الاتحاد

عربي ودولي

محافظة صلاح الدين تهدد بنموذج كردستان العراق

هددت محافظة صلاح الدين بإعلان المحافظة إقليماً للخلاص من الفوضى إذا لم يتم حل المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية، وعلى رأسها المشاكل الأمنية.
وقال النائب الأول لمحافظ صلاح الدين أحمد عبدالجبار كريم إن “هناك تهديداً مستمراً من تنظيم القاعدة الذي لا يتوقف عن أعماله الإرهابية ضد دوائر ومؤسسات المحافظة، ولذلك قدمنا عدة طلبات إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، وإذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا فلا يسعنا حينها إلا إعلان المحافظة إقليماً”.? وأضاف كريم أن “أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين وبعد الطلبات التي تلقوها من شيوخ عشائر وسياسيين ومفكرين في المحافظة توصلوا إلى قناعة بضرورة تشكيل إقليم للخلاص من الفوضى العارمة في تعامل الحكومة مع المحافظة، ولإدارتها بالشكل الذي نراه صائباً، ولحماية أنفسنا”.
وأشار كريم إلى أن “المحافظة عندما تتحول إلى إقليم فإنها ستعتمد على مواردها، لأن أراضيها تحتوي على النفط والغاز بالإضافة إلى الكثير من المعادن كما أن بإمكاننا الاستفادة من السياحة الدينية والأثرية فيها، وسنحصل على ميزانيتنا من الحكومة الاتحادية أسوة بإقليم كردستان”.
وأفادت مصادر في محافظة صلاح الدين عن وصول حشود من العشائر إلى قصر الثقافة والفنون التابع لمدينة تكريت لتدارس الوضع السياسي والأمني في المحافظة، خاصة بعد التفجيرات الأخيرة مع عدد من أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين. وذلك بعد تظاهر المئات، وغالبيتهم من زعماء العشائر، أمس أمام مجلس المحافظة للتنديد بتردي الوضع الأمني الذي تشهده المدينة والمطالبة بإجراء تغييرات في قادة الأجهزة الأمنية.
وسلم المتظاهرون محافظ المدينة احمد عبد الله قائمة مطالب تتضمن حل مجلس المحافظة الحالي وإجراء انتخابات محلية جديدة وكشف نتائج التحقيق حول عملية اقتحام مبنى مجلس محافظة صلاح الدين يوم 29 من الشهر الماضي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 60 شخصا وجرح أكثر من 100 من بينهم أعضاء في مجلس المحافظة. وكذلك معاقبة المتسببين في تردي الأوضاع الأمنية.
من جهة اخرى كشف قيادي سابق في دولة العراق الإسلامية، إحدى واجهات تنظيم القاعدة في العراق، أن عدد عناصر تنظيم القاعدة في العراق لا يتجاوز 1500 عنصر وأنه يمتلك خططا استراتيجية طويلة الأمد. وقال الملا ناظم الجبوري في تصريح لصحيفة “المدى” أمس إن “تنظيم القاعدة قرر التحول إلى استراتيجيته التي اعتمد عليها في الشيشان وغيرها من المدن، وهي احتجاز الرهائن وقتلهم، وذلك بعد الضغوط التي تعرض لها التنظيم داخل العراق في الفترات السابقة”.
وأضاف الجبوري أن “هذه العمليات الإرهابية تنفذ بأقل عدد من العناصر وتوقع أكبر عدد من الخسائر. وأن هذه العمليات بدأت تجني ثمارها وتوقع عددا كبيرا من الضحايا بعد استهداف كنيسة سيدة النجاة ومجلس محافظة صلاح الدين، التي هاجمهما ما لا يزيد على 10 عناصر أوقعوا العشرات ما بين قتيل وجريح”.
وأرجع تمركز التنظيمات الإرهابية في بعقوبة إلى طبيعتها الجغرافية حيث المساحات الواسعة غير المأهولة بالسكان. ولضعف انتشار القوات المسلحة العراقية فيها، كما أنها مناطق حدودية وبالتالي يسهل تمويلها من دول الجوار فضلا عن وجود تنوع طائفي في المحافظة.
من جهة اخرى صرح الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق بأن بعض الكتل السياسية والأحزاب طالبت بإجراء حوارات لتشكيل حكومة أغلبية. وقال العلاق لصحيفة “الصباح” الحكومية أمس إن “هذه الجهات ترغب في تحقيق ذلك وتدعم هذا التوجه لكن قضية تشكيل حكومة أغلبية ما زالت مبكرة وليس لها علاقة بمهلة الـ100 يوم ومن الممكن أن تكون قبل الموعد المحدد أو بعده”. وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد أمهل أعضاء حكومته في 28 فبراير الماضي 100 يوم لتحسين أداء وزاراتهم .

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة