الاتحاد

الإمارات

18 مؤسسة حكومية وخاصة في أبوظبي تستغني عن الورق للحد من انبعاث الكربون

خلو آلة الطباعة من الورق ضمن التزام موظفي هيئة البيئة بمبادرة يوم بلا ورق

خلو آلة الطباعة من الورق ضمن التزام موظفي هيئة البيئة بمبادرة يوم بلا ورق

التزمت أمس 18 مؤسسة حكومية وخاصة في أبوظبي وأكثر من 100 ألف فرد ومؤسسة في العالم بعدم استخدام الأوراق ضمن مبادرة “يوم بلا ورق” في خطوة نحو الحد من انبعاث الغازات الكربونية التي تنتج عن الاستخدام المفرط والسيء للورق والذي يترك تأثيراً سلبياً على المناخ.
ويأتي التزام الشركات والجهات الحكومية ترجمة للدعوة الموجهة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي يصادف غداً السبت ويحمل هذه السنة شعار “أنواع كثيرة، كوكب واحد، مستقبل واحد” وهو ما يعكس حتمية الوصول إلى اتفاق جديد وحسم القضايا المهمة، عبر دعوته إلى الحد من انبعاث الغازات الكربونية التي تنتج عن الاستخدام المفرط والسيء للورق، والمساعدة في خفض وترشيد استهلاك المياه ومصادر الطاقة اللازمة لإنتاج الورق والحفاظ على الغابات.
وكانت هيئة البيئة - أبوظبي وجهت في الأيام الماضية دعوتها للجمهور العام والمؤسسات والشركات في تقليل استخدام الأوراق إلا عند الضرورة القصوى عبر مبادرة “يوم بلا ورق” والذي نظمته الهيئة للعام الثالث على التوالي للتقليل من استهلاك الورق الذي يهدف إلى تحويل أماكن العمل إلى مواقع صديقة للبيئة.
وجاءت المشاركات بالتزام كل الهيئات والمؤسسات المشاركة بوقف عمليات الطباعة والنسخ غير الضرورية التي تجري في مكاتبها، لحث موظفيها على فهم وإدراك إمكانية العمل بكمية أقل من الورق.
وشاركت في هذا اليوم شركة البترول البريطانية “بي بي”، وشركة شل، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، ودائرة النقل - أبوظبي، وشركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز”، وجهاز الشؤون التنفيذية، ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وكلية أبوظبي للطالبات، وبنك أبوظبي الوطني، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومركز الإحصاء – أبوظبي، وشركة العين للتوزيع، وشركة كيو انترناشيونال كونسلتنس، وشركة الدار، ومجموعة الفارعة المتكاملة للإنشاءات. كما سجلت أكثر من 98 مؤسسة محلية و18 مؤسسة تعليمية من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة. وأفادت هيئة البيئة بأنه سيتم تقييم كمية الورق الذي يتم توفيره من خلال عدد الأشجار التي تمت المحافظة عليها، وتقليص استهلاك الأشخاص للورق، على أن يتم الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة العمل وإحداث تغيير إيجابي في مواقف الأشخاص وسلوكهم تجاه فكرة ترشيد استهلاك الورق.
وقالت جياتري راجوا الأخصائية بإدارة التعليم البيئي بالهيئة إن الورق يعتبر مادة متوافرة وفي متناول الجميع، لذلك فإنه غالباً ما ينسى تأثيره السلبي المدمر للبيئة، وتغير المناخ هو واحد من بين أبرز التأثيرات السلبية المعقدة لصناعة الورق، حيث إن كل خطوة في مرحلة دورة حياة أية قطعة ورقية، تعتبر مرحلة تسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، بدءاً من قطع الأشجار، إلى إنتاج لب الورق، وحتى التخلص منه في نهاية المطاف. كما أن تحلل مادة الورق في مقالب القمامة ينتج عنه غاز الميثان الذي يعتبر من غازات الاحتباس الحراري القوية.
وأضافت أن عملية إنتاج الورق تؤدى إلى فقدان العديد من النباتات والحيوانات لمساكنها الطبيعية، إضافةً إلى أنها تسهم في تلوث الهواء والماء بمواد كيميائية سامة كالزئبق والديوكسين. وكانت مبادرة “يوم بلا ورق” انطلقت في العام 2008 عندما قررت الهيئة بالتعاون مع شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز” الاحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار “ فلنكسر العادة: نحو اقتصاد أقل اعتماداً على الكربون”.
بلدية مدينة أبوظبي
من جانبها، شاركت بلدية مدينة أبوظبي أمس بمبادرة “يوم بلا ورق” بتنظيمها حملة توعوية وندوة وعروضا تعريفية حضرها جمع من المديرين والموظفين وذلك في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على البيئة وحماية الطبيعة النابع من مسؤوليتها المجتمعية ودورها الريادي بالسعي المتواصل لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع والأجيال المقبلة.
وتسعى البلدية من خلال مشاركتها بهذه الحملة لتوعية موظفيها وعملائها بأهمية التقليل من استهلاك الورق وتحويل المكاتب إلى مواقع صديقة للبيئة والحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري التي تنتج عن الاستخدام المفرط للورق والانتقال التدريجي من طور التوعية الى تأصيل العادة لدى موظفيها وإحداث تغيير إيجابي في مواقف الأشخاص تجاه فكرة ترشيد استهلاك الورق. وأكد المهندس صلاح عوض السراج المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن بالإنابة أن المشاركة في الحملة تأتي انطلاقاً من قيم البلدية للحفاظ على البيئة وحماية الطبيعة ومن التزامها تجاه المجتمع والأجيال المقبلة لتكون قدوة يحتذى بها بعمل أقصى ما يمكن لتحسين جودة ونوعية ومستوى حياة السكان في مدينة أبوظبي.
وكانت البلدية أطلقت خلال الفترة الماضية عدة مبادرات ومشاريع للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من بينها مشروع إعادة تدوير النفايات الورقية والبلاستيكية والمعدنية والتي جمعت حتى الآن أكثر من 26 ألفاً و750 كيلوجراماً من المخلفات الورقية والبلاستيكية والمعدنية المستخدمة في مباني البلدية وكذلك مشروع خفض استهلاك البلدية من الورق والمواد الضارة بالبيئة ومشروع استعمال المواد والأدوات القابلة للاسـتخدام أكثر من مرة والصديقة للبيئة.
وتقوم البلدية بإعادة تدوير المخلفات الورقية والبلاستيكية والمعدنية في مباني البلدية الرئيسية من خلال توفير حاويات خاصة بعملية إعادة التدوير في مباني البلدية لتسهيل عملية الفرز والتعاقد مع جهة مختصة بعملية إعادة تدوير المخلفات بطريقة صديقة للبيئة.
وأكدت الاحصائية الأولية أن المخلفات التي تم إعادة تدويرها خلال شهري مارس وأبريل من الورق والكرتون والصحف والمجلات بلغت نحو 26 ألف كيلو جرام وهو ما يعادل حجم 428 شجرة عملت البلدية على إنقاذها وحمايتها من خلال إعادة استعمال الورق فقط، إضافة إلى تدوير نحو 1400 كيلو جرام من المواد البلاستيكية و182 كيلوجراماً من العلب المعدنية أي ما مجموعه 26 ألفاً و750 كيلو جراما من المخلفات.
وستعمل بلدية مدينة أبوظبي في المرحلة التالية من مبادرتها على استحداث قاعدة بيانات لتحديد كم ونوع المخلفات الناتجة من كافة مباني البلدية ومراقبة التغيير بحجم تلك المخلفات وزيادة حملات التوعية لموظفي وزوار البلدية بأهمية المحافظة على البيئة من خلال تفعيل عملية فرز وإعادة تدوير النفايات والمساهمة بشكل فاعل في تعزيز ثقافة استخدام التقنية الإلكترونية في المراسلات، كما سيتم التركيز على استخدام المواد الصديقة للبيئة والمواد القابلة للاستخدام لأكثر من مرة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة