الاتحاد

الاقتصادي

عبدالله بن زايد: حريصون على جعل الطاقة النووية أكثر أمناً

عبدالله بن زايد يلقي كلمة أمام المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة بأبوظبي أمس

عبدالله بن زايد يلقي كلمة أمام المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة بأبوظبي أمس

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس حرص دولة الإمارات على جعل الطاقة النووية أكثر أمناً.
وشدد سموه خلال كلمته أمام المؤتمر الوزاري للطاقة النظيفة بأبوظبي، أمس على ضرورة الاستفادة من التسرب النووي الناتج عن الزلزال وموجات المد تسونامي التي ضربت اليابان الشهر الماضي، في العمل على جعل الطاقة النووية أكثر أمناً لاسيما أنها تعد عنصراً حيوياً من المزيج المتنوع لمصادر الطاقة.
وقال سموه “لابد هنا من التوقف عند ما حصل في اليابان مؤخراً”، وتوجه سموه بخالص العزاء وصادق المواساة إلى حكومة وشعب اليابان.
وأضاف سموه “يدفعنا ذلك إلى التشديد على ضرورة بذل مزيد من الجهد لتعزيز الابتكار والبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا من أجل توفير الطاقة النظيفة واستخدامها بكفاءة أكبر”.
ولفت سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى أن العالم يمر بتحديات كبيرة، من أجل مواكبة المعدلات المتزايدة في الطلب على الطاقة والذي يأتي نتيجة للنمو السكاني، وما يتبعه من حاجة إلى مزيد من الطاقة، لتكون المحرك الأساسي للتنمية في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي جعل موضوع الطاقة في صلب الاهتمام الجيوسياسي حول العالم.
وقال سموه “إن تأمين الطاقة بمعدلات ضخمة ليس مهمة سهلة ولابد أن يكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية وبيئية، لكن في الوقت نفسه ندرك أن هناك الكثير مما يمكن القيام به لمعالجة هذه الانعكاسات، كأن نعمل على ضمان استمرار إمدادات النفط للأسواق العالمية على نحو أكثر أمناً”.
وأكد سموه أن دولة الإمارات بصفتها عضواً في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” تقوم بدور رئيسي للمساهمة في تأمين استقرار إمدادات النفط وسلامة الممرات البحرية.
وقال سموه “إنه مما يدعو إلى التفاؤل أن نرى مزيداً من التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة، فقد شهدنا هذا الأسبوع انطلاق العمل الرسمي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” من مقرها الدائم في أبوظبي، وبهذه المناسبة نتوجه بالتهنئة إلى عدنان أمين لاختياره مديراً عاماً لـ “آيرينا” متمنين له النجاح والتوفيق في مهامه”.
وأضاف سموه “ونحن إذ نشكر العالم على ثقته باختيار دولة الإمارات مقراً دائماً لـ “ايرينا”، فإننا ندرك المسؤولية الكبيرة التي يلقيها ذلك على عاتقنا، ونؤكد أننا سنبذل كافة الجهود لضمان نجاح عمل الوكالة وتحقيقها أهدافها بتسريع اعتماد حلول الطاقة المتجددة وتيسير حصول الجميع عليها”.
وقال سموه “إن الالتزام تجاه العمل على ضمان أمن الطاقة واستخدامها بكفاءة أكبر هو ما يجمعنا في المؤتمر الوزاري العالمي الثاني للطاقة النظيفة الذي أطلقه معالي ستيفن تشو وزير الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية في عام 2009”.
ونوه سموه إلى أن هذا المؤتمر يتيح للعالم فرصة ثمينة للبحث عن سبل جديدة للعمل معاً من أجل تسريع نشر تكنولوجيا الطاقة النظيفة على نطاق عالمي واسع”.
وأضاف سموه “من هذا المنطلق تعاونت دولة الإمارات على نحو وثيق مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال استضافة الاجتماع التحضيري الأول للمؤتمر في العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت تم تعزيز التعاون وإحراز تقدم كبير على صعيد تحسين إمدادات الطاقة النظيفة والطلب عليها واستخدامها بكفاءة عالية”.
وقال سموه “تسرنا الإشارة إلى التقدم الذي تحقق على صعيد مبادرة “تثقيف وتمكين المرأة في قطاع الطاقة النظيفة” التي توليها دولة الإمارات أهمية خاصة، فنحن نرى أن الابتكار والتعاون والتنوع هي العناصر الأساسية التي تساعدنا في التصدي للتحديات التي تواجه العالم.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد “أن دولة الإمارات تقوم بالعديد من المبادرات لضمان أمن الطاقة، حيث تستثمر في الطاقة النووية السلمية والنظيفة والآمنة وحددنا لأنفسنا أهدافاً طموحة لتوسعة نطاق الاعتماد على الطاقة المتجددة، واتخذنا إجراءات لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في المباني والأجهزة الكهربائية كما نقوم بتطوير مبادرات رائدة مثل “مصدر”، من أجل الدفع نحو مزيد من البحث والتطوير في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة إذ إن تعزيز انتشار الطاقة النظيفة يتطلب مزيداً من الابتكار”.
ووجه سموه الشكر للدول الصديقة المشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة على اختيار أبوظبي لعقد الاجتماع الثاني لهذا الحدث المهم، وقال سموه “إننا في دولة الإمارات فخورون بأن نسهم مع شركائنا الدوليين بالعمل على إيجاد حلول عمليّة تعزز التقدم نحو اعتماد الطاقة النظيفة”.

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي