الاتحاد

ثقافة

أوريب فردريكو يحول خامات من الحياة اليومية إلى أعمال فنية

من أعماله (من المصدر)

من أعماله (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - يفتتح في دبي في العاشر من الشهر الجاري معرض للفنان الكولومبي فردريكو أوريب، الذي يعتبر واحدا من ابرز فناني أميركا اللاتينية.
وتتميز أعمال فردريكو بالاستعانة بخامات من الحياة اليومية يقوم بتركيبها ومقابلتها ببعضها البعض، وغالبية منحوتاته تستغرق الكثير من الوقت وتتطلب الكثير من الصبر وهو ما تخلى عنه الكثيرون من النحاتين منذ وقت بعيد.
وحسب بيان صحفي صادر عن غاليري “أوبرا” الجهة المنظمة للمعرض، بدأ اوريب مشواره الفني كرسام يعمل في مجال “الترومبلويل”، وهو الرسم الذي يعج بالآلام، واستطاع من خلاله أن يستكشف الروابط والمحاذير ما بين التربية الكاثوليكية المتحفظة، والآلام، والذنب والإثارة. وبعد إقامته التي استمرت على مدار سبع سنوات في المكسيك، توسعت أعمال اوريب وتعزز إحساسه بالثقة وهو ما ساعده على تطوير صورة جديدة من التعبير الفني. وترك الرسم وشرع في جمع أشياء من البائعين في الشوارع والطرقات، لم تكن سوى خامات يومية والتي لم يجد فيها قيمة نفعية فقط، وإنما رأى فيها القيمة الجمالية الكامنة وراء تطويرها.
واشترى اوريب زجاجة الرضاعة الخاصة بالأطفال بألوان مختلفة، وقفازات المطبخ المطاطية، وعرائس، وشوك للحفلات، وكراسي ابتكر منها تركيبات نحتية حولت تلك الأشياء رأساً على عقب وغيرت معناها ووظيفتها. حيث تحولت الأدوات إلى أشجار النخيل، وتحولت المسامير والعملات والشفاه المطاطية، ومفاتيح الحاسوب إلى أجساد لسيدات. واستطاع أوريب أن يجمع ما بين الأشياء المختلفة للتعبير عن فكرة بعينها وهو ما يعكس اللمسات التأثيرية في الرسم.
ويضيف البيان الصحفي أن الفنان فردريكو أوريب أعطى في بعض من تركيباته الجدارية، المفهوم المحدود للانطباع الذي يراه المراقبون. وهو الانطباع لما نراه، ولكن الفرق الوحيد هو أنه بدلاً من الرسومات، نرى أجساماً حقيقية تتصادم مع بعضها البعض.
ويوضح البيان بما أن عملية صنع الفن، تنطوي على الكثير من العمل، وهي عملية متكررة، وملزمة وأساسية في نظرة جديدة لإدراك الطبيعة، وجسم الإنسان، والأجسام العادية التي تنتمي للثقافة اليومية من منظور جديد ومختلف، ومن خلال إعادة الجمع بين تلك المواد والأفكار على ذلك النحو الاستحواذي الحاد، يقدم أوريب السخرية في التكنيك والمعنى. ويحفز تحول الأشياء المستخدمة في الحياة اليومية في شيء جديد تكون له أهمية خاصة، ومظهر مميز، وملمس خاص والتي تغري المشاهد، ما أن يتخطى شكل العمل، إلى الاهتمام بالعمل المنتهي وتجربته على نحو مادي.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان