الاتحاد

الإمارات

مثانة بديلة تنهي معاناة عشرة أعوام لمريضة بالسلس

عيادة المسالك البولية في مستشفى المفرق(من المصدر)

عيادة المسالك البولية في مستشفى المفرق(من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

تمكن الفريق الطبي في مستشفى المفرق إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، برئاسة البروفيسور الدكتور محسن المقرش رئيس قسم جراحة المسالك البولية ورئيس أقسام الجراحة في المستشفى، من إنهاء معاناة سيدة عربية في العقد الثالث من العمر من مرض السلس البولي والذي كانت تعاني منه منذ عشرة سنوات بعد أن نجح المستشفى في وضع مثانة بديلة لها من الأمعاء الدقيقة.
وتفصيلاً أوضح الدكتور المقرش بأن المريضة كانت تعاني من مرض «السلس البولي» وهو نزول البول لا إرادياً مع الكحة أو العطس أو رفع الأشياء الثقيلة، ويحدث هذا الأمر نتيجة ضعف عضلات الحوض بعد الحمل والولادة.
وذكر أن المريضة ذهبت إلى طبيب متخصص في الأمراض النسائية فنصحها بعملية شريط مهبلي لرفع عنق المثانة واستعادة المريضة حينها القدرة على التحكم في التبول، وبعدها بدأت فصول المأساة لديها، فبعد شهرين من العملية بدأت المريضة تعاني من التهابات حادة بالحوض والمثانة مع رجوع السلس البولي مرة أخرى، وبعد الكشف عليها تبين أن الشريط أدى إلى تآكل في عنق المثانة، وقام الطبيب باستئصال نصف الشريط، وما لبثت أن عادت الشكوى، فقام بإجراء عملية أخرى لاستئصال النصف الثاني من الشريط. ونظراً لتفاقم الوضع الصحي ورجوع الأعراض، تم إجراء عملية جراحية كبرى لها لرفع عنق المثانة عن طريق البطن، أيضاً هذا الأمر لم يوقف المضاعفات والالتهابات، وتعرضت المريضة في هذه الفترة لأكثر من 30 منظارا للمثانة مما ساهم في زيادة الالتهابات وتليف عنق المثانة وفي النهاية أدى ذلك ضمور حجم المثانة مع وجود آلام شديدة في الحوض والمثانة.بعدها تعرضت المريضة لإجراء عمليتين جراحيتين لترقيع المثانة إلا انهما أيضا فشلتا في تخفيف معاناتها
وقال الدكتور محسن «نظراً لطول مدة المرض والمعاناة لدى المريضة، ظهرت على المريضة الكثير من المضاعفات منها السكري والضغط واضطرابات في ضربات القلب، قرحة بالمعدة وحساسية لمعظم الأدوية، ناهيك عن الاضطرابات النفسية والعائلية التي جعلت المريضة تفقد وظيفتها، وأصبحت تتردد بصورة دورية على عيادات الطب النفسي».
وأشار إلى أن المريضة قدمت مؤخراً لمستشفى المفرق، وتلقت العلاج في قسم المسالك البولية في مستشفى المفرق، حيث قام بمراجعة ملفها الطبي المعقد والطويل، وبعد الفحص والتحاليل، تقرر استئصال المثانة الضامرة واستبدالها بمثانة جديدة كلياً من الأمعاء الدقيقة وعمل صمام للتحكم في البول عن طريق البطن يسمح للمريضة التحكم في التفريغ وقتما تشاء دون الحاجة لكيس خارجي أو تسريب بولي.
ولفت إلى أن إجراء العملية تكلل بالنجاح، وباتت المريضة تعيش حياة طبيعية مع تحسن حياتها العائلية والاجتماعية، بعد صراع مع مرضها لمدة عشرة أعوام.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر قانوناً بشأن إعادة تنظيم جامعة الشارقة