الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن مستعدة لحل عسكري ضد «داعش» في سوريا

بنايات دمرت بقصف الطائرات الروسية لبلدة سلمى القريبة من اللاذقية (أ ب)

بنايات دمرت بقصف الطائرات الروسية لبلدة سلمى القريبة من اللاذقية (أ ب)

عواصم (وكالات)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، إن الولايات المتحدة وتركيا مستعدتان لحل عسكري ضد داعش في سوريا إذا لم يكن التوصل لتسوية سياسية ممكناً.
يأتي ذلك، بينما يكتنف الغموض محادثات السلام المقررة.
وأضاف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو «نعلم أنه من الأفضل التوصل لحل سياسي ولكننا مستعدون، إذا لم يكن ذلك ممكناً لأن يكون هناك حل عسكري لهذه العملية وطرد «داعش» من سوريا.
وأوضح مسؤول أميركي أن بايدن كان يتحدث عن حل عسكري خاص بداعش لا في سوريا ككل.
وقال بايدن إنه وداود أوغلو ناقشا أيضا كيف يمكن للبلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي تقديم مزيد من الدعم لقوات المعارضة السنية العربية التي تقاتل لإطاحة الرئيس السوري بشار الأسد.
ويعمل الأميركيون على تجهيز مطار في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا لاستخدامه كقاعدة عسكرية لطائراتهم المروحية التي تقل عشرات المستشارين والعناصر الذين دخلوا البلاد أخيرا.
ونفت القيادة العسكرية الأميركية سيطرتها على أي مطار في سوريا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها تسعى «باستمرار إلى زيادة فاعلية الدعم اللوجستي» لقواتها في سوريا.
وقال مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس «يجهز الأميركيون قاعدة عسكرية في منطقة تدعى أبو حجر في جنوب رميلان (ريف الحسكة الشمالي الشرقي) منذ أكثر من ثلاثة أشهر»، مضيفا أن عشرات الخبراء الأميركيين يشاركون «في تجهيز القاعدة» بمشاركة وحدات حماية الشعب الكردية، «وقد باتت شبه جاهزة للعمل».
وأضاف «هذه ليست المرة الأولى التي ينتهك فيها الأميركيون السيادة السورية».
وبحسب المصدر، فإن القاعدة «معدة لاستقبال مروحيات وطائرات شحن، ويبلغ طول مدرجاتها 2700 متر وهي مؤهلة لأن تتحول إلى مهبط لطائرات عدة تقل عتاد وذخائر»، لكنه أكد عدم وجود أي طائرات حربية مقاتلة فيها كما لم يتم استخدامها حتى الآن في عمليات عسكرية.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره أن المطار لم يستخدم في عمليات عسكرية حتى الآن، أي للغارات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية على مواقع داعش في سوريا.
وذكر أن «مطار رميلان بات شبه جاهز للاستخدام» و«تم توسيع مدرجه خلال الأسابيع الماضية بالتزامن مع هبوط وإقلاع طائرات مروحية أميركية». وقال «من شأن المطار أن يتحول إلى مقر للمستشارين الأميركيين الذين دخلوا الأراضي السورية قبل شهرين». وأكد مصدر أمني سوري لفرانس برس أن «القوات الخاصة والمستشارين الأميركيين يستخدمون مطار رميلان مقرا، وتنقلهم طوافات منه إلى جبهات القتال».
ونفى طلال سلو، المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، وهو تحالف من فصائل عربية وكردية في شمال سوريا مدعوم من الولايات المتحدة، رداً على سؤال لفرانس برس، تحول مطار رميلان إلى قاعدة أميركية، مؤكدا انه «لا يزال مطارا زراعيا».
وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الكولونيل بات رايدر إن «القوات المسلحة الأميركية لم تسيطر على أي قاعدة جوية في سوريا»، مشددا على أن «موقعنا وعدد قواتنا ما زالا محدودين ولم يحصل أي تعديل على حجم أو مهمة التواجد الأميركي في سوريا». وأضاف أن «القوات الأميركية في سوريا تعمل دائما على تحسين فاعلية الدعم اللوجستي» لقواتها.
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن سلسلة من الضربات الجوية أسفرت عن مقتل العشرات خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة في محافظتي الرقة ودير الزور بشمال وشرق سوريا.
وأضاف المرصد أن عدد القتلى في بلدتين قرب مدينة دير الزور بلغ 44 قتيلا سقطوا في ضربات جوية نفذتها طائرات حربية روسية أو سورية. وتابع أن 32 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا.
كما قتل 29 مدنيا، بينهم سبعة أطفال، أمس في غارات روسية على الأرجح على منطقة في محافظة دير الزور . وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قتل 29 مدنيا بينهم سبعة أطفال في غارات يعتقد أنها روسية على بلدة الخشام في محافظة دير الزور». وتأتي هذه الغارة غداة مقتل ثلاثين مدنيا على الأقل بينهم 13 طفلا في محافظة دير الزور في غارات شنها طيران النظام السوري أو الطيران الروسي. وفي الرقة تشن طائرات حربية روسية ضربات جوية على مواقع لداعش.

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي