الاتحاد

الإمارات

«تنمية المجتمع» في دبي تطلق برنامج «احتضان» لرعاية الأطفال مجهولي النسب

خالد الكمدة وهدى السويدي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

خالد الكمدة وهدى السويدي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، برنامج “احتضان” لرعاية الأطفال مجهولي النسب وتوفير أسر حاضنة تتولى تربية ورعاية هؤلاء الأطفال بشكل مستدام، بهدف تعزيز الإشباع العاطفي لدى الطفل وحمايته من الأثر السلبي للحرمان من العائلة.
وكشفت الهيئة، عن وجود 300 طفل مجهولي النسب، تتولى تربيتهم اسر حاضنة في دبي، لافتة إلى وجود نحو 21 طفلا آخرين مجهولي النسب يتلقون الرعاية في دار للإيواء وهم في حاجة إلى توفير أسر حاضنة تتكفل بهم.
وأعلنت الهيئة، في مؤتمر صحفي عقدته أمس في مقرها للإعلان عن إطلاق برنامج “احتضان”، أنها حددت 12 محورا لتقييم التزام الأسرة الحاضنة للطفل للوقوف على مدى التزامها بتوفير مختلف أنواع الرعاية اللازمة للطفل، سواء الرعاية الصحية أو النفسية أو الاجتماعية والترفيهية والتعليمية.
وأكد خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الهيئة ستقوم في الفترة القادمة، بكل مما شأنه ضمان توفر كافة الشروط الملائمة في الأسر الإماراتية التي تتطلع إلى رعاية واحتضان الأطفال مجهولي النسب بصفتها الجهة الحكومية الرسمية في إمارة دبي المسؤولة عن رعاية هذه الفئة من المجتمع.
وقال الكمدة: “تسعى الهيئة من خلال مبادراتها وبرامجها إلى أن تكون المحرك الرئيسي للتنمية الاجتماعية المستدامة في دبي لتحقيق رفاه المجتمع المحلي وتعزيز مستوى الانسجام بين فئاته المختلفة”.
وأضاف: تعتبر فئة الأطفال مجهولي النسب واحدة من الفئات المجتمعية المهمة التي تحتاج إلى اهتمام وعناية، فكفالة حقوق مجهولي النسب وحرياتهم المدنية وحماية حياتهم الخاصة وحقهم في الأمن الشخصي ورعاية مصالحهم مسؤولية مجتمعية شاملة”.
وعن أسباب إطلاق برنامج “احتضان”، قال خالد الكمدة: “ قامت الهيئة بإطلاق “برنامج احتضان” إيماناً منها بأهمية الدور الإيجابي الذي تلعبه الأسرة الحاضنة في حياة هؤلاء الأطفال، حيث تقوم الأسرة باحتضان طفل من دار الإيواء لتربيته ورعايته، ينشأ في كنفها نشأة طبيعية كأحد أبنائها وتتولى تربيته وتوفير الحياة الكريمة له بشكل مستدام، وتعرف الأسرة الحاضنة: بأنها الأسرة التي يعهد إليها بحضانة مجهول النسب”.
وكشف المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، عن احتفاظ بعض الأسر بأطفال مجهولين النسب دون إبلاغ الجهات الحكومية عن ذلك، مؤكدا أهمية أن تعرف الهيئة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الإشراف والمتابعة فيما يتعلق بفئة مجهولي النسب، مشيراً إلى أن الهيئة ستوفر من خلال هذا البرنامج للعائلات الإماراتية فرصة احتضان ورعاية الأطفال من خلال البرنامج بفضل الإجراءات الجديدة المُبسطة، كما وتقوم بتقديم المشورة والمتابعة والإرشاد خلال جميع مراحل الاحتضان.
وأكد الكمدة، أن ظاهرة الأطفال مجهولي النسب ليس بالظاهرة الكبيرة المتفشية في المجتمع الإماراتي، حيث لا يتجاوز عدد مجهولي النسب 20 طفلاً سنوياً، وفقاً لأحدث الإحصاءات.
من ناحيتها، أشارت الدكتورة هدى السويدي مدير إدارة تنمية الأسرة في الهيئة، إلى أن هذه المبادرة تؤكد أهمية التكافل الاجتماعي التي تسعى الهيئة إلى تعزيزه في المجتمع المحلي، مستندةً في ذلك على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعادات العربية الأصيل. وأوضحت أن الهيئة ومن خلال تبنيها لمسألة رعاية واحتضان الأطفال مجهولي النسب، ستوفر للأسر الإماراتية التي تتوفر بهم الشروط التي حددها القانون كافة الإرشادات والآليات الخاصة بإتمام إجراءات الاحتضان.

شروط لكفالة مجهولي النسب وإرشادات للعائلات الإماراتية

قالت الدكتورة هدى السويدي مدير إدارة تنمية الأسرة في الهيئة، إنه “يشترط في الأسر الحاضنة أن تكون مسلمة مواطنة مقيمة في الدولة، وأن تكون من زوجين لا يقل عمر أيٍ منهما عن 25 سنة، وأن لا يقل عمر الأم المتقدمة الوحيدة عن 30 سنة، بالإضافة إلى أن تكون الأسرة قادرة على إعالة أفرادها والمحضون مادياً، وأن تتعهد بحسن معاملة الطفل وتربيته تربية صالحة والاهتمام بصحته وتعليمه وحمايته وتنميته”.
أما عن الإجراءات، فذكرت السويدي، أنه يتم البدء بالإجراءات التعريفية بالطفل ويتم اللقاء الأول بين العائلة والطفل ثم يتم وضع الخطة الانتقالية للطفل يتبعها الفترة التجريبية للاحتضان ومدتها ستة أشهر ومن ثم يتم استصدار قرارات الاحتضان والكفالة من الجهات ذات الاختصاص بعد انتهاء الفترة التجريبية.
من ناحية ثانية، سيكون باستطاعة المهتمين من الأسر الإماراتية زيارة الموقع الخاص بالهيئة للتعرف على المزيد من المعلومات والإجراءات والخطوات الخاصة بمسألة الاحتضان والرعاية للأطفال مجهولي النسب www.cda.gov.ae أو من خلال الرقم المجاني 8002121 .

اقرأ أيضا