الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 83 سورياً و«ميليشيا نظامية» تخطف ركاب حافلة

صورة تلفزيونية تظهر دخان القصف يتصاعد من حي جوبر في دمشق خلال الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة (أ ب)

صورة تلفزيونية تظهر دخان القصف يتصاعد من حي جوبر في دمشق خلال الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة (أ ب)

استمرت أعمال العنف في وتيرتها التصعيدية في الأنحاء السورية أمس، موقعة بحسب حصيلة غير نهائية، 83 قتيلاً بينهم 7 ضحايا قضوا بعملية إعدام ميدانية على يد القوات النظامية بعد اقتحامها بلدة الدناجية بريف دمشق التي شهدت أطرافها الشمالية والشرقية اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والحكومي تزامنت مع قصف شرس من قبل الأجهزة الأمنية بتركيز شديد على حيي برزة وجوبر ناحية ساحة العباسيين إحدى الساحات الرئيسية بالعاصمة السورية، مع قصف مماثل استهدف حي الحجر الأسود جنوب دمشق. كما شن سلاح الطيران قصفاً عنيفاً على قاعدة وادي الضيف المحاصر في إدلب بعد هجوم شنه مقاتلون معارضون طال مقر قيادة المعسكر، تزامناً مع تمكن عناصر من الجيش الحر من التسلل إلى مطار الطبقة العسكري في الرقة.
في الأثناء، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الجيش الحر نفذ «عملية نوعية» استهدفت مركز هيئة الإمداد والتموين في منطقة نجها وهو من أهم المراكز المسؤولة عن إمداد قوات النظام وشبيحته، مسفرة عن تدمير كامل للمبنى وتكبيد قوات النظام خسائر لم يكشف عنها بعد.
ولم تكد تمضي ساعات على الرسوم الرئاسي القاضي بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والإعدام لخاطفي الرهائن، حتى أقدم مسلحون من اللجان الشعبية التابعة للقوات النظامية من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، على خطف ركاب حافلة من أهالي بلدة معرة مصرين في المنطقة نفسها التي شهدت عمليات خطف واسعة في فبراير الماضي، ولم ترد تفاصيل عن عددهم.
كما اعتقلت السلطات السورية عدداً من الناشطين في عمليات إغاثة النازحين من المناطق المضطربة بينهم عدد من المشرفين والعاملين أثناء تواجدهم بفندق جراند آلاء في بلدة بلودان بريف دمشق والذي تحول إلى ملجأ للعائلات النازحة من منطقة الزبداني.
وأفاد المرصد الحقوقي بمقتل 57 مدنياً معظمهم في محافظات دمشق وريفها ودرعا وحلب وحمص وإدلب، مبيناً أن هناك ما لا يقل عن 8 ضحايا من مقاتلين مجهولي الهوية ومن جنسيات غير سورية. كما سقط 17 قتيلاً على الأقل من القوات النظامية خلال اشتباكات في دمشق وريفها و حمص وحماة. ووفقاً لحصيلة غير نهائية نشرتها التنسيقيات المحلية، فقد سقط أمس 5 سيدات و5 أطفال ضمن القتلى الذين أحصت اللجان 36 منهم في دمشق وريفها، و11 في القنيطرة، و11 في حلب، و6 ضحايا في حمص، و6 في إدلب، و4 في درعا، إضافة إلى قتيل واحد في الرقة.
ووقعت اشتباكات عنيفة على الأطراف الشرقية والشمالية لدمشق تزامناً مع قصف من القوات النظامية استهدف هذه المناطق التي تضم جيوباً لمقاتلي المعارضة. وأفاد المرصد الحقوقي بأن القصف على حي برزة شمال العاصمة أدى إلى سقوط 6 قتلى كلهم رجال، بينما سقط رجل سابع في الحي نفسه برصاص قناص.
كما وقعت اشتباكات عند أطراف حي جوبر من جهة ساحة العباسيين التي تعد نقطة ارتكاز رئيسية للنظام والعاصمة. وفي وقت مبكر صباحاً، لقي 3 أشخاص حتفهم جراء قصف استهدف حي الحجر الأسود جنوب العاصمة وسط دمشق، وبسقوط قذائف هاون على منطقة الفيحاء، بينما سقط 4 قتلى من عائلة واحدة بينهم طفلان، بقصف طال بلدة المقيليبة جنوب العاصمة.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الضحايا قضوا بقذيفة هاون أطلقها «إرهابيون» على منزلهم. وطال القصف المدفعي الثقيل وبراجمات الصواريخ مدن وبلدات معضمية الشام وحرستا وعين ترما والعبادة والتل والزبداني وبيت سحم وحزة وعربين والقطيفة والصالحية، في حين توفي ناشط بارز يدعى فراس سليمان الحموي تحت التعذيب.
وفي محافظة إدلب، أفاد المرصد بوقع قصف بالطيران المروحي في محيط معسكر وادي الضيف حيث تدور اشتباكات، وذلك بعد أن قصف مقاتلون مقر قيادة المعسكر حيث تصاعدت أعمدة الدخان.
ولقيت طفلة حتفها متأثرة بجراحها في مستشفى تركي، جراء قصف استهدف قرية فريكا بمنطقة جبل الزاوية، بينما هاجم الجيش الحر بصواريخ جراد معسكر الخزانات في خان شيخون بريف إدلب.
وتسبب قصف بالهاون وراجمات الصواريخ، بسقوط قتيل في معرة النعمان التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر الذي شن هجوماً على حاجز الضبعة، تزامناً مع غارة نفذها الطيران الحربي على مدينة المعرة طالت مسجد نبي الله الذي اندلعت فيه نيران. كما استهدفت غارة جوية أخرى كفرنبل بإدلب موقعة جرحى بينهم أطفال.
بالتوازي، تجدد القصف على العنيف من الفوج 175 واللواء 52 على بلدة علما بدرعا تزامناً مع اشتباكات في محيط الكتيبة 49 النظامية التي يحاصرها الجيش الحر حيث سجل انفجار صاروخ فيها. وطالت راجمات صواريخ أطلقت القوات النظامية منها 12 على الأقل، بلدة خربة غزالة. كما استمر القصف بالهاون والمدفعية الثقيلة على أحياء باب هود وباب الدريب والحميدية والصفصافة في حمص، بينما سقطت صواريخ على مناطق سكنية بالرستن التي تعرضت أيضاً لقصف عنيف من قوات النظام المتواجدة في كتيبة الهندسة بالمنطقة نفسها. وفي حماة، شن الجيش الحر هجوماً بقذائف الهاون على الحواجز الأمنية في بريديج وتل عثمان والمغير، بينما قصفت القوات النظامية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة قرية الحوّاش بالريف الحموي.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك