الاتحاد

الرياضي

«الفيل الإيفواري» يسعى لضرب 4 عصافير تمهيداً للصيد الثمين

محمد حامد (دبي) - يسعى النجم الإيفواري ديديه دروجبا مهاجم جلطة سراي للتسجيل في مرمى ريال مدريد في مباراة الليلة لضرب جميع العصافير الممكنة بحجر واحد، فهو من ناحية يريد أن يثبت لنفسه وللعالم أن قرار العودة إلى المسرح الكروي الأوروبي لم يكن قراراً خاطئاً، فقد فضل الانسحاب بعيداً عن أضواء القارة العجوز، بعد أن لعب دور البطولة المطلقة في معجزة تتويج تشيلسي بلقب دوري الأبطال للموسم الماضي، ورحل إلى الصين باحثاً عن مزيج مثير من المغامرة والمال، ولكنه لم يتمكن من مقاومة مركز الجاذبية الكروية، وعاد في يناير الماضي إلى الكرة الأوروبية عبر البوابة التركية.
كما يتطلع دروجبا إلى مواصلة رحلة التألق أمام الأندية الإسبانية، فقد شارك طوال مسيرته الكروية في 19 مباراة أمام أندية إسبانيا، سواء في فترات وجوده مع مارسيليا الفرنسي، أو عقب انتقاله إلى صفوف تشيلسي، ونجح الفيل الإيفواري في تسجيل 11 هدفاً في شباك 5 أندية إسبانية، واللافت في الأمر أنه نجح في زيارة شباك جميع الأندية الإسبانية التي لعب أمامها، وهي أتلتيكو مدريد، وبرشلونة، وريال بيتس، وريال مدريد، وفالنسيا، وكان الهدف الأول لدروجبا في دوري الأبطال في شباك الفريق الملكي بسنتياجو برنابيو قبل 10 سنوات تقريباً، أي أنه يملك الإلهام التاريخي للتألق مجدداً أمام الريال في موقعة الليلة.
والهدف الثالث للفيل الإيفواري هو تحسين سجله التهديفي مع جلطه سراي، فقد شارك في 6 مباريات بمختلف البطولات، ولم يسجل سوى هدف واحد في بطولة الدوري، كما أنه على مستوى المشاركة في دوري الأبطال للموسم الجاري، حصل على فرصة الظهور في مباراتين، لم يتمكن خلالهما من التسجيل حتى الآن، وهو ما لا يتوافق مع تطلعاته للعب أدوار البطولة في الأندية التي يلعب لها، كما يسعى مهاجم جلطة سراي إلى رفع رصيده التهديفي في البطولات القارية، حيث يملك 45 هدفاً في 87 مباراة، سجل منها 34 هدفاً بقميص “البلوز”.
تحقيق المفاجأة
والصيد الثمين الخامس الذي يسعى دروجبا لضربه، هو مساعدة الفريق التركي على تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الليلة، ومن ثم تحقيق المفاجأة وتجاوز عقبة الريال بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، ومواصلة المسيرة نحو اللقب الأوروبي، وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن دروجبا سوف يصبح رمزاً كروياً تاريخياً على مستوى قهر الأندية الكبيرة، ومساعدة الأندية الأقل شهرة ومكانة على الظفر بالبطولة الكروية الأهم في القارة العجوز.
وأشارت الصحف الإسبانية إلى أن الريال قد يكون في أفضل حالاته خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ تفوقه على البارسا في الدوري وكأس الملك، ثم تجاوزه عقبة اليونايتد في دور الـ 16 لدوري الأبطال، ولكن الفريق الملكي يعاني نقطة ضعف واضحة يمكن للفيل الإيفواري استغلالها، ونقطة الضعف المشار إليها تتمثل في عدم تعامل دفاع الريال بكفاءة تامة مع الكرات العرضية، سواء من الركلات الركنية، أو الأخطاء المحيطة بمنقطة الجزاء، وقد أتيحت بعض فرص التسجيل لروبن فان بيرسي أمام الريال لم ينجح في استغلالها، ومن المتوقع أن يكون دروجبا أكثر فعالية في استغلال هذه الفرص.
وما يحسب للنجم الإيفواي، هو التوازن التام في تصريحاته منذ أن أسفرت القرعة عن وقوع جلطه سراي مع الريال في ربع النهائي، حيث أكد أنه يشعر بالامتنان للمدير الفني للريال جوزيه مورينيو، صاحب التأثير الكبير في مسيرته الكروية، ولكن هذا لا يعني أنه لن يسعى لمساعدة الفريق التركي على مواصلة المشوار القاري، حتى لو كان ذلك على أنقاض حلم مورينيو، الذي يسعى لانتزاع لقب “المدرب الوحيد” أو “ذا أونلي ون” بدلاً من “سبيشل ون”، في إشارة إلى أنه في حال نجح في الظفر بلقب دوري الأبطال، سوف يكون المدرب الوحيد في تاريخ البطولة الذي فاز باللقب 3 مرات مع 3 أندية مختلفة في 3 دول مختلفة.

اقرأ أيضا

منصور بن زايد: علاقات الإمارات والسعودية متميزة ونموذجية