الاتحاد

عربي ودولي

بوتين يتعهد بالمساهمة في إعادة إعمار اليمن

جانب من اجتماع هادي مع بوتين في مقر إقامة الأخير خارج موسكو أمس (أ ف ب)

جانب من اجتماع هادي مع بوتين في مقر إقامة الأخير خارج موسكو أمس (أ ف ب)

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، دعم بلاده لجهود إخراج اليمن من أزمته والمساهمة في إعادة إعماره. وقال بوتين لدى استقباله في موسكو الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي،:”سوف تبذل روسيا ما بوسعها لمساعدتكم ودعمكم، لتهيئة الظروف لإعادة بناء البلاد وتنميتها، ورفع مستوى المعيشة وتهيئة الظروف الجيدة للحياة”. وعبر الرئيس الروسي عن تأييده لمساعي هادي إلى تطوير بلاده وتحسين الأحوال المعيشية لليمنيين، مشيراً إلى أن روسيا ترتبط باليمن بعلاقات ودية عريقة، حسبما ذكرت وكالة “أنباء موسكو”.
وقال الرئيس الروسي إن العلاقات الاقتصادية مع اليمن “تشهد تطوراً بدليل أن حجم التبادل التجاري” بين البلدين حقق في العام الماضي نمواً بلغت نسبته 43 في المائة بعد أن حقق عائداً قدره 234.1 مليون دولار منها 233.8 مليون منها قيمة الصادرات الروسية حسب تقديرات الجانب الروسي. وأضاف بوتين أن هناك مجالات أخرى تهتم روسيا واليمن بتطوير التعاون المشترك فيها مثل التعاون العسكري الفني، متمنيا أن ينجح اليمن الذي يمر بفترة صعبة من تاريخه، في استعادة السلام والأمن وتهيئة الظروف المناسبة للتنمية المستدامة.
من جانبه، أشار الرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن وروسيا سيحتفلان قريبا بالذكرى الـ85 لإقامة علاقات ودية بينهما بتوقيع اتفاقية تعاون بصنعاء في عام 1928.وقال هادي إن بلاده “تجتاز الآن مرحلة صعبة”، مشيدا بالدور “الإيجابي” الذي تؤديه روسيا في مساندة اليمن. وكان الرئيس اليمني وصل إلى موسكو مساء الاثنين على رأس وفد ضم اثنين من كبار قادة الجيش في بلاده، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً لتصدر الملف العسكري أجندة زيارة هادي التي تعد الأولى له منذ انتخابه. ويعد اليمن زبونا دائما لشراء مختلف أصناف الأسلحة الروسية والسوفييتية منذ عقود. ونقل التلفزيون اليمني الحكومي أمس الثلاثاء عن وزير الخارجية أبو بكر القربي، الذي يرافق الرئيس هادي في زيارته الحالية، إن “علاقات التعاون العسكري ستحظى باهتمام كبير”. وذكر نائب رئيس هيئة التعاون العسكري الفني الروسية، فياتشيسلاف دزيركالن، أمس الثلاثاء أن بلاده “مستعدة لمعاودة التعاون مع اليمن في مجال التسليح بعد أن يعود الوضع في هذا البلد إلى طبيعته”، حسب تقارير صحيفة روسية. وكان هادي استهل زيارته لروسيا بوضع أكيل من الزهور صباح الثلاثاء على ضريح الجندي المجهول في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو.
من جهة ثانية، وصل الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، ليل الاثنين الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض لاستكمال العلاج من إصابته في محاولة اغتيال استهدفته داخل القصر الرئاسي بصنعاء بداية يونيو 2011. ومنذ شهور، يتعرض صالح، الذي لا يزال يقود حزب المؤتمر الشعبي العام أكبر الأحزاب اليمنية، لضغوط لمغادرة البلاد للسماح باستكمال عملية انتقال السلطة في ظل مزاعم غير مؤكدة بتورطه في الاضطرابات الراهنة. وقال حزب المؤتمر الشعبي، في بيان، إن صالح وصل إلى السعودية لاستكمال علاجه من إصابته البالغة في تفجير المسجد الرئاسي العام قبل الماضي. وكتب صالح على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن زيارته للرياض تهدف “لإجراء فحوص طبية”.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني إن صالح “توجه إلى المستشفى بعد توقف قصير في قصر الضيوف في الرياض”. وتتزامن زيارة صالح للسعودية مع تقارير صحيفة، ، تتحدث عن بوادر أزمة يمنية سعودية على خلفية مشروع المملكة في ترحيل آلاف العمال اليمنيين عقب صدور قواعد تنظيمية جديدة تلزم الأجانب بالعمل فقط لدى كفلائهم.
ويعمل قرابة مليونين من مواطني اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة في الخارج أكثر من نصفهم في السعودية. وتدر تحويلات المغتربين ملياري دولار سنويا على اليمن. وقدر الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع اليمنية أن ما يصل إلى 2000 يمني يجري ترحيلهم يوميا منذ بدء تنفيذ القواعد الجديدة قبل نحو 10 أيام.
إلا أن مدير مكتب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصنعاء، المهندس سعد العريفي، نفى وجود “أزمة طارئة تعاني منها العمالة اليمنية في السعودية”. وقال العريفي، في لقاء موسع مع رجال الأعمال اليمنيين الليلة قبل الماضية، إن “قانون العمل السعودي قديم وصدر قبل عدة سنوات”، مشيرة إلى أن السلطات السعودية تحرص من وقت لآخر على تفعيل هذا القانون بهدف تنظيم أوضاع العمالة الوافدة إلى المملكة “من مختلف الجنسيات وليس العمالة اليمنية فقط”.وأكد المسؤول الخليجي أن المملكة العربية السعودية “من أكثر الدول حرصا على أمن واستقرار اليمن”، مشيرا إلى مبادرات سابقة للمملكة لدعم اليمنيين خصوصا إبان الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عانى منها اليمن في عام 2011.
ولفت إلى أن السعودية تصدرت قائمة الدول المانحة لليمن بعد أن تعهدت في اجتماع الرياض، سبتمبر الفائت، بتقديم أكثر من ثلاثة مليارات دولار من أصل 7.9 مليار دولار، مجدداً حرص دول مجلس التعاون على مواصلة دعم العملية السياسية الانتقالية في اليمن.

اقرأ أيضا

السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع رئيس وزراء إسرائيلي جديد