خولة علي (دبي)

«أنا اجتماعية وأحب الناس، فلا أستطيع أن أعيش بمعزل عنهم، وأشاركهم بكل ما أستطيع، ولم تجبرني الإعاقة على الانزواء والابتعاد عن المجتمع، بل العكس كانت محفزاً لي، ودافعاً كي أثبت لنفسي وللآخرين أنني حققت ما عجز عن تحقيقه بعض الأصحاء» بهذه الكلمات بدأت سمية الزرعوني «سفيرة الدمج» حديثها مؤكدةً أن الإعاقة لم تكن يوماً إعاقة، حيث تحرص على المضي في نشاطها، متحليةً بالإرادة والقوة والتحدي ساعيةً نحو غايتها، في تحفيز أصحاب الهمم ورفع المعاناة عن المحتاجين بمجهودها وقدراتها الشخصية، في خضم ما تعانيه من إعاقة حركية منذ ولادتها.
وتقول سمية الزرعوني: الفرد يحمل الكثير من الأحلام، والأمنيات التي يسعى إلى تحقيقها، التي لا يمكن أن ترى النور دون السعي والاجتهاد والثقة بقدرته على النجاح، ربما أنا واحدة لم استسلم للإعاقة ولا أراها في نفسي، بل العكس تماماً، فكل خطوة أسعى لها، أجد ثمارها واستمتع بها وبمذاق وحلاوة أن تشارك المجتمع بعطائك وجهودك، من خلال سلسلة من الأعمال التطوعية، التي لا تنتظر منها الجزاء بقدر ما يسعدك الأثر الإيجابي التي تتركه في نفوس الآخرين. فالحياة فيها الكثير من المحطات التي لا بد من التعامل معها بحنكة وفن حتى نتجاوزها ونطوعها، بما يساهم في سعادة من حولنا.
وأضافت: اكتسبت لقب «سفيرة الدمج»، نظراً لسعيي الدائم في تحفيز أصحاب الهمم على العمل والعطاء، وزرع فيهم الثقة بقدرتهم على ذلك، من خلال ضرب لهم عدة أمثلة عما حققه أصحاب الهمم من نجاح متجاوزين إعاقتهم، وإرشادهم وتوجيههم للكثير من المجالات التي يمكن أن يبدعوا فيها، فهذه الفئة بحاجة فقط إلى ثقة ومنحهم الفرص حتى يثبتوا نجاحهم.
ونالت شهادة تكريم جائزة أوائل الإمارات، كأول إماراتية من أصحاب الهمم في مجال العمل الإنساني والخيري، التي كانت بالنسبة لها دفعة قوية نحو الأمام والمبادرة في المشاركة المجتمعية، وحصلت على جائزة بصمة الإنسان من مؤسسة وطني، وتكريم من جمعية الإحسان الخيرية عجمان لمساهماتها في مجال العمل الإنساني والخيري، والمشاركة في فعالية همم في خدمة الوطن المقامة في رأس الخيمة، كما نالت جائزة توعية ومبادرة مجتمعية. سمية سباقة في الالتحاق والانضمام بين صفوف الأعضاء لعدد من الجهات الاجتماعية والرياضية والتطوعية، حيث جاءت فرصة الالتحاق بعضوية فريق الإمارات رايدرز للدرجات كأول عضوة من أصحاب الهمم تتواجد برفقة الفريق في أنشطته الواسعة، وقد شاركت معهم في الكثير من الفعاليات المجتمعية، والتي تُعنى أيضاً بأصحاب الهمم.
ونظراً لكونها فنانة تشكيلية، فلا تجد وقتاً في رمضان للرسم، لانشغالها مع الأهل، وأنشطها الخيرية، إلا أن الفن يسري في دمها- حس قولها- فلا تستطيع أن تحيد عنه، ولكن نظراً لوجود مشروعها أرجوان للبراويز، فإنها تتلقى طلبات الرسم من خلاله.