محمد إبراهيم (القاهرة)

طقوس ومظاهر شهر رمضان المبارك، كثيرة ومتنوعة، لا تعد ولا تحصى، تميز أجواء شهر الصوم عن باقي شهور السنة، في كل البلدان، ومن أهم هذه المظاهر في الجزائر المعارض المتنقلة، التي تنتشر في الشوارع الرئيسة التي تنصب في خيام أعدت لهذا الغرض طوال الشهر الكريم، لبيع المنتجات المحلية، وتتنوع المعروضات بين الخزف الجزائري الشهير والمشغولات الفضية والأواني الفخارية، وعسل النحل بأنواعه، والملابس التقليدية.
يقول محمد عبد القادر «38 عاماً» بائع خزف وفخار في معرض بشارع ديدوش مراد بوسط الجزائر العاصمة لـ «الاتحاد»: «تقوم ولاية الجزائر بتوفير هذه المعارض خلال شهر رمضان لعرض منتجاتنا، ونحرص على المشاركة فيها كل عام، ولدي محل لبيع منتجات الخزف والفخار في ولاية البليدة (شمال) المجاورة للعاصمة، وشهر رمضان فرصة لعرض منتجاتي في العاصمة».
ويتابع قائلاً: «نبدأ العمل في العاشرة صباحاً وحتى الخامسة عصراً، ونعود للعمل بعد الإفطار من العاشرة ليلا حتى الواحدة صباحاً»، مشيراً إلى أن حركة البيع تتوقف يوم الجمعة لكون المعرض يقع على بعد أمتار من ساحة البريد المركزي التي تشهد مظاهرات أسبوعية يوم الجمعة منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة بتنحي رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
ويوضح عبد القادر أن هناك إقبالاً كبيراً على شراء الأواني الفخارية خاصة في بداية الشهر الفضيل، حيث تحبذ السيدات شراء أواني طهو جديدة وتتفن في اختيار أشكالها وألوانها، بينما يقبل الزبائن على شراء المنتجات الخزفية لتقديمها كهدايا.
أما ربيعة بوعلي «40 عاماً»، بائعة مشغولات فضية، بالمعرض المقام في شارع سيدي يحيى الراقي بالجزائر العاصمة، فقالت: «المعرض بدأ قبل رمضان بأيام قليلة ومستمر حتى آخر الشهر الفضيل، ويكون فرصة لتنشيط حركة البيع والشراء خاصة في شهر رمضان الذي يخرج فيه الجزائريون إلى الشوارع في فترة بعد الإفطار لأداء صلاة التراويح والتنزه وفي ظل تحسن الطقس»، وتحرص ربيعة على عرض مشغولات تحمل آيات قرآنية أو عبارة «رمضان كريم»، وهي البضاعة التي تلاقي قبولاً لدى الكثيرين.
ويقبل الجزائريون في رمضان على شراء الملابس التقليدية الجديدة، وهو ما يفسره مختار الإبراهيمي «52 عاماً» بائع ملابس في معرض بمنطقة باب الواد الشعبية بوسط الجزائر العاصمة بأنه خلال رمضان تحرص الأسر على تشجيع أطفالها على الصيام بشراء الملابس الجديدة لهم، وأيضاً في ليلة القدر تحرص الأسر على إجراء عملية الختان لأبنائها الذكور، لذلك يشترون لهم الملابس تقليدية جديدة كجزء من هذا الطقوس، بالإضافة إلى شراء ملابس جديدة بمناسبة عيد الفطر المبارك».