الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

إصابة 6 عمال في انهيار مبنى للمواقف متعددة الطوابق قيد الإنشاء بالشارقة

إصابة 6 عمال في انهيار مبنى للمواقف متعددة الطوابق قيد الإنشاء بالشارقة
12 أكتوبر 2009 01:20
أصيب 6 عمال، في انهيار مبنى قيد الإنشاء مخصص للمواقف متعددة الطوابق في منطقة أبوشغارة بالشارقة تابعا للبلدية أمس، بعد أن قامت الشركة المنفذة بعملية صب الخرسانة في الطابق الأول، وأحدث الانهيار صوتاً مدوياً شعر به قاطنو المنطقة. وصرح العميد حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة، أثناء تواجده في الموقع، أن الحادث وقع قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهر أمس، موضحا أنه تم نقل المصابين لمستشفى الكويت بالإمارة لتلقي العلاج وأن اثنين منهما حالتهما بسيطة وغادرا المستشفى بينما تراوحت إصابة الأربعة الآخرين بين المتوسطة والبليغة حيث ظلوا في المستشفى لتلقي العلاج اللازم. يذكر أن المبنى الذي تملكه حكومة الشارقة وبدأ العمل به منذ سبعة أشهر، كان من المتوقع أن ينجز خلال عام وأربعة اشهر، ويبلغ طوله 90 متراً وعرض 61 متراً، وتم صب 335 مترا مكعبا من الخرسانة خلال عمليات البناء. وأشار الهديدي إلى أن فرقا من إدارة الدفاع المدني والإنقاذ وسيارات الإسعاف ودوريات «الأنجاد» والكلاب البوليسية، شاركت في الحادث وقامت بعملية البحث عن عمال آخرين في موقع الانهيار حيث ظلت عمليات البحث قرابة ساعتين إلى أن تأكد الفريق من عدم وجود أموات أو أحياء محشورين داخل الموقع المنهار. وأضاف أن الشرطة ستظل مشرفة على الموقع المنهار إلى أن تقوم لجنة التحقيق بإنهاء إجراءاتها وأخذ عيناتها وكذلك لتأمين المكان وعدم السماح بالدخول إليه لتفادي تعرض أي شخص لمكروه حال دخوله المكان وانهيار جزء آخر عليه. ودعا مدير عام الشرطة إلى ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بمحاسبة المقصرين بعد تكرار تلك الحوادث بصورة واضحة في بعض إمارات الدولة الفترة الماضية، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك إشراف مباشر من قبل البلدية على مواد البناء وكذلك الإجراءات الفنية والهندسية والإشرافية عليه، خاصة أن المبنى المنهار يتبع مباشراً لدائرة البلدية في الإمارة. من جانبه أكد المهندس سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة أن المبنى المنهار يعتبر موقفا متعدد الطوابق صُمم على أن يكون أرضيا وتسعة طوابق، موضحا أن البلدية هي الجهة المنفذة والمشرفة عليه، لافتا الى أنه في صباح يوم الانهيار – أمس – كان هناك تدقيق من قبل البلدية على نوعية الحديد ومطابقتها للمخططات المعتمدة. وأضاف أنه تمت عملية الصب في الصباح بينما حدث الانهيار بعد الساعة الواحدة ظهراً حيث انهار السقف الأسفل من المبنى، وأن غالبية العمال كانوا في وقت راحة، وهو ما قلل – والحمد لله من حجم الحادث-. وأكد المعلا أن البلدية شكلت لجنة للتحقيق في الحادث وأنه من المتوقع أن تنتهي من عملها لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انهيار المبنى والمسؤولين عنه خلال فترة زمنية قدرها 15 يوماً وعليه ستتم محاسبة المقصرين. من جهته أشار العقيد وحيد السركال مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة، إلى أن الإدارة قامت بتشكيل فريق عمل مع البلدية وفرق للتدخل السريع والإنقاذ والإسعاف حيث تعاملت مع الحادث بصورة سريعة جداً وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضاف أن الكلاب البوليسية دخلت للموقع للتأكد من عدم وجود أي أموات أو أفراد محشورين في كافة أرجاء المبنى المنهار وكذلك قامت فرقة التدخل السريع بفحص المبنى المنهار للتأكيد مرة أخرى من عدم وجود مصابين أو ضحايا، وبعدها تم السماح لفريق التحقيق بمزاولة عمله، مؤكداً على ضرورة محاسبة المقصرين والمسؤولين والمسؤولين عن الانهيار. وذكر المقدم أحمد بن درويش رئيس قسم الدوريات بإدارة العمليات في شرطة الشارقة أن هناك 10 سيارات من «الأنجاد» شاركت في تأمين المكان وتسيير حركة المرور في الموقع وأن العقيد محمد عيد المظلوم مدير إدارة العمليات بشرطة الشارقة أشرف على الحادث. وأضاف أن الدوريات أغلقت الشوارع ومنعت تجمهر الناس في المكان بعد أن اصطف الكثيرون مما كان يعيق من عمل الشرطة، وكذلك لتأمين حياة الناس ومنع تعرضهم للخطر في الموقع المنهار، منوهاً إلى أن حركة السير ستكون طبيعية بعد انتهاء الإجراءات القانونية في الموقع وانتهاء لجنة التحقيق من عملها. إلى ذلك أرجع متخصص في مجال الهندسة المدنية ومن مهندسي المشروع رافضا الكشف عن هويته أسباب حوادث وانهيارات المباني تحت الإنشاء، إلى أخطاء تحدث أثناء صب الخرسانة أو أثناء فك الشدات وكذلك إلى أخطاء في تصميم أو رداءة جودة المواد المستعملة مما يؤدي إلى انهيار الهيكل الإنشائي جراء التحميل غير المتكافئ. وعزا انهيار الشدات أثناء صب الخرسانة إلى عدم وجود مهندس مدني للإشراف على تنفيذها تحديدا في حالة الأسقف العليا أو ارتفاع شدات الأنابيب أكثر من الحد المسموح بها فضلا عن أخطاء استناد الشدات على أرضية غير صلبة وعدم مطابقة مواد الشدات للمواصفات القياسية.
المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©