الاتحاد

الاقتصادي

توقع تراجع طفيف في أسعار العقارات بدبي نتيجة انخفاض سعر الحديد

قال متعاملون في قطاع العقارات إن أسعار وحدات سكنية في بعض المشاريع الاستثمارية بدبي، قد تشهد تراجعا ''طفيفا'' خلال الايام القليلة الماضية، نتيجة تراجع سعر الحديد الى ما دون 6 آلاف درهم بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها مؤخرا·
وأكد الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة ''هيدرا'' العقارية، ان ''بعض المشاريع العقارية ستشهد تراجعا طفيفا في أسعارها''، غير انه شدد على ان ذلك لا يعني حركة تصحيحية في الاسعار·
وأشار الفهيم الى ان بعض المشاريع ارتفعت خلال الاشهر الثلاثة الماضية بحوالي 30% تحت ضغوط من المستثمرين وعمليات المضاربة المدعومة بالارتفاع المتوقع في تكاليف البناء التي استغلها بعض المستثمرين لرفع الاسعار، مشيرا الى ان سعر القدم المربع ارتفع من 1400 درهم في بعض المشاريع الى 1800 خلال 3 أشهر، ومن ثم عادت الاسعار للهدوء مجددا·
بيد انه شدد على ان ذلك يعد تعديلا واقعيا في الاسعار ولا يعتبر بداية حركة تصحيح قوية، خصوصا ان الزيادة الاخيرة تزامنت مع حركة ركود في السوق مرتبطة بموسم الاجازات والصيف·
وكان سعر الحديد سجل تراجعا الى ما دون 6 آلاف درهم بعد الارتفاع القياسي الذي شهده خلال الشهر الماضي إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6800 درهم للطن، بحسب مقاولين ومتعاملين في السوق برروا التراجع بتراجع ساعات عمل عمال المقاولات في فترة الظهيرة خلال الصيف، وقيام اغلب المقاولين باستيراد كميات كافية خلال الشهرين الماضيين وتخزينها·
ويأتي ذلك فيما توقع تقرير صادر عن مؤسسة ''مورجان ستانلي'' أمس، ان تشهد السوق العقارية في دبي تصحيحا سعريا بحوالي 10% خلال العام 2010 في اسعار العقارات، في ظل احتمالات بأن يتجاوز المعروض من الوحدات السكنية معدلات الطلب بالسوق· وأشار المحلل العقاري ايهاب الشولي الى ان أي انخفاض متوقع في أسعار العقارات بدبي سيكون عبارة عن استقرار طبيعي وليس تصحيحا سعريا، مستبعدا حدوث أي تراجع قوي في الاسعار خلال السنوات القليلة المقبلة·
وكانت مؤسسة ''مورجان ستانلي'' أصدرت تقريرا امس توقعت فيه انخفاض أسعار العقارات بدبي 10%·
وذكر التقرير ان أسعار العقارات بدبي ارتفعت بنسبة 79% منذ بداية عام 2007 متوقعا ان تتراجع أسعارها بحوالي 10% بحلول عام 2010 مع احتمالات بتجاوز المعروض الطلب·
وأشار التقرير الى ان تعرض القطاع العقاري بدبي لعملية تصحيح أكثر حدة قد يمتد تأثيره لدول مجاورة في الشرق الاوسط لتنخفض أسهم 12 شركة عقارية إقليمية بنسبة 35% في المتوسط بحسب المؤسسة·
وقالت الدراسة ان تكرار ما حدث في سنغافورة في أواخر التسعينات حين هوت أسعار العقارات بنسبة 80% في 18 شهرا يعد احتمالا ضعيفا جدا في دبي·
وبحسب مؤشر مورجان ستانلي ارتفعت أسعار العقارات في دبي بنسبة 25% في النصف الاول من العام الحالي، فيما سجلت ارتفاعا بنسبة 79% منذ بداية العام الماضي حتى الآن· وأوضح الشولي ان الاسعار الحالية للعقارات في دبي تعتمد على أسعار المقاولين المرتبطة بتكاليف البناء، مشيرا الى ان الاسعار تتفاوت من منطقة الى أخرى·
بيد ان الشولي استبعد ان تتأثر المشاريع الموجهة للطبقة العليا من أصحاب الدخول المرتفعة بعمليات تصحيح قوية خلال العامين المقبلين، فيما قد يكون التأثير أكبر في المشاريع المتوسطة·
واستبعد الشولي كذلك وجود مخاطر من عمليات المضاربة على العقارات، مشيرا الى ان المشاريع الجديدة التي يطرحها المطورون أنفسهم أصبحت مرتفعة نظرا لارتفاع تكاليف البناء، حيث ارتفعت اسعار بيع القدم المربع لدى المطورين في مشاريع فلل سكنية من حوالي 350 درهما قبل عدة سنوات لتتجاوز 1700 درهم حاليا·
وزاد : ''هذا يعني أن ارتفاع الاسعار لا تقتصر على المضاربين''·
ورفض الفهيم اعتبار أي تراجع بنسب تقارب 10% تصحيحا حقيقيا للاسعار، مشيرا الى ان الاسعار ارتفعت بنسب عالية خلال السنوات الاخيرة، وبالتالي فمن الصعب عودة أسعار العقارات الى تلك المستويات، كما أعرب عن توقعاته بعدم حدوث عمليات تصحيح فعلية ومؤثرة في دبي قبل العام ·2012
يذكر ان تقرير ''مورجان ستانلي'' توقع ايضا أن يقتصر تراجع أسعار العقارات على إمارة دبي نظرا لقلة المعروض عن مستوى الطلب في الاسواق المجاورة، غير انه لم يستبعد أن يمتد التأثير للاسهم العقارية في دول اخرى بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا·
وأضافت مورجان ستانلي ''يدفع الاسعار للصعود مزيج من الطلب الحقيقي والمضاربة وتصاعد تكلفة البناء''· وكان البنك قد تابع أسهم 12 شركة عقارية في الشرق الاوسط من بينها أكبر شركات المنطقة من حيث القيمة السوقية مثل اعمار العقارية التي يجري تداول أسهمها بأقل من السعر المستهدف الذي حددته مورجان ستانلي عند 21,4 درهم بما يزيد على 100%·

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية