الاتحاد

ثقافة

القراءة الفعالة.. فنٌّ بالتعلُّم

غلاف الكتاب بنسخته «الإنجليزية» (من المصدر)

غلاف الكتاب بنسخته «الإنجليزية» (من المصدر)

إيمان محمد (أبوظبي)

يعد كتاب «كيف تقرأ كتاباً؟» تأليف مورتيمر آدلر وتشارلز دورن، ترجمة: طلال الحمصي، الصادر عن الدار العربية للعلوم 1995، من المراجع الكلاسيكية في موضوعه، إلا أنه يوفر الأسس الأولية لفن القراءة ليس للقارئ العادي، بل أيضاً للطلبة والمعلمين ومن يرغبون في تطوير مهاراتهم في القراءة.
وضع الفيلسوف والتربوي الأميركي مورتيمر آدلر الكتاب عام 1940، وسرعان ما أصبح من أكثر الكتب انتشاراً وتمت ترجمته إلى عدة لغات، وبعد 30 عاماً أعاد المؤلف كتابته بالشراكة مع تشارلز دورن، لتتوافق الطروحات مع مستجدات التعليم وانتشار وسائل الإعلام وخاصة الراديو، الذي أصبح أداة للتثقيف إلى جانب التعليم الرسمي، كما أنه فند طروحات الكتب التي ظهرت وقتها لتناقش مهارات القراءة وسرعة القراءة وأساليب الاستيعاب والتلقي، ومع ذلك لم تصلنا الترجمة العربية إلا عام 1995.
ويرد في مقدمة المؤلف أنه طور من محتويات الكتاب في نسخته الأخيرة لاكتساب مستويات أعلى من المهارات في فن القراءة، فيتناول التفريق بين المستويات الأربعة من القراءة؛ وهي القراءة الابتدائية، والقراءة التفحصية، والقراءة التحليلية، والقراءة المتزامنة الموجهة لموضوع واحد، كما يتناول مفاهيم مختلفة لقراءة مواد مختلفة، بما فيها الكتب العملية والكتب النظرية والأدب التخيلي، والتاريخ والعلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية والفلسفة، بالإضافة إلى قراءة الكتب المرجعية والمواد الصحفية والإعلانات.
واللافت في الكتاب أن المؤلف يناقش تأثير وسائل الإعلام- الراديو والتلفزيون تحديداً- على تراجع القراءة، إذ كان يعتقد أنها توفر مواد تثقيفية أكثر تأثيراً عبر الصوت والصورة، ويقول إن وسائل الإعلام صممت لتظهر أن التفكير غير ضروري، وأن مشاهد التلفزيون ومستمع الراديو وقارئ المجلة يتلقى مركبا كاملا من العناصر- من البلاغة اللغوية البارعة إلى البيانات والإحصائيات المنتقاة بعناية - لتجعل من السهل عليه أن يقرر رأيه بأدنى حد من الجهد والصعوبة. وهو أمر يراه فعالاً إذ غالباً ما يكرر المتلقي الآراء التي تعرض لها دون تفكير.

اقرأ أيضا

10 أمسيات و90 شاعراً في أيام قرطاج الشعرية