الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يقترح 200 مليار دولار ضريبة مناخ على الأغنياء

عاملة في أحد المصانع برواندا حيث تواجه الدول الفقيرة صعوبات لتقليل آثار التغير المناخي

عاملة في أحد المصانع برواندا حيث تواجه الدول الفقيرة صعوبات لتقليل آثار التغير المناخي

يقترح الاتحاد الاوروبي الاسبوع الجاري ان تجمع الدول الغنية 200 مليار دولار من تمويلات للمناخ من خلال ضريبة على انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري من 2013 الى 2020 لمساعدة الدول الفقيرة في الاعداد لارتفاع درجة حرارة الارض·
وفصلت الخطة في ورقة عن موقف الاتحاد الاوروبي قبل محادثات تقودها الامم المتحدة في كوبنهاجن في ديسمبر تهدف للتوصل لمعاهدة مناخية عالمية جديدة·
وفكرة جمع تمويل هي الاكثر تحديدا حتى الآن من جانب أي دولة أو كتلة غنية بشأن كيفية إقناع الدول النامية بالموافقة على خطوات ملموسة وملزمة لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تعد إحدى العقبات الرئيسية في محادثات المناخ حتى الآن·
وتدعو مسودة الورقة التي ستنشر الأسبوع الجاري واطلعت عليها رويترز الدول الغنية إلى أن تدفع أموالا للدول النامية لتقليل انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري والاستعداد لارتفاع لا مفر منه في درجة حرارة الارض· وتقول إن جميع الدول المتقدمة ستضطر للمساهمة في الموارد المالية لاتخاذ هذه الاجراءات في الدول النامية ''عن طريق التمويل العام واستخدام اليات اقتراض (حصص انبعاث) الكربون''·
ويجب على الدول الغنية أن تتعهد بحدود ملزمة لانبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري حتى ·2020 وذكرت الورقة أنه يمكنهم حينئذ دفع سعر محدد لكل طن من الانبعاثات بموجب واحد من ''خيارين رئيسيين لاتاحة الأموال''· والخيار الآخر سيكون الدفع حسب أسعار سوق الكربون العالمي وبالتالي لا يمكن ضمان سعر محدد·
واذا لقيت الخطة قبولا واسعا فمن الممكن ان تشجع الصين وهي أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم للموافقة على إجراءات ملزمة دوليا بشأن المناخ· ويمكن لذلك بالتالي أن يفي بشرط مسبق عام حددته الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للانبعاثات مقابل التوقيع على اتفاقية تحل محل بروتوكول كيوتو·
ولم تصدق الولايات المتحدة على بروتوكول كيوتو لأن الاتفاقية لم تتضمن التزامات ملموسة من الدول النامية وهو موقف من المحتمل ان تتمناه ايضا إدارة أوباما الجديدة فيما يتعلق باتفاقية تحل محل بروتوكول كيوتو بعد عام ·2012
إلى ذلك تراجعت عمليات قطع الاشجار في الشطر البرازيلي من غابة الامازون بنسبة 82% في الاشهر الخمسة الاخيرة من 2008 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق بسبب الازمة الاقتصادية العالمية، بحسب دراسة نشرتها منظمة غير حكومية أمس الاول·
وافادت بيانات منظمة ''ايمازون'' غير الحكومية التي تراقب ''رئة العالم'' بالاقمار الصناعية ان 635 كلم مربعا من الغابة الاستوائية دمرت بين اغسطس وديسمبر 2008 في مقابل 3433 كلم مربعا عام ·2007 وصرح الباحث ادالبيرتو فيريسيمو المسؤول عن مشروع ''شفافية الغابات'' في ''ايمازون'' للصحافة ان تدمير الغابات في الامازون سيواصل التراجع عام 2009 مشددا على امكانية ان تكون البيانات الحالية أقل من الواقع بسبب الغيوم فوق المنطقة التي تعيق صور الاقمار الصناعية·
كما عزا فيريسيمو تراجع تدمير الغابة الى ''السياسات العامة التي تطبقها الحكومة في المنطقة'' التي تغطي حوالى 60% من الاراضي البرازيلية وتضم تسع ولايات في شمال البلاد وشمال شرقها· في ديسمبر اعلنت الحكومة البرازيلية عن خطة جديدة لمكافحة التغير المناخي حددت فيها للمرة الاولى هدفا بتقليص تدمير الغابات بنسبة 70% قبل ·2018
وتأتي البرازيل في المرتبة الرابعة بين الدول المنتجة لغازات الدفيئة في العالم حيث يساهم تدمير الغابات في 75% من الانبعاثات·
ونجحت البرازيل بين العامين 2004 و2007 في الحد من تدمير غاباتها بنسبة 59% بعدما وصل الى حد اقصى تاريخي عام 2004 مع تدمير 27 ألف كلم مربع من الغابات·

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"