الاتحاد

الرياضي

«العنابي» لعب 7 دقائق فقط وخاض اللقاء دون وسط

حسين ياسر مهاجم قطر بالقميص رقم 10 في صراع قوي على الكرة مع الأوزبكي أحمدوف  (أ ب

حسين ياسر مهاجم قطر بالقميص رقم 10 في صراع قوي على الكرة مع الأوزبكي أحمدوف (أ ب

أمين الدوبلي (أبوظبي) - جرت العادة على أن تكون مباراة الافتتاح في معظم البطولات حافلة بالمفاجآت، إلى الدرجة التي يمكن تصنيفها، في إطار اللقاءات “الخارجة عن النص”، ولم تكن مباراة قطر وأوزبكستان في افتتاح بطولة كأس آسيا، إلا تجسيداً لهذا المفهوم، فلم يتوقع أحد أن يظهر المنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور، بهذا المشهد الضعيف، وغير المتوازن، وفوجئ الجميع بالمستوى المتواضع الذي كان عليه “العنابي” طوال 90 دقيقة، بما في ذلك حالة الفريق بعد دخول الهدف الأول في مرماه، وأيضاً بعد دخول الهدف الثاني.
و”الاتحاد” نبدأ جولتنا في تحليل لقاءات كأس آسيا مع البرازيلي فييرا مدرب منتخب العراق السابق، بطل آسيا في النسخة الماضية، الذي يطل علينا كل يوم بآرائه وتحليلاته، من خلال تلك الزاوية، ويرصد كل معدلات الصعود والهبوط في بورصة أداء المنتخبات المشاركة في المونديال الآسيوي، وسوف نتطرق في هذه الحلقة إلى مباراة الافتتاح التي جمعت بين قطر وأوزبكستان، ومباراة الكويت والصين في نفس المجموعة.
في البداية، وقبل الدخول في التفاصيل الفنية، أكد فييرا أن منتخب أوزبكستان أقام حفلاً على المائدة القطرية، في أول أيام المونديال الآسيوي، ودخل السنة الجديدة بمناسبة سعيدة، وحقق الهدف من اللقاء الافتتاحي بنسبة 100%، كما أنه حسب رأيه، وضع نفسه في مقدمة الفرق الساعية، بقوة إلى التأهل للدور ربع النهائي، وإن المباراة كانت فقيرة جداً فنياً من المنتخب القطري، إلى الدرجة، وقال: وجدت صعوبة كبيرة جداً في قراءة خطة الفريق القطري، على الرغم من أننا معتادون على أنه يلعب بطريقة 4 - 3 - 2 - 1 أو بالمعنى المعروف 4 - 5 - 1 ، وذلك بسبب عدم قيام أي لاعب من الفريق بدور محدد ذي هوية في الملعب، وهو الأمر الذي أتاح الفرصة كاملة أمام الفريق الأوزبكي، في فرض سيطرته على منطقة الوسط، والتحرك بكل أريحية في كافة المناطق، والوصول بكل هدوء إلى مرمى قاسم برهان وأحيانا من خلف المدافعين، وإن الفريق الأوزبكي، كان بإمكانه تسجيل 3 أهداف، في أول 25 دقيقة من اللقاء، وأهدر 3 فرص محققة لهز شباك “العنابي” بسبب سوء تصرف المهاجمين الأوزبك في استغلال اللمسة الأخيرة من كل لعبة.
وقال: أوزبكستان حصلت في أول 35 دقيقة، من اللقاء على 8 ضربات ركنية، فيما لم تحصل قطر على ضربة واحدة، والمنتخب القطري لم يتمكن على مدار 90 دقيقة من تقديم 3 تمريرات متواصلة، بشكل صحيح، وهي ظاهرة غريبة من الصعب أن تتم في أي مباراة كروية في العالم، وذلك في الوقت الذي كان يتمكن فيه الفريق الأوزبكي من نقل الكرة في تمريرات عرضية وطولية، وعميقة، وقصيرة، لأكثر من 15 مرة في بعض الأحيان، وهو الأمر الذي يعكس عدم وجود أي ضغط من الفريق القطري على اللاعب الذي يملك الكرة، فضلاً عن أن الفريق الأوزبكي أظهر خبرته في السيطرة على المباراة والتحكم في “رتم” اللقاء كما يريد.
وأضاف: يمكن حساب الأوقات التي لعب فيه الفريق القطري بشكل واضح تحديداً، في الدقائق الثماني الأولى من اللقاء، حيث بدأ اللقاء بشكل حماسي، ولكنه يفتقد إلى التنظيم، وحاول بقوة أن يجد حلولاً للوصول إلى مرمى الأوزبكي، ولكنه لم يكتب له النجاح، وبعد مرور 7 دقائق الأولى، من اللقاء، تحولت الأفضلية، إلى الفريق المنافس، الذي اعتمد على خبرات لاعبيه في وسط الملعب والهجوم في الوصول إلى المرمى القطري بمنتهى السهولة، واعتمد الفريق الضيف على طريقة 4 - 4 - 2 المعتادة في الحالة الدفاعية، وطورها إلى 4 - 3 - 3 في الحالة الهجومية، ولم يجد مقاومة تذكر من القطريين في ذلك، وخصوصاً من الدفاع الذي وقع في “خطيئة كبيرة”، وهي الاعتماد على “مصيدة التسلل” بشكل غير واعي، مما أوقعهم في المحظور كثيراً عندما انفرد المهاجمين الأوزبك بمرمى قاسم برهان عدة مرات.
وقال: وسط الملعب القطري كان “غير مرئي” على مدار 90 دقيقة، ولم يكن له أي دور، سواء في الدفاع، أو في الهجوم، والاندفاع القطري نحو الهجوم بدون التوازن الدفاعي، كلف الفريق الكثير، فلم يقم لاعبو الوسط بالضغط على المنافس، لإرهاقه من المناطق الأمامية، في الحالة الدفاعية، ولم يقم بأي دور أيضاً في بناء الهجمات، وترك الأمر كله لدور لاعبي الوسط في المنتخب الأوزبكي الذين حققوا الربط المطلوب بين الدفاع والهجوم بشكل يقترب من النموذجية، وقد أعجبني كثيرا اللاعبين حسنوف، وحميدوف، وحيدروف، ودجيباروف، في القيام بهذه الأدوار الجيدة مستفيدين من خبراتهم الكبيرة المكتسبة من التواجد في دوريات قوية على سبيل الاحتراف.
أفضل لاعب
أما أفضل لاعب في المباراة من وجهة نظره، فهو من وجهة نظري اللاعب تيمور كبادزه الذي قام بأدوار فنية كبيرة، لم يكن الكثير منها مرئي، ولكنه كان له تأثيره الكبير في إفساد هجمات قطر، وبناء هجمات الأوزبك، من المناطق الخلفية بتمريرات متنوعة بين البسيطة والمعقدة، وقاد الفريق إلى امتصاص الحماس القطري في البداية وتحويل الدفة إلى فريقه مع مرور الوقت.
أما عن مفاجأة المباراة التي ربما تكون قد أربكت حسابات الفريق القطري من وجهة نظري، فقد تمثلت في إعادة صانع الألعاب الأوزبكي أحمدوف إلى الدفاع، لاستغلال خبرته في تقوية المنظومة الدفاعية من جهة، وبناء الهجمات بشكل منظم من الخلف من جهة أخرى، وقد ساهم هذا اللاعب في تحقيق التواصل بشكل رائع بين خطوط الفريق الأوزبكي، وكانت لمساته لها وقع خاص في كل الأوقات، وكان يتقدم لمساندة المهاجمين، كلما أتيحت له الفرصة، وتمكن من إحدى حالات التقدم من تسجيل الهدف الأول من تسديدة قوية من 35 ياردة، عندما لم يتقدم أحد من الفريق القطري لإيقافه.
وأقول إن الفريق القطري وقع في أخطاء ساذجة في التمرير، وقد أسفر عن إحداها عن استقبال الهدف الثاني، الذي كان بمثابة الدعوة لانتهاء كل شيء، وإسدال الستار على النتيجة، وإهداء النقاط الثلاث إلى منتخب أوزبكستان، وهو الأمر الذي أرى بأنه نتج عن رهبة البداية.


درجات اللاعبين

قطر

قاسم برهان : 4
إبراهيم ماجد : 4
بلال محمد : 5
إبراهيم الغانم : 5
حامد إسماعيل : 4
وسام رزق : 5
أنس مبارك : 4
حسين ياسر : 4
فابيو سيزار : 4
سباستيان سوريا : 5
جار الله المري : 5
خلفان إبراهيم : 3
محمد السيد جدو : 5
يوسف أحمد : 4


أوزبكستان

ايجناتي نستيروف : 7
أنزور إسماعيلوف : 7
كاربينكوف : 7
أوديل أحمدوف : 8
صاحوب جوراييف : 7
تيمور كابادزه : 9
عزيز حيدروف : 8
جاسور حسنوف : 8
سيرفر دجيباروف : 8
تورسوروف : 8
الكساندر جينيريك : 8
ماكسيم شاتسكيخ : 7

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين