الاتحاد

عربي ودولي

كوريا الشمالية تعلن إعادة تشغيل مفاعل نووي

مقاتلتان أميركيتان على مدرج مطار عسكري جنوب العاصمة الكورية الجنوبية أمس (أ ب)

مقاتلتان أميركيتان على مدرج مطار عسكري جنوب العاصمة الكورية الجنوبية أمس (أ ب)

عواصم (وكالات) - أعلنت كوريا الشمالية أمس عزمها إعادة تشغيل مفاعل نووي في مجمع “يونجبيون” النووي المثير للجدل، وهو ما سيسمح لها باستئناف انتاج البلوتونيوم المخصب بدرجة تجعله مناسبا للاستخدام في صناعة أسلحة نووية. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية نقلا عن الإدارة العامة للطاقة النووية أنه سيجري تجديد المفاعل الذي يعمل بطاقة خمسة ميجاوات في شمال غربي البلاد وإعادة تشغيله “دون تأخر”. وأعلنت بيونج يانج امس أنها ستعيد أيضا تشغيل محطة تخصيب اليورانيوم في يونجبيون، والتي كشفت عنها النقاب عام 2010.
وقالت الوكالة المركزية الكورية للأنباء إن استئناف عمليات التخصيب في يونجبيون سيدعم قدرة البلاد على توليد الطاقة الكهربائية على جانب برنامج الأسلحة النووية. وقال كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية في كلمة ألقاها يوم الأحد ونشرت امس إن الأسلحة النووية الكورية الشمالية رادع للمعتدين المحتملين وتشكل أساسا لرخاء البلاد. وقال كيم “قوتنا النووية رادع يعتد به وضمان لحماية سيادتنا”.
من جانبها، هددت باك جون هاي رئيسة كوريا الجنوبية برد سريع إذا شنت كوريا الشمالية أي هجوم على أراضيها مع تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقالت باك في اجتماع مع وزير الدفاع الكوري الجنوبي ومسؤولين كبار “إذا حدث أي استفزاز ضد كوريا الجنوبية وشعبها فلا بد أن يكون هناك رد قوي في معركة مبدئية دون أي اعتبارات سياسية”.
ودعت الصين كافة الأطراف إلى الحوار في النزاع مع كوريا الشمالية. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، هونج لي، إنه ينبغي على كافة الأطراف ضبط النفس والهدوء. وأضاف المتحدث: “الوضع في شبه الجزيرة الكورية حرج وصعب حاليا”.
بدورها، شككت روسيا في اندلاع الحرب في شبه الجزيرة الكورية. وقال جريجوري لوجينوف سفير روسيا للمهمات الخاصة إن موسكو تشكك في أن أيا من أطراف النزاع في شبه الجزيرة الكورية يمكن أن يقدم عن عمد على إشعال الحرب. وأضاف لوجينوف أن موسكو لا تستبعد وقوع مواجهات تلقائية قد تؤدي إلى انهيار الوضع. وذكر في تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية: “من المهم ألا تتحول حرب الأعصاب إلى حرب ساخنة”.
إلى ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية قد تخرج عن السيطرة. وصرح بان “أن التهديدات النووية ليست لعبة” ردا على سلسلة تصريحات حادة أصدرتها بيونج يانج أدت إلى إرسال الولايات المتحدة طائرات بي-52 ذات قدرة نووية وطائرتين خفيتين بي-2 ومدمرة إلى كوريا الجنوبية.
ودعا الأمين العام إلى الهدوء، واكد أن الأزمة “قد تجاوزت حدودها”، مؤكدا أن “الحل الوحيد للازمة الجارية يكمن في الحوار والمفاوضات”. لكنه اعرب في الوقت نفسه عن خوفه من تصعيد الأزمة. وقال “إنني مقتنع ان أحدا لا ينوي مهاجمة جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية بسبب خلاف على نظامها النووي... لكنني أخشى أن يرد الآخرون بحزم على أي استفزاز عسكري”.
ونشرت الولايات المتحدة قرب سواحل كوريا الجنوبية مدمرة قادرة على اعتراض صواريخ، في خطوة تضاف إلى سلسلة خطوات قام بها الجيش الأميركي مؤخرا لمواجهة نظام بيونج يانج في تهديداته المتزايدة لجارته الجنوبية ومعها حليفتها واشنطن. وقال مسؤول أميركي طالبا عدم كشف هويته إن المدمرة “يو أس أس فيتزجيرالد” التي كانت أبحرت أخيرا إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في مناورات عسكرية، تم إرسالها إلى جنوب غرب شبه الجزيرة الكورية بدل أن ترسو في مرفئها في اليابان. ووصف المسؤول هذه الخطوة بانها “وقائية”، لافتا إلى أنها تتيح توفير “عدد اكبر من الخيارات على صعيد الصواريخ الدفاعية إذا اصبح ذلك ضروريا”.
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة أنها نشرت مقاتلتي شبح من طراز “اف 22” في إطار المناورات الأميركية-الكورية الجنوبية التي تجري على خلفية التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية.

اقرأ أيضا

مهاجم يحاول اقتحام "المسجد الكبير" بسيارته في فرنسا