الاتحاد

دنيا

صبية يسهمون في بناء السيارات الخضراء

أصبحت الثقافة البيئية السليمة إحدى الضرورات التربوية الملحّة في عالم اليوم الذي يعاني من مشكلة التغير المناخي. ولا تكاد التظاهرات والندوات التي تعرّف بهذا الخطر تنقطع أبداً في الدول المتقدمة.
ويوم أمس الاثنين انطلق في ضاحية موتيجي، شمال العاصمة اليابانية طوكيو، الاستعراض التثقيفي والإبداعي السنوي الذي ينظّم تحت عنوان "الانطلاقة الصديقة للبيئة" Eco-Run، بإشراف مهندسين مشاهير في مجال بناء السيارات الكهربائية الصرفة، أو التي تستهلك أنواعاً من بدائل المشتقات النفطية قليلة الإضرار بالبيئة.
ووضعت اللجنة المنظمة للاستعراض شروطاً تقنية للمشاركة في هذا الحدث منها أن تكون السيارات المرشحة مدفوعة بمحرك رباعي الشوط، لا تزيد سعته عن 50 سنتمتراً مكعباً، وأن يتمكن مصمم السيارة من إكمال سبع لفّات على حلبة استعراض يبلغ طول مسافتها الإجمالية 16.8 كيلومتر، وبحيث يستهلك أقل كمية ممكنة من الوقود لقطعها. ويتم اختيار الفائزين الثلاثة الأوائل بحسب القيمة التنازلية لكمية الوقود المستهلك.
وبغض النظر عن بعض الشروط المتعلقة بالأبعاد الهندسية للسيارات، والتي تقضي بأن يقل طولها عن 3.2 متر، وأن تسير على ثلاث عجلات على الأقل، تكون بقية شروط المشاركة في المسابقة بسيطة للغاية ومن أهمها" قطع مسافة اللفّات السبع للحلبة خلال فترة زمنية تقل عن 39 دقيقة و20 ثانية، أو بمعدل سرعة لا يقل عن 25 كيلومترا في الساعة، على اعتبار أنَّ السيارة الصديقة للبيئة لا يجوز أن تكون أيضاً صديقة للسلحفاة في سرعة انطلاقها.
ويتم حساب معدل استهلاك الوقود بطريقة سهلة جداً بحيث تتكفّل اللجنة المنظمة بملء خزانات الوقود للسيارة لحظة الانطلاق وقياس ما تبقى منه بعد الوصول، وبالطبع، يمثل الاستهلاك الفرق بين القيمتين. ويذكر أنَّ الرقم القياسي لفعالية استهلاك الوقود في هذا السباق السنوي هو الذي سجل عام 2001 وما زال يثير دهشة الخبراء لأنَّه يبلغ 3435 كيلومترا في اللتر الواحد من البنزين!!. وقد يعتقد القارئ أن هذا الرقم ينطوي على خطأ مطبعي، ولكن الرقم سجّل بالفعل وهو ينتظر من يحطمه الآن.

اقرأ أيضا