الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تقر البيان الوزاري من دون تعديلات

السنيورة خلال لقائه الوزير لحود المتحفظ على البيان الوزاري قبل إقراره في جلسة بعبدا

السنيورة خلال لقائه الوزير لحود المتحفظ على البيان الوزاري قبل إقراره في جلسة بعبدا

أقر مجلس الوزراء اللبناني أمس البيان الوزاري المقرر أن ينال الثقة على أساسه في الجلسة المقررة للبرلمان الأسبوع المقبل· وقالت مصادر حكومية إن البيان أقر وفق الصيغة التي أعدتها اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من دون أي تعديل، رغم مواصلة بعض وزراء اللجنة تحفظهم على البند المتعلق بالمقاومة·
وكانت الجلسة التي عقدت عصرا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبا بحضور السنيورة والوزراء الثلاثين، شهدت نقاشات حول مطلب إضافة كلمة ''كنف الدولة'' الذي طرحه وزير الدولة نسيب لحود، وأيده وزراء حزبي ''الكتائب'' و''القوات اللبنانية'' في الحكومة، وعارضه وزراء فريق المعارضة، وخلص المجتمعون الى الموافقة على البيان كما ورد من اللجنة الوزارية من دون إضافات، واكتفى المتحفظون بإضافة هذه الكلمة مع توقيعهم على مقدمة البيان·
وكان الوزير لحود أكد بعد لقائه السنيورة أمس قبل الجلسة بأن البيان سيقر بـ''تحفظه أو من دونه''· بينما اعتبر النائب علي خريس (كتلة بري) أن البيان هو انتصار لكل لبنان· واعترض وزير الصحة محمد جواد خليفة على طرح لحود وقال إن البيان سيقر كما صاغته اللجنة الوزارية، لافتاً الى أن ادخال تحفظات من هنا أو هناك يعني العودة الى نقطة الصفر·
وقال مصدر وزاري معارض لـ''الاتحاد'' إن ما جاء في مقدمة البيان كان واضحاً لناحية تثبيت مرجعية الدولة لتأتي شاملة لجميع المواضيع المطروحة لاسيما المقاومة وعملها· وأكد أن مؤتمر الحوار الوطني هو الذي سيبلور الاستراتيجية الدفاعية تحت رعاية الدولة، ورجح الانطلاق في المؤتمر الأسبوع المقبل أي بعد نيل الحكومة ثقة البرلمان· وأوضح أن الثقة مهما كانت لن تؤثر على عمل الحكومة، لأن مهمتها ستكون بالدرجة الأولى إقرار قانون الانتخابات النيابية المقبلة والتحضير لها بالدرجة الأولى·
وأكد رئيس تكتل ''التغيير والإصلاح'' النائب ميشال عون أن البيان الوزاري جاء وفق توجهات التكتل، ويرضي شريحة كبيرة من الشعب اللبناني· وقال بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل ''إن المقاومة ليست بحاجة الى إذن من أحد لصد أي اعتداء إسرائيلي على لبنان، وهو حق الدفاع عن النفس''·
وأعلن رئيس ''اللقاء الديموقراطي'' النائب وليد جنبلاط من جانبه أنه بعد إنجاز البيان الوزاري لحكومة العهد الأولى، من المنتظر أن تعود عجلة العمل المؤسساتي إلى الانتظام بحيث يكون كل النقاش السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي تحت سقف هذه المؤسسات وفي إطارها حيث إن هناك العشرات، بل المئات من الملفات المتراكمة والعالقة منذ سنوات والتي تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بعدما حالت الخلافات السياسية العميقة دون الالتفات لها بالحد الأدنى·
ودعا جنبلاط جميع الأطراف الى عدم تكريس اهتمامها منذ الآن وبالكامل للاستحقاق الانتخابي على حساب إعطاء الأولوية للملفات الأخرى المهمة· وأكد أن هناك ضرورة لاقرار مشاريع تنموية مناطقية لرفع المعاناة عن الأطراف والقرى المختلفة·
و جددت قيادات ''قوى 14 مارس'' التي تمثل الأكثرية في البرلمان اللبناني بزعامة رئيس كتلة ''تيار المستقبل'' البرلمانية النائب سعد الحريري أمس التأكيد على تضامنها وتماسكها لمواجهة المرحلة المقبلة وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية في ربيع العام المقبل·
وأعلنت هذه القيادات في بيان عقب اجتماع عقد ليل الاحد -الاثنين في منزل الحريري أنها لن تتخلى عن دورها المتقدم في الدفاع عن الدولة وسيادتها وقرارها الحر، وعن حق اللبنانيين في رسم الحدود التي يرونها لمستقبلهم الوطني بعيداً عن كل أشكال التهويل والتدخل الخارجي·
ولوحظ أن البيان غلب عليه طابع التهدئة وجاء لحسم جدل طغى مؤخراً على الخطاب السياسي لبعض قيادات فريق الأكثرية حول مستقبل هذه القوى، حيث ثارت تكهنات لدى بعض أقطاب المعارضة الذين راهنوا على تفكك ''14 مارس'' نتيجة استبعاد بعضهم من الحكومة الجديدة·
وكان لافتاً أن أكثر من قيادي في فريق 14 مارس جدد خلال الاجتماع التزامه بمنطلقات ''ثورة الأرز'' والمبادئ التي قامت على أساسها دحضاً لكل الشائعات التي أثيرت حول تقلص التماسك بين هذه القوى·
واجرت قيادات ''14 مارس'' وفق البيان، تقييماً شاملاً للمرحلة منذ اتفاق الدوحة وصولاً إلى تشكيل الحكومة الجديدة وخلصت إلى استنتاجات أكدت تضامنها الكامل والتزامها بالمبادئ والعهود التي اجتمعت حولها ومكنت اللبنانيين من التصدي لتلك الموجات المتتالية من الفتن وأعمال الاغتيال والارهاب والفوضى ومحاولة العودة بالبلاد إلى أزمنة وصفها البيان بـ''الوصاية والتسلط''·
وبعدما أكدت الالتزام بمقتضيات البيان الوزاري وعلى مرجعية الدولة والبنود التي تتعلق بالمسائل الدفاعية وقضية المقاومة وتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة من العدو الإسرائيلي، ركزت على وجوب ارتباط عملية التحرير بـ''كنف الدولة''· وخلص البيان إلى الإشارة إلى أن ''قوى 14 مارس'' تتطلع الى الوحدة التي تشكل حجر الزاوية في البناء المتجدد لدولة الاستقلال الثاني، وهو ما ستعمل لترجمته من خلال تحالف سياسي وطني تشارك فيه كل القوى والشخصيات والهيئات التي تجمعها إرادة التغيير من خلال انتخابات ديمقراطية حرة وفاصلة

اقرأ أيضا

الرياح العاتية تعيد إشعال حرائق غابات في البرتغال