الاتحاد

عربي ودولي

«الوزاري» يلجأ إلى مجلس الأمن لإنهاء حصار غزة

هادف جوعان الظاهري يترأس وفد الدولة في الاجتماع

هادف جوعان الظاهري يترأس وفد الدولة في الاجتماع

قرر وزراء الخارجية العرب امس كسر الحصار على قطاع غزة والالتزام بإيصال المعونات الطبية والأغذية ومواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار بشتى الوسائل، وكلفوا لبنان “العضو العربي في مجلس الأمن” والمجموعة العربية في نيويورك بطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لإصدار القرار اللازم لإدانة الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع وإلزام اسرائيل برفعه فوراً.
وترأس معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل وفد الدولة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي أنهى أعماله فجراً. ودان الوزراء في بيانهم العدوان العسكري الإسرائيلي المبيت ضد قافلة “اسطول الحرية” في المياه الدولية بما يشكل قرصنة وارهاب دولة وتهديداً للاستقرار والأمن في البحر المتوسط، وخرقاً صريحاً للقانون الدولي الذي يحمي الملاحة في المياه الدولية، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ومبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني.
واكد وزراء الخارجية التزامهم بما جاء في قرارات قمة سرت بوقف أشكال التطبيع كافة مع اسرائيل، وقرروا رفع توصية الى القادة بشأن تنفيذ ما ورد في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية في القمة الاقتصادية في الكويت في يناير 2009 بأن مبادرة السلام العربية لن تبقى على المائدة طويلاً.
وشدد الوزراء على ان إمعان اسرائيل في ممارساتها وآخرها في العدوان الإجرامي على المدنيين العزل تؤكد بالدليل الواضح عدم جديتها في التوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة واصرارها على ان تجعل المفاوضات غير ذات فائدة أو جدوى، ويشكك في صدقية التأكيدات والتطمينات التي قدمت الى الجانب الفلسطيني، وكلفوا الأمين العام للجامعة عمرو موسى بتوجيه رسالة الى الادارة الاميركية بهذا الشأن.
واكد الوزراء ضرورة تنسيق التحرك العربي مع تركيا والجهات المعنية الأخرى لرفع دعاوى أمام جهات التقاضي الوطنية والدولية المختصة وعلى رأسها محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ومطالبة اسرائيل بالإفراج الفوري عن بقية المختطفين من أفراد قافلة الحرية والسفن المحتجزة ومواد الإغاثة.
ورحب الوزراء بقرار المجلس الدولي لحقوق الانسان الخاص بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في الاعتداء الاسرائيلي على قافلة الحرية والإعراب عن التقدير للدول التي صوتت لصالح القرار، وكذلك الإعراب عن الاستياء من مواقف الدول التي صوتت ضد هذا القرار. كما رحبوا بمواقف الدول التي اتخذت إجراءات واضحة وقوية في مواجهة العدوان العسكري الإسرائيلي وإدانته، والإعراب عن الاستياء إزاء مواقف بعض الدول في مجلس الأمن التي أعاقت الاتفاق على إجراء تحقيق دولي مستقل.
ودعا الوزراء الى التنسيق مع المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية كافة للبدء الفعلي والفوري لإظهار جوانب هذه القضية كافة ببعديها القانوني والإنساني، والتوجه نحو وسائل الإعلام العالمية لكشف هذه الجريمة وإظهار تداعياتها. واشادوا بتعهد قطر بتغطية جميع التكاليف الخاصة بالتحرك على المسارين القانوني والإعلامي.
ووجهوا تحية تقدير إلى جميع الناشطين الذين شاركوا في هذه المهمة الإنسانية النبيلة، وعبروا عن تقديرهم ودعمهم لموقف تركيا المشرف وللمواقف الدولية التي عبرت عن إدانتها لهذا العدوان وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وكلفوا الوفد العربي المشارك في اجتماعات منتدى التعاون العربي - التركي بالإعراب عن التقدير للمواقف التركية وتقديم العزاء لأهالي ضحايا العدوان الإسرائيلي على قافلة الحرية.
وقال موسى إن وزراء الخارجية العرب كلفوه بإبلاغ الإدارة الأميركية بمواقف ومطالب محددة فيما يتعلق برفع الحصار على غزة، وأيضاً مايرتبط بالجهود المبذولة فيما يتعلق بعملية السلام الجارية، دون أي تقدم. وقال إنه يجب على الكل مساعدة أهل غزة وأن يتجاهل الحصار تماماً، واعتبر أن قرارات مجلس الأمن بشأن عمل ممرات آمنة لتوصيل الغذاء ومواد البناء تعني كسر الحصار أيضاً.
وقال وزير خارجية سوريا وليد المعلم إن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على عدم الاعتراف بحصار إسرائيل لغزة، والعمل جدياً لإنهاء هذا الحصار بكل السبل، وأضاف: “تم الاتفاق على عدم الاعتراف بالحصار الإسرائيلي وكسره على القطاع وإرسال مواد الإغاثة والبناء لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتوجه العربي لكسر الحصار يتزامن مع وجود إجماع دولي على ذلك”.

القاهرة : القرار العربي يتطلب التنسيق لكسر الحصار بحراً

القاهرة (الاتحاد) - وصفت وزارة الخارجية المصرية القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بأنه يعكس حجم الغضب إزاء السلوك الإسرائيلي عموماً وإزاء الاعتداء على قافلة الحرية على وجه الخصوص. وقال المتحدث باسم الخارجية السفير حسام زكي «إن مداولات الوزراء كشفت عن وجود توافق عربي حول ضرورة العمل على رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة»، مشيراً إلى ما أكد عليه وزير الخارجية أحمد أبوالغيط من رفض مصر الكامل لهذا الحصار وسعيها المستمر لكسره من خلال فتح معبر رفح لمرور الأفراد أو دخول الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل مباشر إلى القطاع وهو ما يعد تحدياً واضحاً لاستمرار الحصار الإسرائيلي الظالم على الفلسطينيين.
وأضاف المتحدث أن أبوالغيط حرص في مداخلاته أمام الاجتماع على توضيح أن كسر الحصار على النحو الذي تضمنه القرار العربي سوف يتطلب عملاً منسقاً ومستمراً للوصول إلى قطاع غزة عن طريق حدوده البحرية وإجبار إسرائيل على السماح لسفن المعونات بالوصول إلى القطاع. وأكد أن مصر بذلت ولا تزال جهوداً مضنية من أجل مساعدة الفلسطينيين من أبناء غزة سواء على الخروج من القطاع لأسباب العلاج واللحاق بالأسر بالخارج والدراسة وكافة الأغراض الإنسانية، بالإضافة إلى إدخالها آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية المصرية والدولية.
وذكر أن أبوالغيط أكد في الاجتماع أن مصر ستواصل استخدام معبر رفح، وفقاً لتوجيهات الرئيس حسني مبارك لمساعدة أشقائها الفلسطينيين داخل القطاع والتعامل مع احتياجاتهم المعيشية.
وفتحت السلطات المصرية أمس معبر رفح الحدودي لليوم الثاني على التوالي للسفر أمام الحالات الإنسانية والعالقين في الاتجاهين. وقالت هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» إن السلطات المصرية سمحت بمغادرة 793 مسافراً وقدوم 548 وبلغ عدد المرفوضين من الدخول أو الخروج 293 مسافراً.

اقرأ أيضا

مهاجم يحاول اقتحام "المسجد الكبير" بسيارته في فرنسا