الاتحاد

عربي ودولي

أنقرة تعلن انطلاق معركة الرقة وواشنطن تنفي

قوات أميركية في مدرعات تتقدم باتجاه بلدة عين عيسى شمال الرقة أمس (أ ف ب)

قوات أميركية في مدرعات تتقدم باتجاه بلدة عين عيسى شمال الرقة أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

نفى التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، أمس، تصريحات رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، عن بدء عملية اقتحام مدينة الرقة السورية لتحريرها من قبضة التنظيم. في حين سيطرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على «سد البعث» 30 كم غرب مدينة الرقة شمال سوريا والذي غيرت اسمه إلى «سد الحرية»، بالتزامن مع سيطرة الجيش النظامي على آخر بلدة كبيرة يسيطر عليها «داعش» في حلب.

وقال متحدث باسم التحالف الدولي في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية أمس، «لا نستطيع تأكيد انطلاق العملية، ولا نبحث مستقبلها».

وكان يلدريم قال في وقت سابق من أمس، إن معركة انتزاع مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم «داعش» بدأت في وقت متأخر من الثاني من يونيو، مضيفاً أن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بذلك. وشدد يلدريم، في تصريحات نقلها الإعلام التركي الرسمي، على أن بلاده لا تؤيد الطريقة التي بدأت بها الولايات المتحدة الأميركية حملة الرقة.

وأشار إلى أن واشنطن أبلغت أنقرة بأن اعتمادها على مسلحي قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للقيام بهذه العملية لم يكن اختيارياً، إنما ضرورة فرضتها الظروف. وأردف يلدريم قائلاً «استراتيجيتنا التي لا تتغير، هي أننا لن نتهاون في ضرب أي منظمة إرهابية تهدد أمننا وسلامتنا سواء أكانت هذه المنظمة داخل حدود بلادنا أو خارجها».

هذا ويتناقض إعلان يلدريم مع تصريحات «قسد» والتي أكدت أمس الأول أنها ستبدأ «خلال أيام» معركة السيطرة على مدينة الرقة.

من ناحيتها، أعلنت قوات سورية الديمقراطية عن سيطرتها على «سد البعث» 30 كم غرب مدينة الرقة صباح أمس. وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، وهي الفصيل الرئيس في قوات سوريا الديمقراطية نوري محمود «فرضت قواتنا صباحا سيطرتها الكاملة على المبنى الإداري لسد البعث بشكل كامل من الجهة الجنوبية القريب من قرية الحمام، وقامت بحملة تمشيط في مقرات السد لإزالة الألغام والعبوات الناسفة والسواتر الترابية التي وضعها مسلحو داعش».

وأكد «السيطرة على السد والمبنى الإداري وعنفات توليد الكهرباء»، وبذلك تكون «قسد» سيطرت على كامل سد البعث بعد سيطرتها على بلدة كديران شمال نهر الفرات. وأشار إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية أصبح لديها معبراً آخر على نهر الفرات بعد سد الفرات في ريف الرقة الغربي». وجاء تقدم قوات «قسد» بدعم من القوات الأميركية التي شوهدت مدرعاتها وجنودها في بلدة عين عيسى شمال الرقة أمس.

وكانت «قسد» توصلت إلى اتفاق يوم الجمعة الماضي مع مسلحي «داعش» يقضي بخروجهم من بلدتي المنصورة وهنيدة وسد البعث. ويقع السد على مسافة نحو 22 كيلومترا من مدينة الرقة قاعدة عمليات «داعش» في سوريا. ويعني هذا التقدم أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر الآن على ثلاثة سدود رئيسية على نهر الفرات، بعد أن سيطرت على منتصف شهر مايو الماضي على سد الفرات أكبر السدود في سوريا، وكذلك سيطرت نهاية عام 2015 على سد تشرين في ريف حلب الشرقي، وبذلك أصبحت مصادر الطاقة الكهربائية في سوريا تحت سيطرة «قسد».

من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الجيش السوري وقوات متحالفة معه انتزعوا السيطرة على آخر بلدة كبيرة يسيطر عليها تنظيم «داعش» في حلب أمس. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية (سانا)، إن وحدات من الجيش حققت مكاسب استراتيجية في الريف الشرقي لحلب. وقال المرصد إن القوات الحكومية دخلت بلدة مسكنة الواقعة على الضفاف الغربية لبحيرة الأسد، بعد قتال عنيف استمر أسابيع.

وقال مصدر عسكري سوري، إن الجيش أعاد الأمن والاستقرار لبلدة مسكنة ومواقع محيطة بها.و استعادت القوات النظامية كذلك مولدات كهرباء ضخمة تزود محطة ضخ مياه بالكهرباء. وكان الجيش قد استعاد محطة المياه من «داعش» في مارس.

وأوضح المصدر أن «ناحية مسكنة هي آخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي، قبل الوصول إلى الرقة»، مشيراً إلى أن «من يسيطر على مسكنة يتحكم بالمحاور المؤدية من حلب إلى الرقة وبالعكس».

1500 بلدة سورية تنضم إلى الهدنة

عواصم (وكالات)

قال مركز حميميم الروسي للمصالحة في سوريا أمس، إن جهوده أسفرت عن انضمام نحو 1500 بلدة سورية إلى الهدنة.

وأوضح ألكسندر فومين، نائب وزير الدفاع الروسي، في مؤتمر حول الأمن في آسيا والمحيط الهادئ، أن «العملية الناجحة لتحرير حلب قوضت قدرات الإرهابيين»، مؤكد أن «الأولوية تتمثل في تعزيز وقف الأعمال القتالية، لخلق ظروف للتفاعل السياسي بين جميع الأطراف المتقاتلة».

وقال فومين، إن بلاده تولي اهتماما خاصا للجانب الإنساني في سوريا، مشيرا إلى أنه يتم إيصال وتوزيع شحنات من المساعدات الإنسانية على السكان يوميا، كما تم تفكيك العبوات الناسفة في شرق حلب، ونزع الألغام من مساحة تقدر بأكثر من ألف هكتار في مدينة تدمر.

وأضاف نائب الوزير الروسي أن بلاده تقدم خدمات طبية للسكان المدنيين بسوريا، حيث قدمت العلاج لأكثر من 22 ألف سوري.
 

اقرأ أيضا

انطلاق قافلة جديدة تقل 1500 مهاجر من المكسيك باتجاه أميركا