الاتحاد

الاقتصادي

«طاقة» تدشّن منشأة «برجرمير» لتخزين الغاز بهولندا

الهاجري (يسار) والنقبي يتوسطان عدداً من المسؤولين (من المصدر)

الهاجري (يسار) والنقبي يتوسطان عدداً من المسؤولين (من المصدر)

هاشم المحمد(لاهاي)

دشّن سعيد مبارك الهاجري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة، «طاقة» ،أمس الأول منشأة برجرمير المتطوّرة لتخزين الغاز في هولندا.

ورافق الهاجري في افتتاح هذه المنشأة عبد الله حمدان النقبي، سفير الدولة في هولندا، وعضوا مجلس إدارة «طاقة» خالد عبد الله الماس وأحمد خليفة محمد عبيد المهيري، وماريا فان در هوفن، المديرة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة.

وتتولى شركة «طاقة» تشغيل منشأة التخزين التي تتيح لمورّدي الغاز المرونة اللازمة لمواجهة تقلّبات الطلب والمساعدة في تحسين أمن إمدادات الغاز في جميع أنحاء أوروبا.
وتضاعف «برجرمير» لتخزين الغاز المقامة تحت الأرض السعة التخزينية للغاز الموسمي في هولندا، إذ توفر سعة تخزين مقدارها 4.1 مليار متر مكعب، أي ما يكفي لإمداد 2.5 مليون منزل في هولندا لمدة سنة كاملة. وتعتبر برجرمير لتخزين الغاز اليوم أكبر منشأة من نوعها في أوروبا. وتشكّل «طاقة» أكبر مستثمر إماراتي في هولندا.
وبدأت «طاقة» في 1 أبريل 2015 بحقن غاز العملاء في الخزّان بالطاقة الكاملة استعداداً لموسم التدفئة في فصل الشتاء.
ووصف سعيد مبارك الهاجري المنشأة بأنها على مستوى دولي وذات نطاق عالمي، وسيكون لها نتائج مهمة على أمن الطاقة في أوروبا.
وقال: إن هذه المنشأة المتطوّرة هي ثمرة للشراكة الوطيدة والطويلة الأمد بين دولة الإمارات ، وهولندا، وبعض شركات الغاز الرائدة في العالم. وستساهم جهودنا المشتركة في تحسين أمن إمدادات الطاقة للشعوب الأوروبية في العقود المقبلة.
وتابع أن منشأة برجرمير لتخزين الغاز هي ثاني مشروع كبير تنفّذه «طاقة» بنجاح في الموعد المحدّد وضمن الموازنة المخصصة له في السنة الماضية، مشيرا إلى أن المشروع الأول كان توسعة محطة توليد الطاقة التابعة لشركة الجرف الأصفر في المغرب، والتي توفّر ما يزيد على نصف إمدادات المغرب من الكهرباء.
وسلّط الهاجري الضوء أيضاً على سجل السلامة الاستثنائي للمنشأة بقوله: «إن منشأة برجرمير لتخزين الغاز هي أكبر مشاريعنا، وفي حين أن حجمه مثير للإعجاب، فإنه يعتبر أيضاً مثالاً على تركيزنا على سلامة الأداء».
وأضاف «أن سجل سلامة المنشأة جدير بالملاحظة على وجه الخصوص بالنظر إلى أنها تنطوي على أنشطة إنشائية متزامنة عالية المخاطر: تجهيز العمل، والحفر، والنشاط التشغيلي. السلامة أولى أولوياتنا، وذلك إنجاز نفخر به على وجه الخصوص».
وأوضح أن المنشأة مهمة لطموحات أوروبا بتحسين أداء أسواق الطاقة بالجملة.
وأقرّت وكالة الطاقة الدولية، وهي المنظمة الحكومية الدولية التي تنسّق السياسات الوطنية لأمن الطاقة، بهذا الدور وأشادت بشركة «طاقة» لإطلاقها هذا المشروع، ووصفته بأنه معلم مهمّ على الطريق لإنشاء اتحاد الطاقة الأوروبي المتكامل.
وقالت ماريا فان در هوفن، المديرة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة، التي شاركت في افتتاح المنشأة في ألكمار «الاتحاد الأوروبي هو أكبر مستورد للطاقة في العالم، والمنطقة معرضة لخطر انقطاع الإمدادات بسبب تنامي الاعتماد على عدد محدود من مصادر توريد الغاز. لذا يساعد الاستثمار في منشأة برجرمير لتخزين الغاز في تحسين مرونة الإمدادات».
وتقع منشأة برجرمير لتخزين الغاز بالقرب من مدينة ألكمار، وتتكوّن من مكمن غازي ناضب، ومنشأة لمعالجة الغاز، وشبكة من خطوط الأنابيب. بدأت أعمال الإنشاء في سنة 2012، وتطلّب إنجازها أكثر من 3 ملايين ساعة عمل. وقد عمل ما يزيد على 8,300 عامل في المشروع الذي بدأ عمليات تجارية محدودة في أبريل 2014. وقامت «طاقة» بتطوير المشروع بالتعاون مع شركة «إي بي إن» التي تمتلكها الحكومة الهولندية.
وقال جنيس دي مول، سفير هولندا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة «إن هذا أسبوع عظيم للشراكة الهولندية الإماراتية، فمثلما حقّقت «طاقة» إنجازاً مهماً في مشروع برجرمير الضخم لتخزين الغاز، قادت سعادة ليليان بلومين، وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندية، بعثة تجارية ناجحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة». وشدد السفير على أهمية مشروع برجرمير لتخزين الغاز لهولندا، إن مشروع برجرمير سيضاعف تقريباً السعة التخزينية للغاز لدينا، وهو خطوة مهمّة لهولندا التي تطمح لأن تصبح المحور الرئيسي للغاز في شمال غرب أوروبا. وتم التعاقد على السعة التخزينية بأكملها في منشأة برجرمير لموسم التخزين 2015/2016 الممتد بين1 من أبريل 2015 و31 مارس 2016. وستقوم «طاقة» في سبتمبر 2015 ببيع السعة التخزينية بالمزاد لموسم عام 2016. وتتضمن قائمة عملاء المنشأة الحاليين شركة «إي دي إف»، وغاز بروم، وستات أويل، وفاتنفول.
وعبّر سعيد مبارك الهاجري، في ملاحظاته الختامية، عن شكره للحكومة الهولندية لالتزامها المستمر وتعاونها الممتاز، وشكر أيضاً جميع العاملين الـ8300 المشاركين في المشروع، الذين أنجزوا المنشأة بسلام، وفي الوقت المحدّد، وضمن الموازنة.

اقرأ أيضا

مليونا مشاهدة لبوابة الموقع الرسمي لحكومة الإمارات خلال نوفمبر