متوقعا بدء الأعمال الإنشائية بهذه الفنادق قبل نهاية العام الجاري.
وذكر أن الخطة تشمل إنجاز 3 فنادق في أبوظبي فئة النجمتين، موضحاً أن الشركة تدرس حاليا عددا من المناطق لإنجاز الفنادق عليها، لا سيما في المناطق الواقعة قرب مركز المعارض والمطار وطرق السفر الدولية.
وقال الظاهري إن أهم ما يميز هذه الفنادق انخفاض أسعارها والتي تتراوح بين 200 و300 درهم للغرفة يوميا، مقابل أكثر من 1200 درهم للغرفة في الفنادق فئة الخمس نجوم.
وأضاف أن عملاء هذه الفنادق كثيرون، حيث يلجأ إليها الكثير من زوار المعارض لأيام محدودة، أو الأفراد الذين يتوافدون إلى الدولة لإنجاز أعمال محددة لا تتجاوز أياما معدودة، فضلا عن المسافرين الذين قد يفضلون الاستراحة في فندق منخفض التكاليف.
وزاد أن انحفاض أسعار الغرف بالفنادق المزمع إنشاؤها فئة النجمتين يرجع إلى انخفاض تكاليف البناء، مؤكدا أنها تتميز بتوفر جميع متطلبات النظافة نظرا لكونها مباني جديدة، فضلا عن توفر الخدمات العادية بالفنادق.
استراتيجية
ومن جانبه، أوضح طلال الذيبي مدير إدارة التخطيط والبنى التحتية في شركة “الدار العقارية” أن استراتيجية الشركة تركز حاليا على انجاز الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم.
وأوضح أن هذه الفنادق تتميز بارتفاع الطلب عليها، نظرا لانخفاض سعرها، وفي نفس الوقت توفر خدمات متميزة بها لا تختلف كثيرا عن الخدمات في الفنادق الفخمة.
وأضاف أن هذه الفنادق تجذب شريحة واسعة من العملاء، حيث يزيد الطلب على الشقق الفندقية، فضلا عن نجاحها في اجتذاب عدد وافر من المؤتمرات.
وذكر أن “الدار” أنجزت مؤخرا عددا من الفنادق في جزيرة ياس، حيث تم افتتاح “فندق ياس” وهو الوحيد من فئة الخمس نجوم، فضلا عن مجموعة من الفنادق من فئة الثلاث والأربع نجوم، وهي فندق “بارك إن”، و”كراون بلازا”، و”هلا أرجان”، و”روتانا”، و”سنترو”، و”ستايبريدج”، وفندق “راديسون بلو”.
تحسن الطلب
وقال أحمد خصيب مدير عام فندق تلال ليوا المملوك لشركة “صروح العقارية” في المنطقة الغربية بأبوظبي، إن الفترة الحالية تشهد تحسنا في الطلب على الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم، لاسيما في ظل اهتمام عدد من العملاء بالأسعار في المقام الأول.
وأوضح خصيب أن الفنادق ذات الأربع نجوم تقدم خدمات متميزة، بحيث لا تختلف كثيرا عن الفنادق الخمس نجوم، مشيرا إلى أن “فندق تلال ليوا” حصل على تصنيف أربع نجوم نظرا لافتتاحه حديثا، حيث من المتوقع ارتفاع تصنيفه لاحقا.
وتعاقدت شركة “صروح العقارية” مع سلسلة فنادق ومنتجعات “دانات” التابعة للمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق لإدارة فندق “تلال ليوا”، والذي قدرت قيمة تطويره بنحو 170 مليون درهم، وتم انجاز الفندق نهاية العام الماضي، فيما بدأ استقبال الزوار خلال شهر يناير 2010.
وتقدر المساحة الإجمالية للفندق بنحو مليون متر مربع، في حين تصل المساحة المستخدمة للبناء إلى 11.684 متر مربع، وتم تشييد الفندق في المنطقة الغربية في منطقة ليوا على مشارف تلال الربع الخالي، على طراز القصور القديمة بحيث تطل النوافذ الخارجية على التلال الذهبية المترامية الأطراف بينما تطل النوافذ الداخلية على حدائق ومسبح خاص بالضيوف.
تنوع العملاء
من جانبه، أكد صلاح الكعبي رئيس اللجنة التمثيلية لمجموعة شركات السياحة والسفر بغرفة أبوظبي، مدير شركة بافاريا للعطلات، أن نسبة كبيرة من السياحة الوافدة للدولة بغرض العمل يفضلون الإقامة في الفنادق فئة الثلاث نجوم.
وأوضح أن المشاركين في المعارض التي تقام بالدولة على سبيل المثال يقضون أغلب اليوم في هذه المعارض، مما يجعلهم لا يستخدمون الفندق إلا للنوم فقط، ولذلك يفضلون الإقامة بفندق منخفض التكاليف. واستدرك الكعبي بالقول “في ظل سعي أبوظبي لتكون مدينة سياحية عالمية، فإنه يجب توفير جميع الفئات الفندقية لتلبية جميع الطلبات”، مشيرا إلى أن الفنادق ذات الفئات المتميزة عليها طلب أيضا في ظل تفضيل بعض الأفراد للفنادق العالمية المتميزة، والتي لا تختلف خدماتها كثيرا بين دولة وأخرى.
وأوضح الكعبي أن ظروف الأزمة المالية العالمية ربما يكون لها دور رئيسي في لجوء بعض شركات التطوير للتركيز على انجاز الفنادق الصغيرة والمتوسطة بعد فترة من التركيز على الوحدات الفندقية الفاخرة فقط.
وذكر أن الفنادق ذات فئة النجمتين والثلاث والأربع نجوم تحقق أرباحا جيدة رغم انخفاض أسعارها، وذلك نظرا لانخفاض الخدمات التشغيلية بها، وعدم توفر نفس خدمات الفنادق الفخمة الكمالية.

اقرأ أيضا

ارتفاع جماعي لأسعار العملات الرقمية المشفرة