الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

خبراء ومختصون يحذرون من مخاطر نقص الموارد المائية

خبراء ومختصون يحذرون من مخاطر نقص الموارد المائية
12 أكتوبر 2009 01:19
بدأت اجتماعات الدورة الأولى للأكاديمية العربية للمياه أمس، وتدور مناقشاتها حول «دبلوماسية المياه» في وقت تتصاعد فيه تحذيرات من تناقص المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي يهدد الأمن والنمو الاقتصادي والاستقرار بالمنطقة. وتنعقد الدورة الأولى، التي تنتهي فعاليتها غداً، بحضور 40 من كبار المسؤولين والمختصين في وزارات الخارجية العربية والوزارات العربية المعنية بالمياه، علاوة على مشاركة كبار مسؤولي البنك الدولي المعنيين بقضايا ندرة المياه. وقال ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي في الكلمة الافتتاحية: «إن خطورة نقص الموارد المائية والتسابق إلى استخدام الموارد العابرة للحدود اللذين قد يصلان إلى حد الاستنزاف والإضرار بالدول الأخرى، قد يؤديان إلى نشوب صراعاتٍ بين الدول». وأضاف أن حوالي 70% من مياه الأنهار أو البحار أو الطبقات الجوفية المشتركة بين العديد من الدول في المنطقة العربية، الأمر الذي يحتم إدارة هذه الموارد وتوزيعها، بما يضمن مصالح الأطراف المختلفة، ويحول دون نشوء النزاعات الثنائية والدولية. وأشار المنصوري إلى أن هذه المشكلة لا تنحصر في الوطن العربي وحده، بل هناك أكثر من 245 نهراً مشتركاً، يعتمد عليها حوالي 40% من سكان العالم. وبالرغم من ذلك، لا يوجد اتفاق دولي حول القانون الذي يحكم الاستخدامات غير الملاحية للموارد المائية. وأكد المنصوري أهمية بناء القدرات في مجال دبلوماسية المياه من أجل تطوير فهم أعمق للمنهجية والقضايا التي يجب أن يعالجها المختصون في مجال الدبلوماسية وإدارة المياه. ودعا إلى تضافر الجهود والتنسيق بين الدول العربية من أجل النهوض وإحداث نقلة نوعية في مجالات الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها، للوفاء بمتطلبات القطاعات التنموية المختلفة خاصة بعد تغير أنماط المعيشة والتطور والنمو العمراني والزراعي والصناعي الذي زاد من الضغط على المواردِ المائيةِ الشحيحة. ومنْ أجلِ ذلكَ جاءتِ المبادرةُ بإنشاءِ الأكاديميةِ العربيةِ للمياه. وأشار المنصوري إلى أن الأكاديمية العربية للمياه والتي أطلقها المجلس العربي للمياه وتبنتها أبوظبي بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قامت بوضع العديد من الأهداف التي تركز على تنظيم برامج تدريبية متطورة، مثل الحوكمة ودبلوماسية المياه والموارد المائية غير التقليدية والاستثمار في البنية التحتية لقطاع المياه. ولفت إلى أنه قد وضعت هذه البرامج بعد العديد من الندوات والمشاورات مع الجهات الدولية والخبراء في الوطن العربي خلال عام كامل من إطلاق الأكاديمية العربية للمياه في يوليو من العام الماضي. دعم التنقيب عن المياه من جانبه، قال جمال الصغير مدير إدارة الطاقة والمياه في البنك الدولي في تصريحات صحفية، أمس: «إن البنك الدولي يقدم حوالي 4.5 مليار دولار لدول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدعم مشروعات المياه التنقيب عن مصادر للمياه وحفر الآبار». وأضاف أن البنك الدولي يتخذ مثل هذه الخطوات لتقليل الفجوة بين الاحتياج المتزايد للموارد المائية في الوقت الذي يؤثر فيه تغير المناخ على موارد المياه في مختلف مناطق الأرض. وكان قد تم إطلاق الأكاديمية العربية للمياه في يوليو 2008م بالتعاون بين هيئة البيئة – أبوظبي والمركز الدولي للزراعة الملحية، وبدعم من المجلس العربي للمياه والمؤسسات الدولية المعنية وعلى رأسها البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي. و قالت الدكتورة أسماء القاسمي، مديرة الأكاديمية العربية للمياه إن الأكاديمية وسف تسعى إلى جلب المزيد من الخبرات العالمية في مجال المياه والتعليم، بالتركيز على دعم وتشجيع التفكير الإبداعي ومساعدة مديري قطاع المياه على العمل خارج نطاق عملهم المعهود، بمشاركة أصحاب المصلحة المعنيين في قطاع المياه.وأشارت مديرة الأكاديمية في كلمتها في افتتاح الدورة إلى انخفاض كمية المياه المتاحة للفرد في المنطقة العربية بشكل كبير، حيث يتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه بمقدار النصف بحلول عام 2050 تقريباً. ولفتت إلى أن هناك 11 دولة عربية تعاني ندرة المياه، ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى 18 دولة بحلول العام 2025. وقالت الدكتورة أسماء القاسمي إن من المفاهيم الراسخة اليوم الحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على الإدارة المتكاملة للموارد المائية والقوانين المتعلقة بها بدلاً من زيادة إمدادات المياه والخدمات مما يدعو إلى إعادة هيكلة جذرية للتعليم وبرامج تنمية القدرات البشرية من خلال الابتكار وروح المبادرة. وأشارت إلى أنه لذلك تأسست الأكاديمية العربية للمياه من أجل سد الفجوة في التعليم وتطوير القيادات التنفيذية، لكن مهمتها أبعد من التعليم والتدريب التقليدي، بل «عامل تغيير» للنمط السائد من الدراسات الهيدروليكية على المياه لتحقيق النمو المستدام. من ناحيته أشار الدكتور ديفيد جراي كبير مستشاري الموارد المائية بالبنك الدولي إلى أن المنطقة العربية هي من المناطق الأكثر جفافاً والأكثر ندرة في المياه في العالم، حيث إن متوسط حصّة الفرد يبلغ 15% فقط من المتوسط العالمي.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©