الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتبوأ مركزاً متقدماً على خريطة السياحة العلاجية العالمية

القطاع يشهد نمواً كبيراً في الإمارات (أرشيفية)

القطاع يشهد نمواً كبيراً في الإمارات (أرشيفية)

أبوظبي (وام)
تتبوأ الإمارات، مكانة مرموقة على خريطة السياحة العلاجية عالميا، لما تمتلكه من بنى تحتية وإمكانات بشرية تؤهلها لأن تصبح عاصمة السياحة العلاجية وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة للدولة والخطط الطموحة للارتقاء بالخدمات العلاجية وجعل الدولة منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات المختلفة، خاصة «الطبي» فضلا عن الاستثمار المستمر واللامحدود في الإنسان الإماراتي الذي يعد العمود الفقري لتقدم وتطوير المجتمع.
وتتمتع الإمارات بمقومات مختلفة لنجاح السياحة العلاجية منها الموقع الجغرافي المتميز ووجود البنية التحتية الداعمة للسياحة العلاجية من فنادق ومراكز تجارية والأنشطة التراثية والثقافية والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، حيث تتوافر عناصر البيئة السياحية والإقليمية والدولية مما يعطى فرصة لنمو القطاع بشكل مطرد، وكذلك وجود التشريعات المتطورة والمرنة التي تؤهل قطاع السياحة العلاجية للمنافسة بقوة وتصدر الريادة، الى جانب وجود بنية تقنية متطورة تتوافق وتوجهات الحكومة الذكية مما يوفر منصة مثالية لتطوير شبكة بيانات صحية متخصصة عالميا.
وتعد دولة الإمارات جاذبة بشكل عام للاستثمار، وهناك اهتمام من العديد من المستثمرين بهذا القطاع خصوصا المستشفيات العالمية وذلك للمقومات المختلفة التي يتمتع بها قطاع السياحة العلاجية بالدولة في ظل وجود قطاع طبي خاص متنام ومتسارع وبنية صحية متميزة.
ويشهد قطاع الرعاية الصحية في الإمارات نموا متسارعا يقدر بنحو 16% مع زيادة الطلب على الأسرة في المستشفيات بنسبة 160 في المائة بحلول عام 2025 وزيادة عدد زيارات مرضى العيادات الخارجية المحتاجين لدخول المستشفى بنسبة 350 في المائة في الدولة.
وهناك جهود مثالية تنفذها حكومة الإمارات لتعزيز السياحة العلاجية في ظل المقومات الرئيسة الداعمة لهذه الصناعة والمتمثلة في الموقع الاستراتيجي والأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي وتوافر البيئة والمناخ الاستثماري الجاذب لرجال الأعمال والمستثمرين عموما وتوفير القوانين والتشريعات المرنة والمتطورة لمزاولة المهن الصحية ووجود البنية التحتية الداعمة للسياحة العلاجية وتطور القطاع الصحي وتوافر الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية المتميزة في مختلف التخصصات الطبية.
وتشمل الفرص الاستثمارية الجديدة في القطاع الصحي المتاحة حاليا في إمارتي دبي وأبوظبي المستشفيات المتخصصة بعلاج وتشخيص الأورام وعيادات الإخصاب وعيادات معالجة السكري وعيادات طب الأطفال ومراكز إعادة التأهيل القصوى التي تقدم الخدمات للمرضى ممن يحتاجون للإقامة في هذه المراكز ومراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتمتلك الدولة العديد من التخصصات الطبية النادرة على المستوى الإقليمي حيث تعتمد السياحة العلاجية على المستشفيات الحديثة التي تتوفر فيها تجهيزات طبية وكوادر بشرية تتميز بكفاءة عالية وهو ما تتميز به الدولة.
ويشير العاملون في مجال السياحة العلاجية إلى أهمية البحث عن الطريقة التي يجب اتباعها للترويج لهذه السياحة خصوصا أنه موضوع غير شائع عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتبر في الوقت الحاضر أهم ممر تعبر فيه الحملات الترويجية، مؤكدين أن بناء خطة للسياحة العلاجية دون الترويج لها لا يحقق أي نتيجة وبالتالي فإن التوجه نحو شبكات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي يعد أولوية لنجاح هذه الحملة.
وأوضحوا أن الإحصائيات تشير إلى أن 87% من المسافرين يتوجهون إلى البحث عبر الإنترنت للتخطيط لرحلاتهم، وبالتالي فلا بد من تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الفكرة عبر التواصل مع محركات البحث العالمية، ويتم ذلك عبر احتواء الموقع على فيديوهات من قبل أخصائيي العلاج وكذلك آراء لبعض المرضى بالإضافة لصور ومعلومات تلفت الانتباه حول الموقع المراد زيارته ومعالم وميزات البلد الذي يشد انتباه المريض ليحقق عطلة مثالية وسياحة علاجية في نفس الوقت، كما يجب أن يظهر الموقع كوسيلة جديرة بالثقة بالإضافة إلى تزويده بوسائل مساعدة أخرى ليتمكن من استيعاب جنسيات ولغات متعددة.
وتمتلك الإمارات الإمكانيات والبنية التحتية التي تؤهلها لتصبح أهم مركز في مجال السياحة العلاجية في منطقة الشرق الأوسط باعتبار أن هذا القطاع شهد ضخ استثمارات مباشرة وغير مباشرة تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار 36,8 مليار درهم خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأصبحت السياحة العلاجية في الإمارات اليوم لاعبا رئيسيا في مجال النمو السياحي والذي تصل مساهمته في الناتج المحلي إلى أكثر من 12 في المائة فيما تصل في بعض إمارات الدولة مثل دبي إلى نحو 25في المائة.
وتعد أكثر العلاجات المطلوبة لدى السياح علاجات الاسترخاء والتجميل والأسنان والتلقيح الصناعي.
وقد كثفت الإمارات الجهود في السنوات الأخيرة لتكون الوجهة الأولى في مجال السياحة الطبية المختصة بتأمين أفضل وأحدث ما توصل إليه الطب لكل قاصد للإمارات بدءا بالخدمات الإسعافية المجانية التي تتمتع بدرجة من الرفاهية.
وشهد قطاع السياحة العلاجية في الإمارات خلال السنوات الماضية نقلة جديدة من خلال تنفيذ عدة مشروعات متخصصة في الصحة العامة والمستشفيات، وتعد مدينة دبي الطبية واحدة من المناطق المتخصصة في هذا المجال ومنافسا رئيسيا مع مدن شهيرة في القطاع.
وهناك أكثر من 150 مؤسسة وشركة ترويج للسياحة العلاجية في العالم تضع الإمارات حاليا ضمن مناطق الترويج العالمية للسياحة العلاجية، باعتبار أن الخدمات المتاحة حاليا في دبي تتضمن الرعاية الصحية والمستشفيات المجهزة بأحدث التقنيات ذات المعايير العالمية إلى جانب مؤسسات للتعليم الأكاديمي والأبحاث، كما توفر مدينة دبي الطبية حلولا شاملة للعاملين في مجال الرعاية الصيحة تحت سقف واحد. وتوفر المدينة الطبية خدمات رعاية صحية شاملة بكل أنظمتها المتعلقة باحتياجات وأولويات المجتمع لتحقيق المستويات الأفضل من رضا المرضى.
وتعد «السعديات» مقصدا عالميا للسياحة العلاجية في أبوظبي حيث تشهد إمارة أبوظبي افتتاح العديد من أحدث مراكز الرعاية الطبية والاستشفاء في جزيرة السعديات لتصبح مقصدا مهما للسياحة العلاجية الراقية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وتشكل أبوظبي محورا رئيسيا لهذه الرؤية بوصفها وجهة سياحية ذات طابع خاص وتسعى أبوظبي إلى المساهمة في ترسيخ مكانتها كمقصد عالمي مفضل لسياحة الاستشفاء مع افتتاح العديد من المراكز الطبية الجديدة في جزيرة السعديات»، حيث تعد الجزيرة الوجهة المثالية لإنشاء هذا المركز العالمي المرموق حيث توفر بيئة طبيعية خلابة ومياها نقية صافية وشواطئ رملية بيضاء تمتد لمسافة تسعة كيلومترات، وتتكامل هذه المقومات جميعها لتمنح زوارها أجواء مناسبة للتعافي والاستشفاء وتجديد النشاط.


خريطة السياحة العلاجية
أبوظبي(وام)
تعمل دبي على تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العلاجية حيث تعتبر دبي من أكثر الأماكن التي يقصدها السياح العرب والأجانب بغرض السياحة، كما أنها تمتلك إمكانات طبية ممتازة وكوادر طبية يمكنها التحدث على الأقل بلغتين مختلفتين لتلبية احتياجات المرضى من جميع أنحاء العالم وتتميز كذلك بسهولة المواصلات وسهولة إجراءات الأمن وعدم تعقيدها.
وساعدت هذه العوامل في أن تضيف دبي قطاعا جديدا ومصدرا للدخل وهو قطاع السياحة العلاجية حيث يقصد معظم الناس دبي من جميع أنحاء العالم لما تتمتع به من سمعة حسنة على المستوى العلمي والعملي.
يعد التنوع السياحي في دبي والإمارات عامة سببا آخر ساهم في جذب الأنظار إليها، فهي خليط واسع من السياحة التراثية والصحراوية إلى جانب السياحة البحرية والجبلية علاوة إلى ذلك كله فهناك التشريعات الميسرة والخاصة بدبي والتي كانت من أهم أسباب الازدهار السريع في نموها.


7 باقات علاجية
أبوظبي (وام)
وضعت هيئة الصحة في دبي أيضا 7 باقات علاجية لاستقطاب السياح، وبدأت بتطبيق الخطة العلاجية لاستراتيجية السياحة العلاجية في الإمارة، وفق جدول زمني يمتد حتى عام 2016 وتتضمن الخطة 4 محاور أساسية، وأساليب تنفيذ واضحة.
وتهدف الخطة إلى وضع إمارة دبي في المركز الأول إقليميا، وضمن أعلى عشر وجهات عالمية للسياحة العلاجية.
وأعلنت الهيئة عن إطلاق مجموعة من الباقات العلاجية، ابتداء من أواخر العام الحالي تتضمن تكلفة إجمالية للرحلة العلاجية والسياحية للزائرين للإمارة.. وتركز هذه الباقة على سبعة تخصصات طبية وعلاجية تتميز بها دبي، وهي طب الأسنان وجراحة التجميل وطب وجراحة العيون وتستهدف الخطة زيادة عدد السياح للأغراض العلاجية في عام 2016 إلى 170 ألف سائح وبزيادة 12 في المائة عن عام 2012 والذي بلغ 107 آلاف سائح، وبعائد إجمالي وصل الى نحو 653 مليون درهم وأن يصل الى 500 ألف سائح عام 2020 وبعائدات مالية متوقعه تصل الى 6. 2 مليار درهم.


منظومة رعاية صحية شاملة بالشارقة
أبوظبي(وام)
تتميز السياحة العلاجية في الشارقة بوجود منظومة رعاية صحية شاملة ومتكاملة، فقد وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإنشاء مدينة طبية كبرى للرعاية الصحية على مساحة 2,4 مليون متر مربع بمدينة الشارقة والتي تشكل نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات الصحية للوطن والمواطن وتعزيز البنية التحتية للرعاية الصحية التي تشهد نموا متواصلا في الشارقة والدولة كافة.
ويأتي إنشاء المدينة في إطار اهتمام الشارقة المتزايد بتحقيق منظومة رعاية صحية شاملة ومتكاملة تعزز البيئة الأساسية للرعاية الصحية بالإمارة.
وستعمل مدينة الشارقة للرعاية الصحية كمنطقة حرة وستوفر فرصا استثمارية متميزة للشركات والأفراد من جميع أنحاء العالم في إطار قوانين وتنظيمات المناطق الحرة. ويؤكد التقرير في هذا الصدد أن المدينة ستقدم مزايا التملك الكامل لمختلف الجنسيات بنسبة 100 بالمائة للمستشفيات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والعيادات والمختبرات ومراكز إعادة التأهيل والاستشفاء والوحدات السكنية والنوادي الصحية والمكاتب الاستشارية ووحدات التخزين والإنتاج والمعدات والمستلزمات الطبية.

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين