الاتحاد

عربي ودولي

محقق دولي يدعو إلى إنهاء الهجمات بطائرات بلا طيار

حث محقق للأمم المتحدة أمس الأول على إنهاء الهجمات بطائرات بلا طيار التي تأمر بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية على من يشتبه بأنهم متشددون محذراً من أن عمليات القتل بعيداً عن ميدان المعارك قد تؤدي إلى تبني عقلية ألعاب الفيديو “بلاي ستيشن”.
وقال فيليب الستون المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن أعمال القتل خارج نطاق القضاء إن الهجمات الصاروخية قد لا يكون لها مبرر إلا عندما يكون من المستحيل الإمساك بالمتمردين أحياء وإذا نفذتها قوات مسلحة أميركية نظامية تعمل من خلال إشراف سليم والتزام بقواعد الحرب.
وقال في تقرير من 29 صفحة إن استخدام أميركا للطائرات بلا طيار في أفغانستان وباكستان لمحاربة مقاتلي “القاعدة” و”طالبان” أدى إلى مقتل “مئات كثيرة” من الناس بينهم مدنيون أبرياء. وأضاف ألستون قوله: “أجهزة المخابرات التي بحكم تعريفها تصر على أن تبقى غير عرضة للمساءلة إلا أمام من يدفعون أجورهم ليس لها مكان في إدارة برامج تؤدي إلى قتل أناس في بلدان أخرى”. وألستون خبير مستقل قدم تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس.
والولايات المتحدة من بين أعضاء المجلس المكون 47 عضواً. وقال في تقريره إن العالم لا يعرف متى وأين تكون وكالة المخابرات المركزية مفوضة للقتل وما هي معاييرها في اختيار الأهداف وهل هي أعمال قتل مشروعة وماذا تفعل للمتابعة حينما يقتل مدنيون بغير وجه حق؟
وطعنت وكالة المخابرات المركزية في النتائج التي توصل إليها ألستون. وقال متحدث باسم الوكالة: “دون خوض في الحديث عن أي عمل أو برنامج معين أو تأكيده، فإن عمليات هذه الوكالة تجري في إطار القانون وتحت إشراف حكومي دقيق. والمساءلة حقيقية ومن يقل بغير ذلك فهو مخطئ”.
وفي عهد الرئيس باراك اوباما، كثفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية هجماتها بطائرات بلا طيار في المناطق القبلية لباكستان المتاخمة لأفغانستان مستهدفة المستويات الرفيعة من قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة وأيضاً مقاتلين عاديين غير معروفين إلى حد كبير.
وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يعتقد أن القيادي الثالث في تنظيم القاعدة الشيخ سعيد المصري المعروف أيضاً باسم مصطفى أبو اليزيد الذي تمتد مسؤولياته من العمليات إلى جمع الأموال قتل في الآونة الأخيرة في ضربة جوية صاروخية على المناطق القبلية في باكستان.
وقال ألستون، وهو أسترالي يقوم بالتدريس في مدرسة القانون بجامعة نيويورك إنه من المعتقد أن الولايات المتحدة تسيطر على أسطول من الطائرات بلا طيار من مقر وكالة المخابرات المركزية في فرجينيا بالتنسيق مع طيارين مدنيين بالقرب من مطارات مخبأة في أفغانستان وباكستان يتحكمون في تلك الطائرات عن بعد. وقال الستون مشيراً إلى لعبة الفيديو الشهيرة لشركة سوني: “لأن القائمين على تنفيذ تلك الضربات يبعد مقرهم آلاف الأميال عن ميدان القتال ويتولون العمليات كاملة من شاشات كمبيوتر.. فإنه يوجد خطر أن يكتسبوا عقلية ألعاب (البلاي ستيشن) في القتل”.
وقال ألستون إنه بموجب القانون الدولي، فإن عمليات القتل الموجهة والمقصودة يجوز اللجوء إليها في الصراعات المسلحة حينما تستخدم في مكافحة مقاتلين أو مدنيين منغمسين بشكل مباشر في أنشطة شبيهة بالقتال. واستدرك بقوله: “ولكن هذه العمليات يجري استخدامها بشكل متزايد بعيداً عن أي منطقة قتال”.

اقرأ أيضا

نتنياهو يدعم تشكيل حكومة وحدة... ويدعو جانتس للقائه