الاتحاد

الرئيسية

السويدي: أبوظبي بدأت التنفيذ الفعلي لـ رؤية 2030

مشهد لمدينة أبوظبي حيث بدأت دائرة التخطيط والاقتصاد في تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2030

مشهد لمدينة أبوظبي حيث بدأت دائرة التخطيط والاقتصاد في تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2030

بدأت إمارة أبوظبي التنفيذ الفعلي لخططها الاقتصادية والتنموية، كما هي محددة في رؤية 2030 التي تم إطلاقها رسمياً في العاشر من الشهر الجاري، بحسب ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بالإمارة، الذي أشار إلى أنها تهدف إلى تحقيق التوزيع المتوازن للأنشطة الاقتصادية على جميع أنحاء الإمارة·
كما تهدف الرؤية، بحسب السويدي، إلى زيادة التمويل المتاح لبدء الأعمال التجارية، وتشجيع المواطنين والمقيمين على زيادة مدخراتهم، وتوفير المزيد من السيولة لهم، والمساعدة على إنشاء قاعدة من القطاع الخاص لتمويل الأعمال·
وقال السويدي في تصريح لـ(الاتحاد) إن التعديلات المتوقعة في بعض التشريعات المطبقة يهدف إلى خلق بيئة عمل تجاري منفتحة وفعالة وقادرة على التأقلم والاندماج عالمياً، مؤكداً أنه سيتم توفير فرص مهمة وجديدة للقطاع الخاص بشقيه المحلي والدولي بالنسبة للتطوير المستقبلي لأبوظبي·
وزاد ''بتاريخ 13 يناير ،2009 أي بعد إطلاق الرؤية بثلاثة أيام فقط، بدأت الدائرة بعملية المتابعة من خلال عقد دورات عصف ذهني لتطوير البنية التحتية، والتي تعتبر أحد عوامل التمكين الرئيسية للموارد ضمن الرؤية الاقتصادية''·
وكانت حكومة أبوظبي أطلقت خطة طويلة المدى تحمل عنوان ''الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي''، بهدف تحقيق تنمية مستدامة من خلال إحراز معدلات نمو اقتصادي مقدارها 7% سنوياً لغاية العام 2015 وبعدها 6% حتى العام ،2030 وزيادة الناتج المحلي بمقدار 5 أضعاف، وتقليل الاعتماد على النفط والسيطرة على التضخم والوصول إلى مرحلة ''التوظيف الكامل'' للمواطنين·
إلى ذلك، قال السويدي: تحدد الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الإطار العام لتنسيق السياسات والاستراتيجيات الحكومية، وتعمل على تمكين القطاع الخاص من المساهمة الكاملة في تنفيذ تلك السياسات والاستراتيجيات، حيث ستكون أغلب الدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي معنية بالتنفيذ الفعلي لهذه الرؤية، وذلك تحت متابعة وإشراف دائرة التخطيط والاقتصاد، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي·
وستكون دائرة التخطيط والاقتصاد هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ أغلب عناصر ومكونات الرؤية الاقتصادية، وستتولى تطوير وتنفيذ الخطة الاقتصادية الخمسية الأولى·
وكانت رؤية 2030 أوضحت أن عملية التنفيذ العملي للخطة ستشمل تحضير خطط خمسية لتحديد أولويات كل مرحلة·
أما الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، فستوكل إليها مهمة الإشراف على عملية التنسيق بين جميع السياسات الحكومية الضرورية لتحقيق الرؤية الاقتصادية ،2030 بما في ذلك تنفيذ الخطة الاقتصادية الخمسية، وعملية تقييم أداء جميع الجهات الحكومية المعنية بالرؤية·
وفيما يتعلق بمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، سيستمر في عمله على تسهيل عملية التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص المعنيين بالتنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي، وسيكون هو جهة الاتصال الرئيسية مع القطاع الخاص محلياً ودولياً في كل ما يتعلق بالرؤية الاقتصادية ·2030
وتركز الرؤية، التي جاءت في 140 صفحة، على سبعة مجالات في مقدمتها بناء بيئة أعمال منفتحة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، وتبني سياسة مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية·
كما تركز على إرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية تتسم بمعدلات تضخم خاضعة للسيطرة، وإحداث تحسينات ملموسة في كفاءة سوق العمل، وتطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع، وتطوير قوة عمل تتميز بالمهارة الفائقة والإنتاجية العالية، وتمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية·
وحول التوجه نحو تطوير القوانين والتشريعات القائمة أو سن قوانين جديدة تساهم في الوصول إلى أهداف الخطة وتحفز الاستثمار وتزيد مساهمة ودور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، قال السويدي: يقوم قطاع السياسات والتشريعات في الدائرة بوضع واقتراح القوانين والتشريعات الاقتصادية بما يتسق والقوانين الاتحادية النافذة في الدولة، ومن ثم يتم رفع هذه المقترحات إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لاعتمادها·
ويهدف القيام بعمل تعديلات أو تغييرات في بعض التشريعات المطبقة إلى خلق بيئة عمل تجاري منفتحة وفعالة وقادرة على التأقلم والاندماج عالمياً بما يدعم عملية تنويع مصادر القاعدة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، بحسب السويدي·
وتم وضع خطط لإشراك القطاعين الحكومي والخاص في الرؤية الاقتصادية لضمان ملاءمة هذه المقترحات لجميع الجهات المستفيدة·
وحول الآثار المترتبة على تطبيق رؤية أبوظبي 2030 ومتى سيلمس المواطن والمقيم آثار هذه الخطة، أوضح أنّه يمكن تلخيص تلك الآثار بأنها ستشمل توفير المزيد من الفرص التعليمية والاقتصادية للجميع بغض النظر عن جنسهم أو مكان إقامتهم، وتوفير فرص عمل ذات قيمة عالية، وتوزيع متوازن للأنشطة الاقتصادية على جميع أرجاء الإمارة، وزيادة التمويل المتاح لبدء الأعمال التجارية·
وسيتم كذلك تشجيع المواطنين والمقيمين على زيادة مدخراتهم، وتوفير المزيد من السيولة لهم، والمساعدة على إنشاء قاعدة من القطاع الخاص لتمويل الأعمال الجديدة·
وأكد أنه تم وضع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي بالتشاور مع القطاع الخاص محلياً وعالمياً·
وقال: تقدم الرؤية فهماً عميقاً غير مسبوق للخطط والتوجهات الحكومية المستقبلية، حيث سيتم من خلالها توفير فرص مهمة وجديدة للقطاع الخاص بشقيه المحلي والدولي بالنسبة للتطوير المستقبلي لأبوظبي، وتحديد الصناعات الرئيسية المستهدفة للتنمية مع حلول عام ·2030
ولفت السويدي إلى أن أحد أهم عوامل تحقيق التنمية المستدامة هو تنويع مصادر القاعدة الاقتصادية، والتي بدورها ستعود بفوائد كبيرة على أفراد المجتمع في أبوظبي، مما سيؤدي إلى استقرار الاقتصاد وتوفير المزيد من الأنشطة الاقتصادية المتعددة·
وأشار الى أن الرؤية الاقتصادية 2030 تشجع على الاستثمار في تطوير العديد من الموارد، على النحو الذي سيساعد بدوره في إنجاح الاستثمارات الأخرى·
وتشمل هذه الموارد البنية التحتية، والخدمات، والموارد البشرية، ورؤوس الأموال·
وأوضح أنه تم إعطاء الأولوية في التطوير لعدد من القطاعات الاقتصادية المحددة التي تعمل، أو ستعمل، على تقديم مزايا تنافسية إقليمياً وعالمياً·
وتشمل القطاعات الاقتصادية العالمية الطاقة، والكيماويات، والمعادن والتعدين، والطيران والفضاء والدفاع، والصناعات الدوائية والبيولوجيا التقنية، وعلوم الحياة، والفنادق، والمطاعم، والخدمات المتعلقة بهما، ومعدات وخدمات الرعاية الصحية·
أما القطاعات الاقتصادية الإقليمية، فتشمل النقل والتجارة والخدمات اللوجستية، والتعليم والإعلام والخدمات المالية، والاتصالات·
وفيما يتعلق بحقوق الملكية للأجانب في السوق المحلية، قال السويدي: إن القرارات الخاصة بملكية الأجانب في الاستثمارات، هي من اختصاص وزارة الاقتصاد، وقد تم التطرق لها في قانون الشركات الجديد الذي تتم مراجعته حالياً·
وبين أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تعمل على تحديد القطاعات القادرة على تقديم مزايا تنافسية للإمارة·
وحول توقيت البدء بتنفيذ الخطوات العملية للرؤية، قال السويدي: تعتبر دائرة التخطيط والاقتصاد هي الجهة المعنية بتنفيذ أغلب عناصر ومكونات الرؤية الاقتصادية، وستقود الجهات الأخرى في وضع وتنفيذ الخطة الاقتصادية الخمسية الأولى بناءً على المتطلبات المحددة في الرؤية·
وستكون الخطة الاقتصادية الخمسية جاهزة قبل نهاية العام ،2009 بحسب السويدي

اقرأ أيضا

فريق من قواتنا المسلحة يتسلق قمة "هيملونج هيمال" في نيبال