الاتحاد

الإمارات

شمسة بنت حمدان: الإمارات تولي المعاقين اهتماماً كبيراً

جانب من المؤتمر الصحفي للإعلان عن «عطايا» (من المصدر)

جانب من المؤتمر الصحفي للإعلان عن «عطايا» (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)- أكدت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعدة سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، أن الإمارات، حققت نقلة نوعية في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والإنسانية، وخرجت بها من الإطار التقليدي إلى مفهومها الشامل والحديث بصفة عامة.
وقالت سموها في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها، محمد الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة في هيئة الهلال الأحمر، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، للإعلان عن فعاليات مبادرة “عطايا” ومعرضها الذي يقام بنادي أبوظبي الرياضي في الفترة من 6 وحتى 9 مايو المقبل تحت شعار “شاركهم واصنع الفرق“ ومعرض «عطايا»: “إن الإمارات أولت ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً كبيراً من خلال تلبية مختلف متطلبات وتطلعات هذه الفئة، وجاء ذلك جليا في كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عندما قال “سيظل محور اهتمامنا دائما هو إنسان الإمارات لأنه هو غاية التنمية وهدفها حاضراً ومستقبلاً”.
وأشارت سمو الشيخة شمسة إلى أن مبادرة “عطايا” ليست مجرد معرض لعرض المنتجات، وإنما منصة نعبر من خلالها عن تقديرنا لجهود مؤسسات الخدمات الاجتماعية والخيرية سواء كانت داخل الدولة أو خارجها وحصرها ومتابعة أنشطتها، ومن ثم يتم اختيار إحداها سنوياً انطلاقاً من مبدأ الشمولية، كما نسعى من خلال المعرض للتسويق لها فجهودها الواضحة وأهدافها النبيلة تستحق منا كل التقدير.
وقالت سموها: “لقد بدأت عطايا أنشطتها في دورتها السابقة باختيار مركز سرطان الأطفال في لبنان، والتي لاقت نجاحاً يضاف إلى رصيد نجاحات الخدمات الإنسانية الدولية التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر، حيث تم جمع مبلغ 7 ملايين درهم كتبرعات للمركز، والذي وفقنا في اختياره ليكون بداية لدورات عطايا حيث إن المركز ومنذ تأسيسه يسعى إلى تقديم أرقى خدمات العلاج المجانية للأطفال المصابين بالسرطان والدعم النفسي لأسرهم والتي تكللت بالعديد من قصص العلاج الناجحة للأطفال على مستوى الوطن العربي”.
وأضافت سموها “إن معرض هذا العام سيكتسب أهمية خاصة حيث إنه سيوجه جميع الجهود والتبرعات لدعم أطفال ومراكز التوحد في الدولة ضمن برنامج مكثف ليشكل مهرجاناً من الأنشطة يمتد لمدة شهر بالتعاون مع كل من وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ولن يقتصر برنامج عطايا على المعرض ولكن يمتد إلى مجموعة من البرامج التوعوية والترويجية وورش العمل التدريبية والتي تجسد رؤية ورسالة عطايا وهي تسخير الموارد والخبرات للعمل على تحقيق الأهداف المرجوة للترويج للمشاريع والمؤسسات الخيرية واستحداث طرق جديدة لتعريف المجتمع بها وتكوين مفهوم جديد للعطاء”.
وتوجهت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان بالشكر لشركاء معرض عطايا في دورته الثانية، وهي وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، وذوي الاحتياجات الخاصة، وثمنت سموها مساهمات الرعاة والدور الذي قاموا به من دعم وتأييد لمعرض عطايا وأهدافه وهم شركة أبوظبي للإعلام، شركة منازل، بلدية أبوظبي، شركة أبوظبي للمطارات، بنك أبوظبي التجاري، شركة أغذية، شركة صناعات القابضة، مطبعة أبوظبي، شركة الوثبة للخدمات ونادي أبوظبي الرياضي، وفنن للزهور وكوثر بن سليم للعلاقات الإعلامية.
ورداً على سؤال لـ “الاتحاد” إن كان ريع “عطايا” سيذهب للبحث العلمي، أوضح محمد الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة في هيئة الهلال الأحمر أن الريع سيكون مخصصاً لدعم مراكز التأهيل لمرضى التوحد والخطط العلاجية، وربما مبادرة “عطايا” خلال الأعوام المقبلة ستركز في توزيع ريعها على البحث العلمي.
من جانبه، أوضح محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة وأمين عام مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أن مرض التوحد ظاهرة مألوفة وتحتاج التركيز عليها من قبل كل الجهات، لا سيما وأن التوحد أقرب للمرض منه للإعاقة واكتشافه مبكرا يساعد في الوصول إلى مرحلة متقدمة في العلاج. وأكد حسين سعيد الشيخ الوكيل المساعد في وزارة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تدرك أن الارتقاء بالخدمات الاجتماعية ورعاية الفئات التي تحتاج للرعاية تحقق أهدافها بشكل أمثل وبتميز وجودة عالية بفضل التعاون بين قطاعات المجتمع الثلاثة الحكومي والأهلي والخاص.
وبشأن توفير الحماية لذوي الإعاقة من الاستغلال الجنسي والعنف المنزلي، أوضح الشيخ الوكيل المساعد في وزارة التنمية الاجتماعية أن قانون «وديمة » لحماية حقوق الطفل، سيوفر الحماية لهذه الفئة من الانتهاكات الجسدية والجنسية والعنف.
وتتضمن فعاليات شهر التوعية عن مرض التوحد بين الأطفال محاضرات لتوعية أفراد المجتمع بكل ما يتعلق به، حيث إن الطفل التوحدي لا تظهر عليه علامات الإعاقة بشكل مباشر، إلا أنه يكون في الحقيقة منطوياً ومنعزلاً ويعاني من ضعف التواصل عامة.
من جانبها، أكدت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا، ضرورة تأسيس مركز للأبحاث يختص بتحديد أسباب الإصابة باضطراب التوحد، وتحديد العامل الوراثي الجيني في ذلك، والتعرف على أفضل الأساليب للعلاج وتحقيق دمجهم في المجتمع ومدارس التعليم العام. مشيرة إلى أن هناك زيادة في نسبة انتشار مرض اضطراب التوحد.

منهم 332 مواطناً
700 حالة بالدولة تعاني «التوحد»
في إطار مبادرة “عطايا” تنطلق خلال الشهر الجاري العديد من ورش العمل التوعوية على مستوى الدولة لتعريف سكان الدولة بمرض التوحد وطرق علاجه، بما يساعد في تخفيف أعراض المرض ودمجهم في المجتمع لا سيما أن هناك غياباً للوعي الكامل بمفهوم المرض، وكيفية التعامل معه على مستوى العالم وانتشاره بين عدد كبير من الأطفال على مستوى العالم، وفق ما ذكر دكتور سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة، الذي كشف عن وجود حوالي 700 حالة في الدولة تعاني من مرض التوحد منهم 332 مواطنا، و368 مقيماً. وأشار إلى أن وزارة الصحة في إطار المبادرة ستنظم أربع ورش عمل للتوعية بالمرض، وستوفر استشارات فردية وجماعية لأهالي مرضى التوحد، كما ستجري فحوصا وراثية للكروموسومات والأحماض الأمينية والدهنية والعضوية لعشر حالات من الأطفال المصابين بالتوحد وتقديم المشورة الوراثية لعائلاتهم.
أوضح الدرمكي، أن هناك لجنة عليا على مستوى الدولة يرأسها نائب رئيس كلية الطب في جامعة الإمارات تجري أبحاثاً بشأن مرضى التوحد، كما يتبع وزارة الصحة مركز خاص بالأمراض الجينية عند الأطفال في أبوظبي، حيث يقوم بمتابعة الحالات المتعلقة ببعض الأمراض الوراثية عند الطفل والتعامل معها وفق وسائل العلاج المعروفة عالميا.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تنظم دورات لأطباء الطوارئ في المستشفيات تعرفهم على آليات التعامل مع ذوي الإعاقة ومنهم مرضى التوحد.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر