الشارقة (الاتحاد)

أطلقت هيئة الشارقة للكتاب برنامج رعاية المواهب الإبداعية في الرواية والشعر والقصة القصيرة والمسرح الذي يتيح فرصة التسجيل للراغبين من الكتّاب الإماراتيين الذين يسعون إلى تنمية مهاراتهم الكتابية، وفق برنامج تدريبي مبني على رؤية لتنمية المهارات وتطويرها.
جاء ذلك، في ختام الدورة الأولى من معرض الكتاب الإماراتي الذي نظمته الهيئة ضمن احتفالات الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، ويتميز برنامج الورشة بامتداده على مدى أكثر من عام من التدريب والمتابعة والنشر، حيث سيتكون من عدة مراحل تساهم في تأسيس الكاتب وإعداده واكتشاف قدراته.
وتنطلق المرحلة الأولى من البرنامج تحت عنوان «القراءة الإبداعية»، وهي مرحلة تأسيسية تقوم على إعداد الكاتب فكرياً ومعرفياً في مشواره الإبداعي الكتابي، عبر تنمية مهاراته القرائية في مجال اختصاصه لربطه بعوالم القراءة في الحقل الذي يود أن يبدع فيه.

تنمية القدرات
وأشار أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، إلى العمل على تفعيل الجهود الرامية إلى الارتقاء بالواقع الثقافي والنهوض بالطاقات الإبداعية لدى الكتّاب الموهوبين، تنمية لقدراتهم وخبراتهم في مجالات الكتابة والإبداع المسرحي والشعري والقصصي وغيرها من الأجناس الأدبية، الأمر الذي يسهم في فتح المجال أمام تلك الطاقات لتقدم مشاريعها الأدبية على أرضية من التكامل اللغوي والمعرفي. وقال: إن معرض الكتاب الإماراتي أكد مكانة وعراقة الإبداع المحلي، حيث استطاع وعلى امتداد أيام تنظيمه أن ينقل صورة مشرقة وزاهية عن الواقع الثقافي الذي تعيشه دولة الإمارات، فهذا العرس الأدبي الذي التفّ حوله أبناء وبنات الإمارات المبدعين فريد في مكانته، وشكله، وحضوره سواء على صعيد المنطقة العربية أو العالم.
وقالت خولة المجيني، مدير المعارض والمهرجانات في «الهيئة»: تحرص «الهيئة» وبشكل متواصل على دعم تجارب المبدعين والكتاب، وتوفير الفرص التي ترتقي بتجاربهم، وتفتح لهم أفقاً واسعاً لتحقيق الحضور العربي والعالمي، وما تنظيم هذا البرنامج سوى واحد من جهود «الهيئة» التي تأتي في هذا السياق، إذ يقدم البرنامج مهارات وتقنيات في الكتابة الإبداعية على يد كتّاب محترفين ومتخصصين في التدريب على الكتابة، حيث تضم قائمة المدربين أسماءً عربية متميزة في الساحة الأدبية المحلية والعربية، ويملكون تاريخاً طويلاً من الإنجازات التي ستثري تجارب المشاركين في الورش.
وناقش معرض الكتاب الإماراتي، أثر الحِراك المسرحي الإماراتي في تشكيل المشهد الثقافي في دولة الإمارات، والشخصيات التي لعبت دوراً محورياً في النهوض به، إلى جانب استعراض الخط التاريخي الذي مرّ به والمنعطفات التي خاضها على امتداد مسيرة طويلة تصل إلى أربعين عاماً من العطاء والإبداع.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية تحت عنوان «الحركة المسرحية في الإمارات» استضافت كلّاً من إسماعيل عبدالله، رئيس الهيئة العربية للمسرح، والممثل الدكتور حبيب غلوم اللذين ناقشا المراحل التاريخية التي أوصلت المسرح الإماراتي لما هو عليه اليوم، وتحدثا عن الرموز والأسماء التي نهضت وساهمت في الارتقاء به وتركت بصمة على خشبته، إلى جانب مناقشة أسباب الضعف والمعوقات التي مرّ بها ووضع الحلول الناجحة للنهوض بواقع المسرح مستقبلاً.
واستهل إسماعيل عبدالله، حديثه بالإشارة إلى أن بداية المسرح كانت على يد واثق السامرائي، العراقي الذي ترك بصمة لا تنسى على خشبة المسرح المحلي، مؤكداً الدور الكبير والمحوري الذي صنعه السامرائي في المسرح الإماراتي، تحديداً في إمارة الشارقة.
وتابع رئيس الهيئة العربية للمسرح: «عقد الثمانينيات شكل الملامح الأولى للمسرح في الدولة، في السبعينيات كان هناك محاولات خجولة، ومع قيام دولة الإمارات وحضور مؤسسات الدولة كان لوزارة الثقافة والإعلام آنذاك دور كبير في احتضان المسرح، بل ساهمت بصورة فاعلة في الارتقاء بدوره ووضعه على طريق مختلف ساهم في زيادة الاهتمام به وسلطت الضوء على حضوره وبرزت مكانته بشكل أكبر».
وأشار عبد الله إلى أن تأسيس جمعية المسرحيين الإماراتيين ساهم في تنظيم العمل المسرحي وضاعف من حضوره، وجمع الكثير من الأعضاء والمبدعين في هذا المجال تحت سقف واحد، وكان حاضنة حيويّة لهذه الطاقات، وصولاً إلى قرار صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء الهيئة العربية للمسرح التي باتت الآن مظلة محلية وعربية للمسرح والعاملين به.
من جانبه، أشار الدكتور الممثل حبيب غلوم إلى أن المسرح الإماراتي انطلق من الشارقة، فالإمارة رائدة في العمل المسرحي ومنها بزغ فجر العطاء والإبداع على خشبة المسرح، مؤكداً أن جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أثمرت حركة نهضوية شاملة للمسرح تجاوزت حدود الإمارة ووصلت إلى مدن عربية عريقة في مجال المسرح.