الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الباكستاني ينهي هجوم «طالبان» في روالبندي

باكستانيون يحملون صورة قائد الجيش اشفاق كياني في تظاهرة ضد طالبان في إسلام أباد امس

باكستانيون يحملون صورة قائد الجيش اشفاق كياني في تظاهرة ضد طالبان في إسلام أباد امس

انتهى الهجوم الذي شنه عناصر طالبان قبل 24 ساعة على المقر العام للجيش الباكستاني قرب اسلام اباد وتلته عملية احتجاز رهائن أمس بحصيلة ثقيلة ومقتل ثمانية جنود وثلاثة رهائن وثمانية مهاجمين. وقد كثف المقاتلون المتشددون الموالون لتنظيم القاعدة مؤخرا سلسلة الاعتداءات التي خلفت أصلا اكثر من 2200 قتيل خلال نحو سنتين.
وأثبتوا أنهم قادرون على الضرب حتى في قلب المواقع المحصنة في هذا البلد النووي. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن واشنطن «واثقة» من سيطرة باكستان على الأسلحة النووية.
وفي معرض تعليقها على تصاعد هجمات طالبان في باكستان، قالت في لندن «لا نرى دليلا على أن المتشددين سيستولون على السلطة». وأشادت بـ «الإجراءات المهمة جدا» التي اتخذتها السلطات الباكستانية من اجل «استئصال المتطرفين» واشارت كلينتون الى «التهديدات الدائمة التي تتعرض لها باكستان والإجراءات المهمة جدا التي اتخذتها الادارة السياسية للتصدي للعنف والهجمات المباشرة على سيادة الدولة».
وخلال ما يقرب من 24 ساعة حبس العالم أنفاسه في متابعة هجوم تلته عملية احتجاز رهائن، هم 42 عسكريا ومدنيا يعملون في الجيش، في مبنى ملاصق للمقر العام للجيش ، في حامية مدينة روالبندي. وشن الهجوم فجرا وافرج عن 39 رهينة على دفعتين لكن الحصيلة جاءت ثقيلة اذ قتل ثلاثة رهائن وجنديان وأربعة خاطفين على ما اعلن الجنرال اطهر عباس المتحدث باسم الجيش. وقد جرح المهاجم الخامس قبل أن يلقى عليه القبض.
وأضاف الجنرال عباس أن أجهزة الاستخبارات تحقق في احتمال وجود علاقة بين المهاجم الوحيد الناجي والمدعو عقيل أو الطبيب عثمان والهجوم الذي استهدف فريق الكريكت السريلانكي في لاهور في مارس. وقبل ظهر السبت بقليل حضر مسلحون يرتدون اللباس العسكري ويركبون حافلة صغيرة الى المدخل الرئيسي للمقر العام الذي يضم خصوصا هيئة الأركان بكاملها. وعندما لم يتمكنوا من التسلل داخل المبنى امام يقظة الحراس اطلقوا النار وألقوا قنابل يدوية عليهم. وفي المعارك العنيفة التي تلت خلال اكثر من ساعة قتل ستة عسكريين احدهم برتبة جنرال واخر كولونيل.
وقتل أربعة مهاجمين أمس الأول في تلك المعارك الكثيفة وتمكن خمسة اخرون من الفرار واحتجاز رهائن في مبنى مجاور. وقال الجيش انه خلافا لما تعود عليه الانتحاريون لم تكن سيارتهم مفخخة.
وقد تبنت طالبان التي تتخذ من المناطق القبلية الشمالية الغربية الحدودية مع أفغانستان معقلا لها، الهجوم على ما أفادت عدة قنوات تلفزيونية. وقد توعد قائد طالبان الباكستانية الجديد حكيم الله محسود بمضاعفة الهجمات على «أميركا وباكستان» للثأر لسلفه بيت الله محسود الذي قتل في الخامس من اغسطس بصاروخ أميركي. وتحت ضغوط واشنطن المكثفة شن الجيش الباكستاني أخيرا هجمات في الشمال الغربي. وفي الأيام الأخيرة أعلن معاونو الرئيس الاميركي باراك اوباما أن استراتيجيته الجديدة في النزاع الأفغاني ستخصص حيزا هاما لباكستان. وقال المتحدث باسمه روبرت جيبس إن «معظم، إن لم يكن جميع» عناصر تنظيم«القاعدة» الذين يحاولون مهاجمة أميركا مجددا، موجودون في باكستان.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين