الاتحاد

منوعات

مدن أميركية تكافح لتحقيق الانسجام بين الدراجات والسيارات

دفعت أسعار البنزين المرتفعة سائقي السيارات في الولايات المتحدة إلى مزاحمة عدد متزايد من راكبي الدراجات على طرق المدينة مما زاد من حدة التوتر بينهما وتبادل الاتهامات بعدم تحقيق توازن سلمي·
وتأثرت سمعة بورتلاند -بوصفها أكثر مدن الولايات المتحدة قبولا للدراجات- نتيجة عدد متزايد من المواجهات العنيفة بين سائقي السيارات وراكبي الدراجات في الأسابيع الأخيرة· ودفعت حوادث ومشادات على الطرق مدناً أخرى لمحاولة جعل الطرق أكثر أمناً للدراجات وتخفيف حدة الخصومة· ففي منتصف يوليو، لاحق سائق سيارة غاضب راكب دراجة في بورتلاند وحمله على مقدمة سيارته لمسافة قصيرة· وقبلها بفترة استاء راكب دراجة من سائق سيارة وبّخه لتخطيه إشارة مرور متوقفة فألقى بدراجته على السيارة وهاجم السائق·
وفي بولدر كولورادو، حيث توجد حارات مخصصة للدراجات في أكثر من 483 كيلومتراً من طرق المدينة قال مارني راتزل من خبراء التخطيط في مجال وسائل النقل ''نرى عدداً متزايداً من راكبي الدراجات على الطرق بسبب ارتفاع سعر البنزين ونرى أعداداً متزايدة من هذه المشكلات''· وفي لويز فيل في كنتاكي زاد عدد راكبي الدراجات مرتين أو ثلاث مرات منذ العام الماضي بناء على تقديرات ديرك جوين المدير المسؤول عن تخطيط وسائل النقل في المدينة· وقال جوين ''التعليم هو القضية الحقيقية·· لدينا راكبو دراجات يسيرون في الاتجاه المعاكس وفوق الأرصفة ودون خوذات· لا يعرفون ماذا يفعلون''· والشكوى العامة أن سائقي السيارات لا يلتزمون بقوانين المرور وأنهم متهورون بينما يتهم راكبو الدراجات السائقين بعدم الاهتمام أو إفساح الطريق عند الحاجة·
وشهد احتجاج لراكبي الدراجات هذا الشهر أعمال عنف حين صدم سائق سيارته بعدد من راكبي الدراجات كانوا يغلقون الطريق· وقالت شرطة سياتل إن عدداً من راكبي الدراجات التفوا حول السيارة وهشموا الزجاج الأمامي واتلفوا الإطارات وهاجموا السائق· ولم تردع هذه الحوادث راكبي الدراجات؛ لأن معظم الرحلات تتم بسلام ودون مشكلات·
ويقول أصحاب الدراجات إن ركوب الدراجة لمكان العمل يعود بمزايا صحية وبيئية· وتقول اليزابيث برستون مديرة الاتصال برابطة راكبي الدراجات الأميركيين ''تم إنجاز الكثير من العمل منذ ·1990 توجد تجهيزات في عدد كبير من المدن·'' ولا يزال راكبو الدراجات يمثلون نسبة ضئيلة في الولايات المتحدة·
وتفيد إحصاءات تعداد السكان الذي أجري في عام 2005 أن نسبة 0,4% فقط من المواطنين يذهبون لعملهم بالدراجات بينما تسير نسبة 2,5% وتقود نسبة 77% السيارة منفردة· وفي بورتلاند تركب نسبة 6% من السكان الدراجة سواء للذهاب للعمل أو لتوصيل التلاميذ للمدارس أو أماكن اللعب والذهاب لمتجر شرائط الفيديو ومتاجر البقالة والمطاعم· وقال ديف بيرسون الذي يركب الدراجة لعمله الذي يبعد نحو 24 كيلومتراً مرتين أو ثلاثة مرات أسبوعياً ''كنت ترى ثلاث دراجات عند إشارة المرور الآن يمكنك أن ترى 12 دراجة''·
وفي العام الماضي، قتل ستة من راكبي الدراجات في حوادث· ومعظم الحوادث جزء من المشكلات المتنامية الناجمة عن زيادة في عدد الدراجات على الطرق، لكن الوضع سيتحسن مع نمو عدد راكبي الدراجات على حساب السيارات، على حد قول أنصار الدراجات· ويقول سكوت بريكر مدير تحالف التنقل بالدراجات في بورتلاند ''تظهر البيانات أن الشوارع تصبح أكثر أمناً حين يركب عدد متزايد من الناس الدراجات بدلاً من المركبات الأخرى''·

اقرأ أيضا

بتقنية الواقع الافتراضي.. قصر الملكة فيكتوريا يعود للحياة