الاتحاد

الإمارات

الباقر: جهات تساعد الموظفين على التقاعد المبكر

أعلنت هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أن 1700 مواطن قاموا بالتقاعد المبكر خلال العام الماضي منهم 1400 استقالوا من الوزارات و195 آخرون استقالوا من مؤسسات وهيئات اتحادية أخرى؛ ليكون عدد المستقيلين من الحكومة الاتحادية 1595 بنسبة تصل إلى 93,8 % من إجمالي العدد المذكور· وتتوزع النسبة الباقية البالغة 7,2% على الحكومات المحلية والقطاع الخاص بواقع 80 حالة للأول و25 حالة للثاني·
صرح بذلك لـ ''الاتحاد'' سعادة سلطان الغيث مدير عام هيئة المعاشات، مؤكدا أن التقاعد المبكر يستنزف القوى العاملة المواطنة ويفقد الدولة كوادرها المؤهلة والمدربة في أوج نضجها بعد أن وصلت لمرحلة العطاء مما يعتبر إهدارا لهذه الكفاءات الوطنية، كما أن التقاعد المبكر لا ينسجم مع التوجهات والسياسات الاجتماعية للدولة طبقا للوضع الحالي ولا يناسب الظروف والمتغيرات الجارية، بالإضافة إلى أن الآثار السلبية للتقاعد المبكر تشمل الشخص المتقاعد نفسه؛ لأن مدة الخدمة القليلة ينتج عنها معاش قليل لا يواجه متطلبات الحياة الحالية في ظل غلاء المعيشة وارتفاع تكلفة معظم السلع والمواد·
وطالب الغيث ببذل الجهود من قبل المواطنين وجميع الجهات المختصة، بما يحقق استمرار المواطن في الخدمة لأطول فترة زمنية ممكنة، لاسيما أن الدولة لم تبخل على أحد وقدمت ما في وسعها وتسخر كل الإمكانيات لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين·
وقامت ''المعاشات'' بدراسة التأثيرات المباشرة للتقاعد المبكر على المركز المالي للهيئة على المديين القصير والطويل، فتبين أن التقاعد المبكر لا يتناسب مع مردود استثمار أموال الهيئة وكذلك مع النفقات الناتجة عن زيادة عدد سنوات صرف المعاشات التقاعدية المبكرة، حيث يتم استرداد حصة المؤمن وصاحب العمل كمعاشات تقاعد خلال 6 سنوات فقط، وهنا تبرز حجم المشكلة التي تواجه المركز المالي للهيئة·
وتوصلت الهيئة إلى أن النتيجة الحتمية للوضع الحالي ''التقاعد المبكر'' تأثيرات سلبية سواء على الوضع المالي للهيئة أو على فقدان الدولة لأعداد كبيرة ومهمة من قوتها العاملة·
من جانبه كشف عبد الرحمن الباقر نائب مدير عام هيئة المعاشات لـ ''الاتحاد'' عن وجود زيادة ملحوظة في نسب التقاعد المبكر في القطاع الحكومي، حيث كان يمثل 71% من إجمالي الحالات المتقاعدة مبكرا في عام ،2006 بينما يمثل نسبة تجاوزت 93 % العام الماضي، وفي المقابل حدث انخفاض في نسبة التقاعد من القطاع الخاص والحكومات المحلية، حيث كانا يمثلان 29 % في عام 2006 ووصلت النسبة إلى 7,2 % العام الماضي·
كما كشف الباقر أن 500 حالة من إجمالي المتقاعدين العام الماضي (1700 مواطن ومواطنة) قدمت استقالتها بعد الإعلان عن زيادة المتقاعدين والعاملين في الحكومة الاتحادية نسبة 70 %، حيث قدمت تلك الحالات أوراق تقاعدها خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وقد وصلت أوراق استقالات عدد كبير منهم وينتظر أن تصل البقية خلال الفترة المتبقية من الشهر الحالي·
واتهم الباقر بعض الجهات التي لم يسمِّها بمساعدة موظفيها على التقاعد المبكر عن طريق تسجيل طلبات استقالات موظفيها بأثر رجعي وجعل تاريخ تقديم الطلب قبل نهاية العام الماضي رغم أن الطلب قد يكون تم تقديمه خلال الأسبوعين الماضيين، كما أن هناك جهات قامت بترحيل تاريخ الاستقالة إلى فترة كافية من العام الماضي، وهو ما يعتبر نوعا من التحايل على قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية·
وأرجع الباقر أسباب التحايل الحاصل إلى محاولة فئة من الموظفين المواطنين الاستفادة من زيادة المتقاعدين المقرر سريانها ابتداء من الراتب التقاعدي لشهر يناير الجاري، نظرا لأن الزيادة الخاصة بالعاملين - 70%- ستصرف على شكل علاوة تكميلية ولن تدخل ضمن حساب المعاش التقاعدي في حالة حدوثه فيما بعد·
وأضاف الباقر: ''إن تفكير فئة ليست قليلة من هؤلاء المستقيلين كان بهدف تحقيق المصلحة الشخصية فقط دون النظر لمصلحة الوطن، حيث قرروا التقاعد المبكر طالما أن زيادة الـ 70% للعاملين بالحكومة لن تدخل في المعاش التقاعدي وبالتالي من الأفضل له ان يستفيد من الزيادة المقررة للمتقاعدين''·
وكانت الحكومة أمرت في وقت سابق بزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في الحكومة الاتحادية بنسبة 70 %، وبلغ الحد الأدنى لزيادة المتقاعدين 2500 درهم شهريا للحالة، والحد الأقصى 6 آلاف درهم، كما تم رفع رواتب أصحاب المعاشات الدنيا إلى 6 آلاف درهم·
ولفت الباقر إلى أن أكثر الاستقالات الحاصلة كانت في وزارات التربية تلتها وزارات خدمية أخرى

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار