الاتحاد

الرياضي

الفرص الضائعة تقصم ظهر «العنابي» في جولة «منتصف الطريق»

حيدر ألو علي مدافع الوحدة يحاول السيطرة على الكرة قبل محمد الراشد ويتابعهما  حمدان الكمالي وباولو جورج

حيدر ألو علي مدافع الوحدة يحاول السيطرة على الكرة قبل محمد الراشد ويتابعهما حمدان الكمالي وباولو جورج

خيب الوحدة الآمال على ملعبه وبين جماهيره، وخالف التوقعات، بخسارته الثقيلة والموجعة أمام اتحاد جدة السعودي بثلاثية نظيفة في مباراتهما مساء أمس الأول ضمن جولة “منتصف الطريق” لدوري أبطال آسيا، ولم تكلف النتيجة “نمور آسيا” الكثير من الجهد لتحقيقها، بعد أن استغل خبرته الكبيرة، وساعده في ذلك أيضاً الفارق في قوة الأداء، واللياقة الذهنية العالية التي كانت من عوامل الحسم في المباراة التي توقع كل من تابع أول 30 دقيقة أن “أصحاب السعادة” في طريقهم لحصد الفوز الأول في دوري أبطال آسيا، بعد تعادله في الجولتين الأولى والثانية ضمن المجموعة الثالثة.
وكان تركيز “العنابي” عالياً في البداية والأداء قوياً ومقنعاً، وهو ما جعل الضيف يتراجع إلى ملعبه، حتى لا يستقبل هدفاً، ونجح في ذلك بفضل مبالغة وبطء التحضير لدى لاعبي الوحدة في الثلث الأخير من الملعب، وعدم استثمار الفرص التي تهيأت لهم، وسط غياب بيانو هداف الفريق الذي اضطر المدرب إلى الدفع به في بداية الشوط الثاني بعد أن وقع المحظور.
وكان الهدف الأول الاتحاد من الهجمة الثانية للفريق، بعد 32 دقيقة من البداية نقطة التحول في السيطرة على الملعب، وتسيير المباراة كيفما يريد “العميد”، حيث كانت قبضة الأمور في يد لاعبي الوحدة الذين أضاعوا فرصاً عديدة، أهمها فرصة ماجراو التي وقفت لها العارضة بالمرصاد، كما أن عدم الجرأة في التسديد في المكان والزمان المناسبين سبباً في ضياع فرص أخرى.
وفي المقابل عرف الاتحاد كيف يتعامل مع المباراة، بخبرة كبيرة، ونجح في امتصاص “فورة” الوحدة الهجومية، قبل أن يحول الأمور إلى صالحه تماماً، مستغلاً الخطأ القاتل في الهدف الأول، وعلى الرغم من الاتحاد غاب عنه نجمه محمد نور، إلا أن المباراة شهدت تألق الثنائي الأجنبي نونو وباولو جورج اللذين صنعا الفارق على مدار الشوطين، سواء في الدفاع أو الهجوم، بكفاءة عالية كشفت إمكانياتهما الكبيرة، وكذلك المهاجم عبد الملك زيايه الذي نجح في تغيير الكفة لمصلحة فريقه في الوقت المناسب.
وكشفت المباراة أخطاء بالجملة في أداء الوحدة، وعيوباً يجب التوقف عندها قبل مباراة الفريق المقبلة في نهائي الكأس التي تمثل حصاد موسم كامل، بعد أن خرج الفريق خالي الوفاض من باقي البطولات المحلية، رغم ما يتمتع به من إمكانيات في العناصر.
وعموماً فإن المواجهة جسدت الفارق الكبير بين الاتحاد الذي نجح في تأكيد تميزه وخبرته الكبيرة في البطولة القارية، بتحقيقه الفوز الثالث على التوالي، والوحدة الذي ما زال “يراوح مكانه” هذا الموسم صعوداً وهبوطاً من مباراة إلى أخرى ومن شوط وإلى آخر في المباراة الواحدة، وهو ما يجب أن يعمل على علاجه، خاصة أن نتيجة المباراة الثانية خدمته بالتعادل السلبي بين بونيودكور وبيروزي لتتساوى الفرق الثلاثة في النقاط، وإن تراجع الوحدة من المركز الثاني إلى الرابع في المجموعة بفارق الأهداف.
وبدا الحزن على جوزيف هيكسبيرجر مدرب الوحدة في المؤتمر الصحفي، بعد المباراة، والذي ألغى يوم الراحة الذي يمنحه للاعبين عقب كل لقاء، بغض النظر عن النتيجة، كردة فعل على الخسارة، وإن نفى أن يكون ذلك عقاباً للاعبين، وقال: لا يوجد عقاب في كرة القدم، ويجري اللاعبون تدريبات “فك العضلات”، كما إنني أريد أن اعرف منهم السبب، فيما حدث، والبدء في تصحيح الأخطاء، وعلاج الآثار النفسية للهزيمة، والبدء مباشرة للتحضير لنهائي الكأس الاثنين المقبل.
وعن المباراة قال: بدأناها بشكل جيد، ولاحت فرص عديدة أبرزها فرصة ماجراو، لكن ليس هناك توفيق في التسجيل، حتى جاء هدف الأول للاتحاد، والذي غير مجريات المباراة تماماً لصالح الضيوف الذين سيطروا وذهبوا بالمباراة كيفما يريدون.
وأضاف: سحبت خالد جلال ودفعت ببيانو، بعد أن ارتكب الأول خطأ كبيراً، نتج عنه الهدف الأول، وكنا نتمنى أن يقدم لنا هدية في المباراة التي صادفت عيد ميلاده، لكن التوفيق لم يحالفه، وهو لاعب جيد قدم المستوى المتميز في المباريات الأخيرة للفريق.
وأكد هيكسبيرجر أن الحديث عن تفكير الفريق في مباراة الكأس ليس صحيحاً، لأن الفاصل بين المباراتين 6 أيام، وهي كافية لتجهيز الفريق للنهائي، كما أن الوحدة يلعب في دوري أبطال آسيا للمنافسة بوصفه أحد أهداف النادي هذا الموسم، بجانب الكأس، بعكس الموسم الماضي الذي كان التركيز فيه على الدوري فقط، لذلك خاض مباريات البطولة القارية بالصف الثاني.
وأضاف: ما زالت الحظوظ في التأهل متساوية لجميع فرق المجموعة، وعلينا أن نقاتل في المباريات الثلاث القادمة، واعتقد أن فرصتنا كبيرة، خاصة أن الوحدة يلعب خارج ملعبه بشكل أفضل، حيث يكون بعيداً عن الضغوط، بدليل ما قدمه الفريق أمام بيروزي في الجولة الماضية
وذكر مدرب الوحدة أن الأيام المقبلة سوف تشهد عملاً مكثفاً لعلاج الأخطاء، وترتيب الأوراق بشكل جيد، حتى يتمكن الفريق من تقديم أفضل ما عنده في نهائي الكأس الذي يمثل هدفاً رئيسياً للفريق هذا الموسم، مبيناً أن التركيز سيكون كبيراً على التحضير النفسي والبدني.


عبد الله سالم: من يهدر الفرص يدفع الثمن

أبوظبي (الاتحاد) ـ قال عبد الله سالم إداري فريق الوحدة إن الفريق الذي يهدر الفرص الكبيرة السانحة لتسجيل الأهداف، ويفشل في ترجمتها بالشكل الصحيح، يأتي عليه الوقت ليستقبل الأهداف، وهذا ما حدث للوحدة الذي كان الطرف الأفضل في كل شيء حتى استقباله الهدف الأول، ليقل التركيز بعده، وتميل الكفة لمصلحة الاتحاد.
وقال: الخسارة «مريرة» دائماً ولم نتوقعها بهذا السيناريو أو غيره، ويجب على اللاعبين الاستفادة منها، خاصة أن الأمل في التأهل عن المجموعة ما زال قائماً، فقط يجب التركيز وتفادي الأخطاء التي حدثت.
وأضاف: علينا الآن ترك البطولة الآسيوية جانباً، والانصراف إلى التحضير الجاد لنهائي الكأس الذي يمثل فرصة الفريق الأخيرة في تحقيق بطولة هذا الموسم، وعلينا تجهيز الفريق نفسياً حتى يكون في قمة تركيزه في النهائي.


الحوسني: الجميع يتحمل المسؤولية

أبوظبي (الاتحاد) ـ أوضح عادل الحوسني حارس الوحدة أن كل لاعبي الفريق يتحملون مسؤولية الخسارة، وليس شخصاً بعينه، وإنه يعترف بالخطأ في الهدف الثالث، عندما اصطدمت به الكرة قبل أن تدخل المرمى، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يتحمل الخطأ بمفرده، حيث كان من المفترض أن يقوم المدافعون بإبعاد الكرة، مشيراً إلى أن الأخطاء واردة والعبرة في الاستفادة منها مستقبلاً وعدم تكرارها.
وقال: إن الوحدة دخل المباراة في حالة تركيز عالية، وكان اللاعبون حريصين على تحقيق الفوز دون التفكير في غير ذلك، وإن الوحدة الأفضل حتى لحظة تسجيل الهدف الأول، وأضاع العديد من الفرص السانحة للتسجيل خلال المباراة،
وفي النهاية تلقى الفريق الخسارة الأولى في البطولة، لكنه ما زال في
قلب المنافسة، وسوف يحرص الفريق على تصحيح أوضاعه والحفاظ على حظوظه قوية في الترقي للمرحلة الثانية، خاصة أن هناك 9 نقاط في الملعب.


الكمالي: الأخطاء الفردية وراء الهزيمة

أبوظبي (الاتحاد) ـ قال حمدان الكمالي إن الأهداف الثلاثة للاتحاد الثلاثة جاءت من أخطاء فردية، وليس لأن الوحدة كان سيئاً، ونجح المنافس في استغلالها بشكل جيد، من منطلق خبرته الآسيوية الكبيرة، بعكس الوحدة الذي صنع الفرص وكان الأخطر، لكنه لم يكن محظوظاً في ترجمة جهده إلى أهداف، وفرصتنا في التأهل ما زالت قائمة، فقط علينا الاجتهاد أكثر والاستفادة من دروس المباراة التي يجب أن نغلق ملفها فوراً، والتفكير في نهائي الكأس الأهم بالنسبة لنا في هذه المرحلة.
فهد مسعود: ما حدث غير متوقع
أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد فهد مسعود لاعب الوحدة أن خسارة فريقه بثلاثية، أمر غير متوقع، وليس على مستوى الطموح، حيث كان التفكير في كيفية الفوز، خاصة أن البطولة الآسيوية تعد هدفاً للفريق، والآن نحن أمام أمر واقع، ويجب التكيف معه، لأن ما حدث حدث، وأعتقد أننا محظوظون بمواجهة الاتحاد بالذات على ملعبه في الجولة الرابعة، حيث سيكون تركيزه أقل، بعد أن أصبح قريباً من الصعود.
وطالب بفهد مسعود فريقه بنسيان الخسارة والتركيز على نهائي الكأس الذي يجب أن يكون الأداء فيه مغايراً حتى ينقذ الفريق موسمه الحالي.

اقرأ أيضا

فان دايك يمتدح حماس مدربه كلوب وأسلوبه المباشر مع لاعبيه