الاتحاد

عربي ودولي

«قضية صعدة» تفجر خلافات داخل الحوار اليمني

صنعاء (الاتحاد) - تفاقم الخلاف أمس الثلاثاء بين مكونات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن على رئاسة فريق “قضية صعدة”، ثاني أهم قضايا المؤتمر الذي سيبحث إعداد دستور جديد بعد معالجة الأزمات الكبرى في هذا البلد المضطرب منذ أكثر من عامين.
وفشل أعضاء فريق “قضية صعدة”، وعددهم 50 من أصل 565 هم قوام مؤتمر الحوار، أمس، لليوم الثاني على التوالي، في التوصل إلى اتفاق بشأن انتخاب هيئة رئاسة الفريق، الذي ينتمي عشرة من أعضائه إلى جماعة الحوثي المسلحة، التي تهمين منذ سنوات على مناطق في شمال البلاد.
وكان 22 من أعضاء الفريق صوتوا، مساء الاثنين، لتولي الأديبة نبيلة الزبير، وهي مستقلة سياسيا، منصب رئيس الفريق، الذي يضم بين أعضائه الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، والداعية عبدالله صعتر القيادي البارز في حزب “الإصلاح”، ، مهمة تقديم مطالب بإعادة الانتخابات “لعدم قانونيتها”، وسط معارضة شديدة من ناشطات مستقلات.
واتهمت الناشطة المستقلة وعضو لجنة الحوار الوطني، أمل الباشا، حزب “الإصلاح” وحليفه السابق “المؤتمر الشعبي العام”، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بنكث الاتفاقيات المبرمة “لأن هناك امرأة مستقلة حازت منصب رئيس الفريق”. وطالبت الباشا، في تصرح لـ”الاتحاد”، حزبي “الإصلاح” و”المؤتمر” ومن وصفتها بـ”القوى الرجعية” بالقبول بقواعد اللعبة الديمقراطية، محذرة من أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني لن تعبر عن تطلعات اليمنيين في ظل استمرار هيمنة “الأحزاب السياسية التقليدية” على تفاصيل العملية الحوارية.
وكان ممثلون جماعة الحوثي أيدوا، الاثنين، انتخاب الزبير، لكنهم تراجعوا أمس عن ذلك، وسط أنباء عن ضغوط تقودها هيئة رئاسة المؤتمر لمنح منصب رئيس الفريق للزعيم القبلي البارز، محمد الغادر، أحد ممثلي الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي في مؤتمر الحوار، الذي انطلق في 18 مارس ويستمر حتى نهاية أغسطس.وستبحث فريق “قضية صعدة” جذور المشكلة التي تعاني منها محافظة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين، الذين خاضوا ست حروب ضد القوات الحكومية خلال الفترة ما بين 2004 و2009.
واتهمت نبيلة الزبير زعماء القبائل بافتعال المشكلات داخل فريق “قضية صعدة” بهدف “إفشال مهمته الوطنية”، مشيرة إلى أن الشيخ الأحمر والداعية صعتر يعارضان توليها منصب رئيس الفريق. وقالت :”المشايخ لا يريدون الوصول إلى حل لقضية صعدة لأن حل هذه القضية ليس من مصلحتهم”.
من جانبه، قال الشيخ صادق الأحمر، وهو زعيم قبيلة حاشد ذائعة الصيت في شمال اليمن، إن رجال القبائل “لن يكونوا حجر عثرة أمام تطلعات اليمنيين في بناء دولة مدنية حديثة”.وأضاف الشيخ الأحمر، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن “القبائل أكثر مدنيةً من المثقفين الذين ينادون بالدولة المدنية”، مؤكدا استعداده التخلي عن ميليشياته المسلحة في حال نجحت الحكومة اليمنية في تأمين البلاد وبسط نفوذها على مختلف المدن والبلدات.
وكانت ميليشيات الأحمر خاضت معارك عنيفة ضد قوات حكومية موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح داخل العاصمة صنعاء في خضم انتفاضة 2011، ما خلف عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.
ونفى الزعيم القبلي وجود “أي صعوبات” تعترض سير مؤتمر الحوار الوطني، مبديا تفاؤله بنجاح المؤتمر في إخراج اليمن من أزماته الراهنة.
وقال :”اليمنيون أهل حكمة ولن نختلف بإذن الله”.وبدأت فرق عمل مؤتمر الحوار الوطني التسع، باستثناء فريق “قضية صعدة”، أمس الثلاثاء، بمناقشة جدول أعمالها الذي سيتمر قرابة شهرين قبل التئام الجلسة الثانية العامة برئاسة الرئيس الانتقالي هادي.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»